أخبارخدماترئيسيزراعة عربية وعالميةمقالات

الدكتورة لبنى عبد الجليل تكتب : الأسمدة العضوية وفوائد دودة الأرض للتربة

الأسمدة العضوية لها تأثير كبير في تحسين خصائص التربة الزراعية والفيزيقيه والكيمائية

هي الأسمدة التى تحتوى كليا أو جزئيا على المواد المغذية للتربة بصورة ارتباطات عضوية نباتية أو حيوانية المصدر. إن المادة العضوية هي المكون الرئيس الذى يجب توفيره فى التربه والذي يقل أو ينعدم في الترب الرملية في ظروف المناطق الجافة وشبة الجافة.
تختلف هذه الأسمدة عن بعضها…. فمنها ما هو سماد حيواني متميع ويكون عباره عن فضلات وبراز طيوروالحيوانات أوكمبوست (سماد ناضج متحلل ميكروبيا بعد مروره بعمليتي التخمير والمعالجة الحرارية) أوسماد أخضر والمخلفات الصلبة ومخلفات عمليات صيانة المشاتل والحدائق أونواتج مخلفات المدينة.
أهميته الأسمده العضويه وفاعليتها :

الأسمدة العضوية لها تأثير كبير في تحسين خصائص التربة الزراعية والفيزيقيه , والكيمائية حيث أنها تحتوى على معظم العناصر الضرورية الهامة التى يحتاجها النبات. كما تعمل على تعزيز او زيادة المادة العضوية فى التربه خاصه فى الأراضى التى تفتقر الى وجود الماده العضويه كالإرض الرمليه – والتي تعتبر مصدر الطاقة للأحياء الدقيقة الموجودة فيها (تعمل على تنشيط الأحياء الدقيقة المفيدة للتربة), والتي تقوم بدورها بتحويل المواد الغذائية غير القابلة للامتصاص إلى مواد بسيطة سهلة الامتصاص (تعمل على تحويل خصوبة التربة الكامنة إلى خصوبة فعالة) عبر عملية معدنة المواد العضوية.

ويتكون الدبال خلال عملية تحلل الأسمدة العضوية في التربة.. هذه الزيادة من شأنها تحسين الخصائص الفيزيائية والكيمائية لطبقة التربة المحروثة أو المحضرة مما يسهم في رفع سعة امتصاصها وتعديل حموضتها وتحسين نظامها المائي.. كما وتوفر الظرف المناسب والمثالي لاستهلاك المواد المغذية والأسمدة المعدنية من قبل النباتات.كما وتساعد وبدرجة ملحوظة في تقليل استهلاك الأسمدة النتروجينية ونتروجين التربة إضافة إلى مساهمتها في تشجيع عملية تثبيت النتروجين الحيوي

وسوف نخص بالذكر فى مقالنا هذا الفرمى كومبوست والكومبوست **
(Compost- الكمبوست( )vermicompost الفيرمي كومبوست )
قد يكونا متقاربان بالنسبه العناصر الغذائية فى كلاهما………
وقد يتساءل البعض ما الفرق بينهما ؟؟ لماذا الفيرمي باهظ السعر وفى الإمكان استبداله بكمبوست رخيص الثمن الإجابه تكمن فى إن الفيرمي كمبوست يحتوى على الكم الهائل من البكتيريا والهرمونات والأحماض الأمينية وهنا يكمن الفرق بين الاثنين فالتفضيل هنا للفرمى بما يحتويه من عناصر وهرمونات وأحماض هامه جدا لنمو المجموع الجذرى والخضرى .

الفيرمي كومبوست:

هي عبارة عن كلمة لاتينية من جزئين الفرمى تعني الدود وكمبوست تعني سماد أى أن معنى هذه الكلمة هي سماد الدود يعتبر الفيرمي كومبوست من أفخر أنواع السماد العضوي في العالم حتى الآن ويتكون من الفضلات التي نتجت عن تناول الدود للمواد العضوية

vermicompost
هو ناتج عن عملية هضم الديدان للماده العضويه التى تتغذى عليها بعد فرز الأنزيمات والأحماض الأمينيه بالتالى يحدث تحلل الكامل للمادة العضوية، بالإضافة لقدرة الدود على التغلب وهضم المتبقيات الضارة الموجودة في المادة العضوية
*يحتوي الفيرمى كومبوست على مضاد حيوي(السرجين) والذى يزيد من مقاومة النبات ضد للأمراض مما يخفض من استعمال المبيدات
*يحتوى على نسبه عاليه من حمض الهيومك والفولفك
*تيسير أمتصاص العناصر الغذائيه
* يحتوى ى العديد من الهرمونات التى تشجع النمو الخضرى والجذرى

*يحتوى على العناصر الكبرى والصغرى ويعمل على تيسير وتخليب العناصر الصلبة الموجودة في التربة ما يسهل على النبات إمتصاصها والإستفادة منها

*التحول من زراعة تعتمد على المواد الكيميائية التي تسببت في تلوث التربة ومن ثم النبات والإنسان وأغلب الكائنات الحية ، إلى زراعة تستخدم السماد العضوي عالي الجودة الآمن لكل كائن حي

استخدام الفيرمى كومبوست يقلل بقدر كبير(حوالى 30%) من استخدام مياه الرى لانه يحتفظ بقدر كبير من الماء لفترات طويلة بسبب وجود حامض الهيوميك والفولفيك اسيد

تأثير الفيرمي كومبوست يظهر في خلال فترة بسيطة جدا من بداية إستخدامه وقد تقل عن أسبوع، أما الكمبوست فإن تأثيره يظهر بعد فترة أطول بكثير.
الفيرمى كومبوست يمد التربة والنبات بالعناصر الكبرى والصغرى وأيضا يمدها بالبكتيريا التي لها وظائف متعددة مهمة للنبات، بمعنى أنه يمد التربة بمصانع لتصنيع وخلق المغذيات ومنظمات النمو ومواد لمقاومة آفات التربة في التربة نفسها مما يعيد للتربة حيويتها من جديد
:compost
سمى كمبوست لأنه ناتج عن عملية تخمر هوائى (Composting) للمخلفات العضوية النباتية مثل ( قش الأرز والأحطاب والأتبان وعروش الخضر ونواتج تقليم الأشجار) أو المخلفات العضوية الحيوانية مثل (السبلة- الروث- سبلة الدواجن- زرق الطيور) أو خليط من المخلفات النباتية والحيوانية، بتأثير خليط من الميكروبات او البكتريا المنتشرة في كل مكان والتي تلائمها ظروف خاصة لابد من توافرها
لذلك فإن الكمبوست يشبه في تصنيعه السماد البلدى.

أنواع الكومبوست :

1-كمبوست حيواني:
ناتج من تحلل مخلفات الحيوانات العاشبة كالأبقار، الأغنام والماشية. ويتم تحلله ايضا بنظام الأكوام مع المداومة على ترطيبه ويفضل كمره تحت الأرض. بحيث يتم تحليلها بواسطة البكتيريا و الفطريات وغيره من الكائنات الحية و إعادة بنائها فى صور دوبال غنى بالعناصر الغذائية الميسرة للنبات والكائنات الحية النافعة لخصوبة التربة و تغذية النبات؛
.

كمبوست مخلفات الطيور: ناتج من مخلفات الطيور الداجنة مثل الحمام، البط، الأوز والدجاج والرومي والسمان وغيرها. ويتم انتاجه بنفس طريقة الكمبوست الحيواني بنفس المعاملات تقريبا، ويمكن ان نجمع بين كافة أنواع الكمبوست في كومة واحدة، ويتم تقليب وخلط مخلفات طيور، وحيوانات وبعض المخلفات النباتية الجافة مع بعض وترطيبها بصفة دورية للحصول على أحد أفضل الأسمدة العضوية مختمرة وكاملة التحلل.

2- كمبوست النباتى :
عبارة عن مخلفات نباتية 100 % ذات المواد العضوية المرتفعة – سريعة التحلل وارتفاع نسبة الدبال والعناصر الموجودة بداخلة ويعتبر من أجود أنواع الكمبوست لاحتوائه على اكبر مادة عضوية بين جميع الأنواع.
3- كمبوست نباتى حيوانى :
عبارة عن مخلفات نباتية وحيوانية مقسمة إلى 50% نباتي : 50% حيواني وهذا النوع يتميز باندماج العناصر الموجودة في كل نوع وتفاعل العناصر مع بعضها لتعطى سرعة تحلل التربة بالمخلفات النباتية وزيادة عناصر التربة عن طريق المخلفات الحيوانية.
ويتميز هذا النوع من الكمبوست بـ :
1- جمع العناصر الموجودة داخل المخلف النباتي والحيواني معا.
2- يبقى داخل التربة لمدة طويلة .
3- يصلح لجميع أنواع الزراعات.

فوائد دودة الأرض للتربة

تحسين الصرف: تحفر دودة الأرض قناة واسعة فى التربه وتساعد فى تهوية التربة وتحسن تصريفها، فالتربة التي تحتوي على دودة الأرض تستنزف من المياه ما يصل إلى 10 مرات أسرع من التربة الخالية منها. وتعمل أنفاق الدودة كممرات للجير والمواد الأخرى الموجودة فى التربه وذلك تحت تأثير المطر والري والجاذبية.
تحسين بنية التربة: قادرة على تخزين الرطوبة دون تشتيت التربة، حيث أظهرت الأبحاث أن دودة الأرض تترك قوالبها على سطح التربة، ووجدت إحدى التجارب أن الدودة قامت ببناء التربة السطحية بسمك 18 سم في 30 عامًا.
تحسين الإنتاجية الزراعية: وجدت الأبحاث التي أجريت على دودة الأرض في نيوزيلندا أن الأراضي الزراعية أنتجت زيادة أولية قدرها 70-80 ٪ في نمو المراعي بعد إدخال الديدان إليها.
وجد الباحثون أن أكثر المراعي إنتاجية للزراعة لديها ما يصل إلى 7 ملايين دودة لكل هكتار، يزن 2.4 طن، وهناك ارتباط وثيق بين إنتاجية المراعي والوزن الكلي للديدان، بنسبه حوالي 170 كجم من الديدان لكل طن من إنتاج المواد الجافة السنوية.

فوائد أخرى

• تساعد دودة الأرض على إنتاج الدبال، وهو يعمل على تحسين التربة، ويخزن المواد العضوية المغذية التى تساعد على نمو النباتات.
• تساعد على إنشاء بنية جيدة للتربة، حيث تفتح جحور التربة وتخلق قنوات تهوية وصرف جيد لها.
• غازات الدودة أو فضلاتها غنية بالنيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم؛ معادن رئيسية تساعد على نمو النبات.
• تساعد مصبوبات دود الأرض على ربط كل من الكالسيوم والحديد والكبريت بجزيئات التربة؛ معادن تساعد النباتات على الازدهار.
• عندما تموت دودة الأرض، فإن أجسامها الغنية بالبروتين تعيد السماد النيتروجيني إلى التربة مرة أخري.

فوائد دودة الأرض

ماذا تفعل دودة الأرض
• دودة الأرض تأكل الأوراق والأعشاب الميتة، والنباتات المتعفنة، والسماد الحيواني.
• تزيل الجراثيم الفطرية من الحديقة، حيث تنظف الحديقة من المواد العضوية غير المرغوب فيها.
• تأكل من المواد العضوية ما يعادل وزنها يومياً.
• تتواجد فى التربه الجافه، والجو الرطب.
• تتكاثر بسرعة وتزيد من أعدادها بشكل كبير، حيث
• تنتج دودة الأرض 96 دودة كل ستة أشهر.


الأستاذة الدكتورة لبنى عبد الجليل – رئيس البحوث –  المعمل المركزى للنخيل – مركز البحوث الزراعية – مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى