مقالات

الدكتورة لبنى عبد الجليل تكتب : خدمة أشجار الزيتون ..طريقك لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة

شجرة الزيتون شجرة قديمة عرفها أجدادنا منذ القديم وقد قد ستها جميع الأديان السماوية بحيث احتلت مرتبة عظيمة في القرآن الكريم وذكرت في أكثر من آية كريمة وتحتل شجرة الزيتون مكاناً مرموقاً بين الأشجار المثمرة لما لها من قيمة غذائية وطبية حيث اعتبرت ثمارها غذاء رئيسياً وشعبياً بينما يعتبر الزيت المستخرج منها غذاءً ودواءً في نفس الوقت وشجرة الزيتون شجرة قوية ومعمرة ويصل ارتفاعها إلى 6-10 أمتاروهي شجرة مستديمة الخضرة وأوراقها جلدية خضراء وأزهارها عنقودية وثمارها لحمية ممتلئة بمادة زيتية ولونها يتحول إلى أسود عند النضج وتنتشر زراعة الزيتون في جميع المناطق اللبنانية حيث أن هذه الشجرة تتلاءم مع مختلف الارتفاعات والأحوال الجوية وهي لا تحتاج إلى عناية كبيرة وتستطيع العيش عشرات السنين بدون رعاية نظراً لتحملها لقساوة الظروف البيئية ولكن يجب أن لا ننسى أن العناية بهذه الشجرة من ري وتقليم وتسميد ومكافحة وغيرها لها تأثير كبير على زيادة الإنتاج والحصول على نوعية جيدة من الثمار والزيت ,لذلك إذا أردنا أن نأخذ من هذه الشجرة يجب أن نعطيها ولا نبخل عليها لأنها تبدي تجاوباً واضحاً عند العناية بها . وإن الاعتقاد السائد بين الناس عن أن شجرة الزيتون تعطي ثمارها دون تسميد ولا عنايةهو اعتقاد خاطئ لأن قلة الإنتاج من الزيت يعود سببه إلى نقص العناصر الغذائية المتوفرة للشجرة
وكذلك فإن التربة الفقيرة تؤدي حتماً إلى قصر عمر الشجرة ,لذلك فإن العناية والتسميد يعطوا الشجرة مقاومة أكبر ضد العوامل الجوية ويزيدوا في الإنتاج ويطيلوا عمر الشجرة , هذا بالإضافة إلى عمليات المكافحة التي تمنع إصابة الأشجار بالأمراض والحشرات مما يعطي إنتاجاً أفضل ونوعية أجود.
كيف نعتني بأشجار الزيتون : –
تأسيس بستان الزيتون:                                                               
تتم عملية تأسيس بستان الزيتون وغراسة الشتلات عبر المراحل الآتية:
– تحديد أماكن الغراس على الأرض
. – المسافة الفاصلة بين الغراس هي 7 أمتار في الأراضي البعلية و6 أمتار في المروية.
– تحضير الجورة المعدة للغراس بعمق 40 سم وأبعادها 40*40 سم أيضاً.

– تغرس النصوب في الجور بعد إزالة كيس النايلون مع المحافظة على التراب حول الجذر وعدم فكه .

– يوضع خليط الزبل والتراب في الجورة حتى يصل إلى مستوى سطح الأرض .

– تسند الغراس بواسطة قضيب يبعد 15 سم عن الغرسة من الجهة المعرضة للريح.

– تسقى الغراس مباشرة بعد الزرع بكمية تتراوح بين 30-50 ليتر للغرسة.

. التسميد:
أ.مرحلة ما قبل الزراعة: قبل الغراس يجب تحضير أرض غنية بالعناصر الأساسية للنمو وذلك عبر:
– إضافة سماد عضوي مخمر بشكل جيد.
– تخلط هذه الأسمدة بالتراب جيدا عند تحضير الأرض.

بعد الزراعة وفي البساتين المزروعة سابقا تتم عملية التسميد حسب عمر الشجرة وذلك وفق الجدول التالي :

عمر الشجرة ( سنة) نترات 34.5 سوبر فوسفات ثنائي سلفات البوتاس
1-4   سنوات 300غ للشجرة 400غ للشجرة 200غ لشجرة
5 – ـ10  سنوات 600غ للشجرة 750غ للشجرة 200غ لشجرة
10 – 15 سنوات واحد كلغ للشجرة واحد كلغ للشجرة 300غ لشجرة
أكثر من 15 2 كلغ للشجرة 1.5 كلغ للشجرة 500غ لشجرة
  • توضع هذه الأسمدة على مرحلتين في السنة:
  • الأسمدة المركبة في فترة الثبات للجذور في فصل الشتاء

الأسمدة الآزوتية (النيترات) في بداية الربيع
– توضع كمية من الذبل البلدي ( باستثناء ذبل الدجاج) مرة كل سنتين بمعدل 30- 50 كلغ لكل شجرة.
– يمكن استخدام الأسمدة الورقية التي يتم رشها مباشرة على الأوراق خاصة بعد عقد الثمار. وتتميز هذه العملية بسرعة تقديمها للعناصر الغذائية مباشرة إلى الأوراق التي تمتصها جيدا.
2. الحراثة ( الفلاحة ):
تلعب الحراثة دورا مهما في إنتاجية شجرة الزيتون وذلك من خلال مساعدتها في الأمور التالية:
– تجمع اكبر قدر ممكن من مياه الأمطار في فصل الشتاء.
– حفظ رطوبة التربة في فصل الربيع.
– قتل الأعشاب التي تنافس الشجرة على الرطوبة.
– تسهيل عملية القطاف من حيث نظافة ارض البستان.
– في المناطق الجبلية والمناطق ذات معدل الأمطار الجيد وذات التربة الجيدة تكفي فلاحة واحدة أو اثنتين إذا أمكن أواخر الشتاء. ثم تتم مكافحة الأعشاب لاحقا بالمبيدات أو غيرها.
– في المناطق الداخلية والمناطق ذات معدل أمطار متوسط أو منخفض وذات تربة ضعيفة مطلوب إجراء فلاحتين على الأقل أو ثلاثة إذا أمكن.
– كلما كانت كثافة الأشجار بالدونم أكثر كلما احتجنا إلى فلاحة أكثر.
– عمق الفلاحة يجب أن لا يتعدى 10 سم ، وهذا يكفي لتحقيق أهداف الحراثة المذكورة أعلاه.
– الفلاحة العميقة ( أكثر من 10سم ) تؤدي إلى قطع الجذور وبالتالي ضعف الشجرة.
– إذا احتاج البستان إلى 3 فلاحات فان توزيعها يكون على 3 فصول: الخريف ـ الربيع ـ الصيف.
– الحراثة الخريفية تأتي بعد سقوط الأمطار وجني المحصول والغاية منها زيادة قدرة التربة على تخزين المياه ودفن الأسمدة العضوية والكيميائية المضافة.
– الحراثة الربيعية تأتي بعد تفتح الأزهار والغاية منها قتل الأعشاب الضارة وتخفيف عملية تبخر المياه من التربة.
– الحراثة الصيفية تأتي بعد شهر حزيران والغاية منها تكسير سطح التربة الذي يحتوي على قنوات تبخير المياه من باطن الأرض وبالتالي منع عملية التبخير والمحافظة على المياه.
3. الري:
ري الزيتون البعلي إذا أمكن: وتجري مرتين بالسنة: في تموز وأيلول ( يوليو وسبتمبر ) .
4. التقليـــم:
– تهدف عملية التقليم إلى توجيه تربية الشجرة بطرق تفسح المجال أمام الهواء والضوء من الوصول إلى جميع فروع الزيتونة مما يساعد على نمو ثمار ذات مواصفات جيدة وإنتاجية عالية.
– تساعد عملية التقليم على التخفيف من ظاهرة تناوب الحمل وعلى إطالة عمر الشجرة.
تجديد أشجار الزيتون الهرمة:
– يمكن تجديد الأشجار الهرمة التي أصبح إنتاجها غير اقتصادي بدلا من قلعها.
– تفيد عملية التجديد بكسب الوقت اللازم لبدء إنتاج الغراس الجديدة في حال استبدال الأشجار الهرمة.
– عملية التجديد على الشجرة القديمة وخاصة السليمة من الأمراض توفر إنتاجا اقتصاديا أكثر من الأشجار الهرمة

————————————————–

د. لبنى محمد عبد الجليل

أستاذ مساعد بالمعمل المركزى لابحاث وتطوير نخيل البلح – مركز البحوث الزراعيه – مصر مسؤوله  عن صوب الأقلمه





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى