أخبارزراعة عربية وعالميةمقالات

الدكتورة مرفت صدقي يكتب : التغيرات المناخية والعدالة الجندرية بقطاع الزراعة

التغيرات المناخية قضية تتعلق بالبيئة والتنمية معاً حيث أنة من المسلمات البديهيه أن البيئة والتنمية يجب أن يكون بينهما علاقه إرتباطية حيث يدعم كل منهما الأخر ولا يجب أن تكون علاقتهما تنافرية، وذلك لأن التنمية البشريه لاتتحقق مالم يتحقق مبدأ الإستدامة البيئية .

وتعتبر ظاهرة التغيرات المناخية ظاهرة عالمية او ما يسمى بانها الكارثة الزاحفة إلا أن تأثيراتها محلية تختلف من مكان إلى أخر على الكرة الأرضية نظراً لطبيعة وحساسية النظم البيئية في كل منطقة وكل دولة
وتعد مصر وغيرها من دول المنطقة العربية من أكثر المناطق عرضة للتأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية، وهو الأمر الذي يترتب علية تأثيرات سلبية اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا ومن ثم عرقلة التنمية بشكل أكثر خطورة، وتتمثل هذه التأثيرات المحتملة في نقص الإنتاج الزراعي في بعض المحاصيل كما ونوعا، وزيادة معدلات التصحر، زيادة البخر ، وتغير في الإنتاج الحيواني وإمكانية اختفاء سلالات ذات أهمية، وتأثيرات اجتماعية واقتصادية كهجرة العمالة ، وتأنيث الزراعة حيث تكون القوى العاملة الاكثر عددا بقطاع الزراعة من النساء نظرا لهجرة الرجال للبحث عن العمل بدول اخرى واعمال غير الزراعة وعزوفهم عن العمل بقطاع الزراعة.

وفي الوقت الذي ينظر فيه الى ان قطاع الزراعة من اكثر القطاعات تأثرا بأثار التغيرات المناخية يمكن للزراعة أن توفر مرتكزات إحداث التنمية المستدامة إذا أمكن زيادة الإنتاجية للفدان عبر إستنباط اصناف جديدة مقاومة للجفاف يمكن من خلالها التؤؤام مع أثار التغيرات المناخية وهو ما ظهر الان فى الافق عبر التجارب العلمية لبعض العلماء المخلصين من أبناء الوطن .
ومن أخطر أثار التغيرات المناخية على الأسر الريفية عدم تحقيق الأمن الغذائى على المستوى النسبى نظراً لإنخفاض الإنتاجية الفدانية وإنخفاض نصيب الفرد من المساحة المزروعة، حيث يعتمد قطاع عريض من السكان الريفيين علي الزراعة كمصدر وحيد للحصول علي الدخل.

وعن التغيرات المناخية والنساء التى تعمل بقطاع الزراعة تعد النساء الريفيات من أكثر الفئات تأثرا بأثار التغيرات المناخية نظرا لانخفاض الدخول والمستوى المعيشى لانخفاض الانتاجية للفدان حيث وقوع النساء الريفيات فريسة لما يسمى بالهشاشة الاقتصادية حيث تأكل الاصول لمحاولة مجابهة الازمات والكوراث التانجة عن اثار التغيرات المناخية مستقبليا أو التأثر الاقتصادى الذى ينتج عنة الهشاشة الاجتماعية والتأثر الاجتماعى والذى يظهر فى اساليب التكيف المعيشى السلبية لمحاولة التأقلم مع انخفاض الدخول الناتجة عن انخفاض الانتاجية ومنها الزواج المبكر او تقليل الوجبات الغذائية كما ونوعا أو خروج الابناء من بعض المراحل الدراسية المبكرة والاتجاة الى عمالة الاطفال والاستمرار فى الاعمال الهامشية والاتجاة الى الاعانات بدلا من العمل.

لهذا أصبح مطلب العدالة الجندرية بقطاع الزراعة مطلب رئيسى للتكيف والتوؤم مع أثار التغيرات المناخية المستقبلية. وهو ما يستدعى تنفيذ اليات التمكين الزراعى و يقصد بة أن تكون المرأة الريفية العاملة بالزراعة قادره على المشاركه على نحو كامل فى عملية التنمية الزراعية، من خلال تقليل الفجوه بين الرجل والمرأة عن طريق إعطائها القدره على الإختيار وإتخاذ القرارات المتعلقة بالإنتاج ،والقدرة على الحصول على ملكية أوحيازة الأرض الزراعية ، والقدرة على التحكم فى الدخل الناتج عن ما تقوم بإنتاجه، ، وإعطائها مساحة من الحريه للقدره على عرض آرائها وأفكارها، والتدريب وتنمية القدرات . وإيصال المعلومة الزراعية الحديثة لها إينما كانت. وحمايتها من الصدمات والازمات القادمة عبر الانذار المبكر للازمات بمعنى تطبيق فعلى لاليات عديدة لتحقيق تمكين بمختلف الابعاد
وهو ما يعود بزيادة الانتاجية بقطاع الزراعة عبر الاستفادة من ظاهرة تأنيث الزراعة ومحاولات تخفيض نسبة فقر القدرات والمهارات عبر التدريب وثقل المهارات من خلال إحدى آليات تحقيق العدالة الجندرية بقطاع الزراعة فيما يتعلق بتطبيق الارشاد الاليكترونى والذى يأتى بمظلة الزراعة الاليكترونية والتحول الرقمى حيث مجتمع المعلومات لتحقيق التنمية الزراعية بإستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر دمج ابعاد النوع الاجتماعى بإستراتيجيات التنمية وهو ما يتم تطبيقة وبحيز التنفيذ الان فبرؤية استراتيجية تنمية الاسرة المصرية والارتكاز على محور التمكين للنساء يدل على الايمان المطلق باداور المرأة ودورها كشريك اساسى فى احداث التنمية ومواجهة المخاطر .


ا.د. مرفت صدقى
استاذ دكتور ( رئيس بحوث )بقسم بحوث المرأة الريفية ، معهد بحوث الارشاد .مركز البحوث الزراعية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى