أخباراقتصاد أخضررئيسيمجتمع الزراعةمحاصيل

الدكتورة مرفت صدقى تكتب : المرأة الريفية والأيادى الخضراء

تدعو خطة عام 2030 إلى تحوّل جذري ليس المقصود منه تحقيق سبعة عشر هدفاً في سبعة عشر قطاعًا أو في كل بعدٍ على حدة من أبعاد التنمية؛ بل المقصود من خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة إعمال حقوق الإنسان الواجبة للجميع وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وتمكين النساء والفتيات كافة وهي أهداف وغايات متكاملة غير قابلة للتجزئة تحقق التوازن بين الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي.

بمعنى انة لا يمكن أن تكون هناك تنمية إجتماعية أو إقتصادية بمعزل عن التنمية الانسانية التى هى محور التنمية الشاملة وهدفها فى أن واحد، والامن الانسانى هو مفهوم متعدد الجوانب لا يمكن تحقيقة على أرض الواقع الا باكتمال مختلف ابعادة التى تتفاعل فيما بينها بشكل يحفظ بقاء الوجود النسقى للامن الانسانى حيث من أهم عن عناصرة الامن الاجتماعى الذى يعد عاملاً أساسياً لتماسك المجتمع وتحقيق الإستقرار الإجتماعى والإقتصادى به .

دور مهم للأمن الغذائي :
ولتحقيق الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى والسلام نتحدث عن الامن الغذائى.. إن تحقيق الهدف الثاني للتنمية المستدامة هو ضرورة سياسية بالغة الأهمية لأسباب عديدة، أهمها أنه بمثابة الأساس للسلام الاجتماعي في العالم العربي، ومع ذلك فهو أحد أكثر التحديات التي تواجهها المنطقة صعوبة بسبب القيود الشديدة المتعلقة بتوفر الأراضي والمياه اللازمين لإنتاج الغذاء
وللأمن الغذائي أهمية خاصة في ضوء النمو السكاني المتزايد وانخفاض مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، إضافة إلى الآثار المترتبة على التوسع العمراني والتنمية الاقتصادية. حيث إنه عنصر أساسي من عناصر التنمية الزراعية وأحد الأدوات الرئيسة التي يمكن أن يكون لها أثر إيجابي في مجالات الفقر والتعليم والصحة والعمل والبيئة. وتلعب الزراعة والتنمية الزراعية دورًا كبيرًا في الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة. وقد أقرت الأهداف الثمانية الإنمائية للألفية التي تم الاتفاق عليها في عام 2000م من قِبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالدور المهم للزراعة مرورا الى اهداف التنمية المستدامة 2030، وأبرزت دورها في الحد من الجوع، وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، والحفاظ على الإدارة المستدامة للبيئة
وتعتبر الزراعة المسئول الأول عن تحقيق الأمن الغذائى، فهى أحد الأنشطة الرئيسية فى الاقتصاد القومى للكثير من الدول العربية ،
وعن العمود الفقرى بقطاع الزراعة عن الزراع الايمن نتحدث عن الريفيات حيث تؤدي المرأة الريفية أدوارًا هامة في جميع سلاسل القيمة الزراعية الغذائية، وتلعب دورًا رئيسيًا في ضمان الأمن الغذائي والتغذية على مستوى الأسرة والمجتمع المحلي، وفي إدارة الموارد الطبيعية، مثل الأراضي والمياه. كما أن تعدد مسؤولياتها، بالمنزل والعمل والمجتمع يعطيها معرفة واسعة، وفريدة في حمل أمانة المسؤولية، مما يؤهلها على التأثير بقوة على مجريات الحياة بشقيها العامة والخاصة، ومع ذلك، تواجه المرأة الريفية في جميع المناطق قيودا أكبر من نظيرها الرجل على الرغم من أنها تمثل الايادى الخضراء بقطاع الزراعة

حيث أكثر من نصف العمالة الزراعية اللازمة لانتاج الغذاء المستهلك عائدة إلى النساء الريفيات و تبرز أهميتها فى تحقيق الانتاج الزراعى الا إنهن يعانين من عدم المساواة مع الرجل ويرجع ذلك إلى ضعف حقوق المرأة تجاة الرجل فى الحصول على الارض ، وصعوبة حصولها على الموارد ذات الملكية العامة، والقصور فى توفير التجهيزات والتقنيات المناسبة للمرأة الريفية ، ومحدودية النفاذ إلى خدمات الإرشاد الزراعى ، إضافة إلى مستويات التعليم المنخفضة بين أوساط النساء الريفيات

تقارير و دراسات
وقد أشارات الكثير من التقارير والدراسات الى أنة بتقليل الفجوة بين الجنسين فى الزراعة سوف ينخفض عدد الافراد الذين يعانون من نقص التغذية ، ويتبعة التقليل من الفقر المدقع حيث ترتفع المدخرات فحينما تمتلك النساء للارض الزراعية يقلل من إحتمالية تعرضهن للعنف المنزلى حيث وصول الريفيات الى عتبة الامان الاقتصادى الذى ينتج عنة الاستقرار الاجتماعى،والوصول الى الاهتمام بصحة المرأة التى ينعكس ايجابيا وضعها الصحى الجيد على أبنائها ، ومن ثم زيادة نسبة إلتحاق الفتيات بالمدارس فهى سلسلة تأثيرات ايجابية تصب فى بوتقة تنمية المرأة الريفية ، وبالتالى المرور بطريق إدماج المرأة فى عملية صنع القرار والوصول الى التمكين
فتمكين المرأة عملية تستطيع من خلالها تحقيق إختياراتها، وقوتها، والتحكّم في حياتها. وهو هدف بحد ذاته ولكي يتحقق التمكين يجب أن يكون لدى المرأة، ليس فقط قدرات متساوية والحصول بالتساوي على الموارد والفرص مثل الرجل، وإنما أن تكون لديها أيضا الوسيلة والمعرفة لإستخدام هذه الحقوق والفرص لكي تحدد إختياراتها وقراراتها كعضو كامل ومتساو في المجتمع
حيث بذل جهود أكثر إستدامة للإستثمار في قدرات المرأة الريفية وخلق بيئة تمكينية لها للمشاركة على قدم المساواة في التحولات التي تؤثر على المشهد الريفي الان والإستفادة منها. ومن المهم أن يكون تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة محور أي تدخل يهدف إلى تعزيز الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي والقضاء على الفقر. وكل من الفقر والأمن الغذائى علاقة ذات تأثير وتأثر .
وبتحليل المشهد الحالى لتحقيق العدالة الاجتماعية عبر ربط خريطة التنمية بخريطة الفقر في مصر من أجل الوصول إلى توزيع عادل للمشروعات والخدمات وأن يكون متحيزاً لمحدودي الدخل، وإعطاء أولوية للمحافظات وللمناطق الفقيرة عند توزيع مشروعات البنية الأساسية التي يمكن أن ترفع معدلات التشغيل وتحسين جودة التعليم والقضاء على عمالة الأطفال نتيجة التسرب من التعليم ومن ثم الارتقاء بنوعية حياة المواطن المصري
هو ما نشاهدة اليوم على ارض الواقع من خلال مبادرة فخامة الرئيس حياه كريمه حتى يتم استعادة ريادة مصر الاقليمية عبر الاهتمام المتوازن بكافة الفئات والقطاعات لحياه أفضل عبر الاهتمام بتحسين الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للريفيات ايمانا بادوارهن العظيمة بقطاع الزراعة حيث يُعد العصر الذهبى للريفيات رمز الايادى الخضراء


أ.د. مرفت صدقى عبد الوهاب
أستاذ دكتور بقسم المرأة الريفية معهد الارشاد مركز البحوث الزراعية – مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى