أخباراقتصاد أخضرالزراعة خطوة بخطوةخدماتزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيلمقالات

الدكتورة شكرية المراكشى تكتب : محاصيل بديلة لتغيير مستقبل الطعام فى العالم ( تفاصيل من الريف الماليزي)

توفر أربعة محاصيل فقط ثلثي إمدادات العالم من الغذاء، وهي القمح والذرة والأرز والصويا. لكن هناك علماء في ماليزيا يسعون حاليا لإحياء محاصيل أخرى تعرضت لكثير من الإهمال.

وعلى مسافة أقل من ساعة بالريف الماليزي، يسعى علماء داخل ثلاث صوامع ضخمة لتغيير مستقبل الطعام، وذلك عبر استكشاف الجديد من المحاصيل البديلة مثل الكيدوندونغ. إذ يجري تحويل ثمار تلك الشجرة إلى عصير خال من السكر وغني بفيتامين سي ومستساغ المذاق داخل مقر “مركز محاصيل المستقبل”، وهو أحد المراكز البحثية العالمية.

فهناك أصناف – مثل المورينغا الرفيعة وبقول البامبارا المائلة إلى الصفرة بالإضافة إلى ثمار الكيدوندونغ – ظل الإنسان يزرعها طيلة قرون، لكنها ظلت مجهولة خارج نطاقها الجغرافي الضيق، بل وتناقص الطلب عليها حتى في موطنها الأصلي حتى توارت بين المحاصيل الأربعة الكبيرة .

تتمثل أهمية ذلك في أن قطاع الغذاء يسهم بنحو ثلث انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم، وذلك بحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، والتي تقدر أيضا حاجة العالم لزيادة إنتاجه الغذائي بمقدار النصف بحلول عام 2050، ليكفي حاجة سكانه المتوقع أن يصل عددهم إلى عشرة مليارات نسمة.

يؤكد مركز محاصيل المستقبل أن المحاصيل المنسية يمكن أن تسهم بشكل كبير في حل تلك المعضلة، وأن الاستثمار فيها سيساعد الدول على الاعتماد بصورة أقل على المستورد من المحاصيل الشائعة وما تنتجه خطوط الإنتاج من كربون ملوث للبيئة.

يعتبر البعض أن العودة إلى الأطعمة المنسية أمر محقق، لذلك التغير المناخي “سيجبرنا على تغيير ما اعتدنا عليه من مذاق بتغير المحاصيل” وذلك مع تراجع المحاصيل الحالية واسعة الانتشار.

ربما يفكر قادتنا في مصر ان ينتبهوا الى هذه المحاصيل غير التقليدية ،
ليسوا مقتنعين بما يحصل من تغيرات مناخية قد تصل بالعالم العربي الى الجوع والاحتياج اذا ليزيحوا الغشاوة من اعينهم .

#شركة_مصر_تونس
#دكتورة_شكرية_المراكشي





مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى