الدكتورة لبنى عبد الجليل تكتب : آفاق مستقبليه لإستخدام التقنيات الحيويه الحديثه فى مكافحة الأفات

إن أحد أهم أسباب خصوبة التربة هو وجود الكائنات الحية التي تعيش فيها الجراثيم والبكتيريا والديدان والحشرات والفطور والطحالب ووحيدات الخلية كل هذه الكائنات ضرورية للتربة لأنها تساعد على تفكيك الصخور والأحجار وبالتالي تعوض النقص الحاصل في الطبقة السطحية للتربة وتأمين التهوية والتخلخل اللازم لحياة النبات وهي السبب في حدوث تفاعلات عضوية كيميائية بين المواد المكونة للتربة لتحرير العناصر المعدنية اللازمة لنمو النبات
وأستعمال المبيدات يؤدي إلى حرمان التربة من مركباتها الذاتية لموت كثير من تلك الكائنات الحية والتي تقوم بعمل تحولات بيولوجية تعتمد على تركيز المبيد وتركيبة الكيماوي، فتقوم بتحويله إلى مركب ذي خواص مختلفة عن خواصه الأولية، حيث أن كثيرا من المبيدات تحتوي على عناصر معدنية سامة كعنصر الكبريت والكلور والزرنيخ وغيرها، وعند زيادة تركيز المبيد لا تستطيع الكائنات الحية في التربة أن تسيطر على هذه الكمية الكبيرة فتبقى جزيئات المبيد في التربة دون تفكك أو تحلل .
او بمعنى أخر أستخدام المبيدات الكيميائيه لها الشأن الاكبر في تلويث وتخريب النظام البيئي والإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئة والأحياء الدقيقه التي تعيش فيها وكذلك تؤثر بالسلب على صحة الانسان والحيوان
لقد أدى الإسراف في استخدام المبيدات إلى إحداث خلل في الدورة الطبيعية للبيئة بما فيها من أحياء فأدى إلى انقراض بعضها وتكاثر أعداد أخرى بل وظهرت كائنات جديدة من نوع معين لها صفات مكتسبة مقاومة للمبيد كذلك ادى الإسراف في استخدام المبيدات إلى فقدان التوازن بين الآفة واعدائها الطبيعيين وإلى زيادة كبيرة وغير متوقعة لبعض أنواع الآفات
من هذا المنطلق بدأ التفكير فى محاولة أعاده التوازن البيئى وتهيئه التربه لنمو تلك الكائنات الدقيقه وتكاثر أعدادها فى التربه وبالتدريج أمكن أستخدام مبيدات صديقه للبيئه أو البدائل الطبيعية للقضاء على الافات وترشيد أستخدام المبيدات الكيمائيه قدر المستطاع

ماهى البدائل الطبيعيه ؟؟؟

عندما اكتشف الإنسان خطورة المبيدات الكيماوية الصناعية بدأ يبحث عن بدائل طبيعية قادرة على تخفيف أضرار الآفات فعمد إلى المكافحة البيولوجية وهي استعمال كائنات حية لخفض الأضرار التي تسببها الأحياء الضارة بالإنسان والحيوان وبالمحاصيل الزراعية وبذلك يكون هدف المكافحة البيولوجية هو عدم إزالة نوع معين من الآفات إزالة تامة بل جعله يصل إلى عدد معين يمكن السيطرة عليه وعلى أضراره وذلك حتى لا نقضي على الأعداء الطبيعيين وعلى التوازن الحيوي البيئي،

أمثلة البدائل الطبيعيه للمبيدات فى مكافحة الأفات
– المبيدات الحيوية: وهى تتكون من المنتجات الطبيعيّة:
أ- تشمل سموم الكائنات الحية البكتيرية بعد أن يجري لها عمليات استخلاص وتصنيع واختبار ومنها الأسبيوساد والأبامكتين والنيكوتين والبيرثرين.
ب – المستخلصات النباتيّة الطبيعيّة مثل مركبات الأزدرختين
ب– الكائنات الحيّة :وتشمل ما يلي:أ‌- بكتيريا: حيث تستخدم في مكافحة الحشرات بكتيريا (باسيللين شور – كرستاكس )
ب‌- فطريّة: مثل فطر البيوفاريا والبيوفلاس.
ج- فيروس: مثل المبيد الفيروسي فرتكتو ( يستخدم في مكافحة صانعات الأنفاق ).
2- المفترسات والطفيليات: لكل حشرة مفترس وطفيل يلازمها في الطبيعة ويعمل على خفض أعدادها عن طريق التطفّل عليها أو افتراسها مثل طفيل الترايكوجراما فهو يتطفل على بيض دودة ورق القطن. ومفترس الأسكمنسس الذي يفترس حشرة المن
استخدام العناصر الوقائية : مثل الكبريت والنحاس ومستخلصات طبيعية مثل شاى الكمبوست ومستخلص النيم بما يحقق كفاءة علاج معقولة دون ترك متبقيات ضارة على المحصول المعالج

3- استخدام الكبريت المبكروني : –

وقد تم استخدامه للحد من الإصابة بالحشرات الماصة مثل المن والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر ودودة ورق القطن وديدان اللوز القرنفلية والشوكية والأمريكية كمادة طاردة لإناث الفراشات ومهلكة للفقس الحديث لليرقات .
الطريقة: رش الكبريت الميكروني بنسبة 3.5 حم/1 لتر ماء

4- استخدام الخميرة والعسل الأسود ( مخصب حيوي ) :

وقد تم استخدامها في مقاومة المن والذبابة البيضاء والحشرات القشرية والبق الدقيقى كمادة مطهرة تتنافس وتقضى على الفطريات التي تنمو على الإفرازات العسلية وتمنع ظهور الإصابة بفطر العفن الأسود وكذلك أعفان الجذور . يضاف مع ماء الري بمعدل 1 لتر / فدان كل أسبوع .
– ترش به النبات كل 15 يوم بمعدل 3 سم / لتر ماء .

5- استخدام السولار: –

وقد إستخدم في مقاومة دودة القطن والدودة القارضة لقتل اليرقات والعذارى الموجودة في التربة عن طريق إضافته لمياه الري مما يؤدى إلى منع أكسجين الهواء عنها فيسبب موتها والقضاء عليها.

6- استخدام منقوع سماد السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم : –
تم استخدامه في تقليل الإصابة بالحشرات الثاقبة الماصة مثل المن والذبابة البيضاء عن طريق تغيير درجة حموضة العصير الخلوي للأوراق وكذلك تغيير ملمس الأوراق إلى الملمس الخشن بما لا يتناسب مع نمو وتطور المن والذبابة البيضاء

7- استخدام الصابون البوتاسي : –

وقد تم استخدامه في الرش ضد المن والذبابة البيضاء والجاسيد والعنكبوت الأحمر والتربس بمعدل 5 سم / لتر ماء.

8- المستخلصات النباتية : –

1 – مستخلص الثوم : –

تم استخدامه في تقليل الإصابة بالحشرات الثاقبة الماصة مثل الذبابة البيضاء على نبات الطماطم .

2- مستخلص النيم : –
وأشجار النيم, فضلا عن أنها أشجار للتظليل, فثمارها مصدر لمادة طاردة أو مميتة للآفات الحشرية التي تصيب محاصيل الخضر, حيث أن لها تأثير جيد في مقاومة الذبابة البيضاء والمن

3—مستخلص نباتات النيكاندرا – الكركم- الحنظل سبب انخفاض فى النسبة المئوية للاصابة بالذبابة البيضاء , وصلت الى 66.4 %
وبهذا يتضح من النتائج المبشرة أنه يجب العودة للطبيعة والبحث عن بدائل طبيعية وحيوية للمبيدات الكميميائية التقليدية فى برامج متكامل للمكافحة المستنيرة للافات والحشرات الضارة بالمحاصيل خاصة تلك التى يتغذى عليها الانسان
يمكن استخدامه فيما يعرف بالمقاومة البيولوجية أو الحيوية، حيث تمكن الإنسان من استغلالها فى مكافحة الكائنات الحية الضارة والتخلص منها ويحدث ذلك خاصة فى مجال الزراعه وأشارت الدراسات التى اجريت إلى أنه من فوائد المقاومة الحيوية أو البيولوجية هو الإقلال من استخدام المبيدات الكيميائية التى تسبب تلوث للنبات والتربة والبيئة المحيطة بشكل عام، مما قد يسبب الأمراض الخطيرة للإنسان والتى تؤثر على وظائف الكلى والكبد وغيرها.
لذلك بدأ الاتجاه إلي ترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية والاهتمام بتكنولوجيا الزراعة العضوية الحيوية Bio-Organic Farming وتعرف أيضاً باسم الزراعة الطبيعية Natural Agriculture، ويستخدم فيها الأسمدة العضوية والكائنات الحية الدقيقة المفيدة من أجل توفير غذاء صحي مع إنتاجية أكثر وجودة عالية وفي نفس الوقت المحافظة علي بيئة نقية ونظيفة.. وتتضمن هذه التكنولوجيا تعظيم استخدام الكائنات الحية الدقيقة المفيدة بغرض توظيفها في تحسين الصفات الطبيعية والكيماوية والبيولوجية للتربة، حيث تقوم بحفظ أتزان العناصر في الأراضي الزراعية وتحويل العناصر إلي الصورة الذائبة والميسرة الصالحة لتغذية النبات، كما تشارك في المقاومة البيولوجية لبعض الآفات والأمراض النباتية.

 

تطبيقات على تعظيم استخدام الكائنات الحية الدقيقة المفيدة بغرض و توظيفها فى تغذية نخيل البلح والمقاومه البيولوجيه للامراض النباتيه :

1- من ضمن هذه التطبيقات فى نخيل البلح أستخدام ) (PGPRأوالبكتريا المحفزه للنمو والتى من شانها تحفيز الجهاز الدفاعى للنبات بالتالى مقاومة الامراض التى تقوم بمهاجمه النباتات واعطائه دفعه قويه للنمو بالتالى تقليل الفاقد والتغلب على الاصابه بالامراض خاصة الامراض الفطريه التى تهاجم الجذور ( أعفان الجذور ) خاصة فى المرحله المبكره من عمر النباتات .

2- أستخدام الطحالب الخضراء المزرقه ووضعها فى برامج التسميد بالاضافه لنسبه بسيطه من التسميد المعدنى أدى الى ترشيد استخدام السماد المعدنى لنصف الكميه بالاضافه الى تحسين واسراع النمو .

3- أدى استخدام المركبات التى تحتوى على الكائنات الحية الدقيقة الى الاسراع فى نمو الجذور وزياده عددها بالتالى نجاح النباتات الناتجه من الزراعه النسيجيه المؤقلمه .

4- أدى أستخدام الكائنات الحيه الدقيقه وزيادة عددها فى التربه مع المداومه على ضافتها الى تحسين بناء التربه وخصوبتها وازياده مستوى النيتروجين فى النبات والتربه بالتالى انعكس على سرعه نمو الفسائل .

5- أضافة الكائنات الحيه الدقيقه الى التربه الملحيه أدى الى تحسين نمو الفسائل وقلل التاثير الضار للملوحه وحفز الفسائل على النمو بصوره مرضيه ومقاومه الملوحه.

 


اعداد الدكتوره / لبنى محمد عبد الجليل رئيس بحوث بالمعمل المركزى لنخيل البلح – مركز البحوث الزراعية – مصر 

تعليقات الفيسبوك