أخباردرسات وابحاثمقالات

الدكتورة سحر نصر تكتب: طحلب “السبيرولينا” وأسماك البلطى المعرضة لاجهاد البرودة

تأثير اضافة طحلب السبيرولينا على معدلات النمو وبعض المعاملات المناعية والكيميائية لاسماك البلطي المعرضة لاجهاد البرودة

 

لا تقتصر قيمة أسماك البلطي  Oreochromis niloticus في مصر على مكانته التاريخية فقط، فهو من  أهم  اركان  الأمن الغذائي، لما لها من قيمة غذائية عالية فهو تحتوي على نسبة عالية من البروتين و الفيتامينات و المعادن و الاحماض و دهون الأوميجا 3 و البوتاسيوم و الفوسفور و السيلينيوم مما يجعل هذا النوع من الأسماك ذو فوائد كثيرة لصحة القلب و العظام و الدماغ والصحة بشكل عام . ولذلك  تسهم اسماك البلطي  بنسبه 75% من الأسماك المستزرعة في مصر. وهى تمثل أرخص المصادر البروتينية المتاحة في الأسواق

و نظرا لان الأسماك تعتبر من الحيو انات ذات الدم البارد متغيرة الحرارة أي تكتسب درجة حرارة البيئة المائية حيث تفتقر إلى وجود نظام يحتفظ لاجسامها بدرجات حرارة ثابتة لذا فإن الاسماك تتأثر بشكل مباشر  بدرجة حرارة البيئة ولكل نوع من الاسماك درجة حرارة مثلى أو مدى حراري أمثل للنمو ، مثل البلطي النيلي الذي تتراوح درجة الحرارة المثلى بين 25 و 28 درجةمئوية    .

وتؤثر درجة الحرارة على نمو الأسماك ، فارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة بشكل كبير يكون له تأثير سلبي  على الأسماك لما يسبب لها من إجهاد  Stress  يؤدي ايضا إلى نفوقها والتي تنجوا  تكون عرضة للإصابة بالأمراض وضعف النمو، وايضا  تؤثر درجة الحرارة على التنفس والنمو والتكاثر وكل العمليات البيوكميائية في جسم الأسماك علاوة على تأثيرها على درجة ذوبان الأوكسجين في الماء، وتمتنع الأسماك عن الأكل بالارتفاع أو الانخفاض الشديد في درجة الحرارة نتيجة تأثيرها على النشاط الإنزيمي المسئول عن تنشيط معظم التفاعلات الحيوية حيث وجد أن درجة الحرارة تؤثر على عملية الهضم والامتصاص و عند أقل من 18 ْم يحدث  وقف التغذية للبلطي لأن البلطي في هذه الحالة يكون غير قادر على هضم الأعلاف نتيجة لعدم إفرازه لإنزيمات الهضم.

والتعرض المفاجئ للتغير في درجة حرارة الأسماك سواء بالزيادة أو النقص يؤدي للنفوق بالصدمة الحرارية  Thermal shock وايضا  الي  تكسر كرات الدم الحمراء وخروج للهيموجلوبين بل قد تموت الأسماك لو كان الفرق في درجات الحرارة حوالي 5 ْم و تتحمل الأسماك التغير التدريجي في درجة الحرارة .

ونتيجة لتعرض الاسماك الى الاجهاد بسبب انخفاض درجة الحرارة ، تحدث للاسما ك تغيرات فسيولوجية مثل زيادة الادرينالين والكورتيزول واللذان يسببان تكسير البروتين في العضلات مما يؤدى إلى نقص في وزن السمكة ، وزيادة في ضربات قلب السمكة المجهدة و تكسير الجلوبيولين في الكبد ، وتحوله إلى جلوكوز سريع الاحتراق في الدم ، مما يسبب خمول السمكة نتيجة استنزاف طاقتها وبالتالي خمولها ، كما يحدث أيضا تحطيم للخلايا الليمفاوية ، ويترتب على ذلك انفجار الصفائح الخيشومية الرقيقة ، فتدخل مسببات الأمراض إلى الدم ،وأيضا  نتيجة الاجها د يقل افراز  المادة المخاطية Mucus نتيجة  الإجهاد في السمكة على الجلد مما يجعل الجلد عرضة للأمراض

نظرا للنفوق الكبير الذي يحدث في اسماك البلطي في درجات الحرارة المنخفضة كان لابد من استخدام وسائل طبيعيه للحفاظ علي درجة حرارة جسم السمكة مرتفعة لكي تقوم بالوظائف الحيوية لها ورفع مناعتها لكي تقاوم الامراض وذلك باستخدام طحلب الاسبيرولينا  الذي ينمو علي المسطحات المائية والذي يتميز باحتوائه علي مضادات اكسدة عالية وفيتامينات ومعادن ونسب عالية من البروتين تساعد علي اكتساب وزن وطاقة وكمحاولة للتقليل من النفوق في فصل الشتاء0

الاسبيرولينا ,Spirulina Platensis وهي بودرة  الطحالب الطبيعية والذى يخص شعبة cyanbacteria )  ) و يحتوي على نسبة عالية من البروتين، والأحماض الأمينية الميثيونين ومصدر غني  لمضادات الأكسدة مثل بيتا كاروتين، وفيتامين Eكما انه يحتوى على فيتامين B1، B5، B6 والزنك والمنجنيز والنحاس والسيلينيوم.

ومن فوائد تناول سبيرولينا يقلل من نسبة الكولسترول في الدم و تساعد على السيطرة على مرض السكر و في إزالة السموم من  الكلى و مفيدة في مكافحة سوء التغذية وفي الوقاية من نقص فيتامين أ  و يساعد على منع أمراض العمى كما انه يساعد في الوقاية من فقر الدم.

تاثيرالاسبيروليناعلي الاسماك :
من اهم فوائد الاسبيرولينا بالنسبه للاسماك انها تعمل علي زيادة نشاط  نظام المناعه للاسماك لمهاجمة البكتريا السالبه حيث ان البكتريا من اكثر الامراض التي تصيب اسماك الماء العذب بنسبه كبيره

الإسبيرولينا تحتوى علي مواد طبيعية ملونة أساسية، هى: الكلوروفيل والبيتاكاروتين وزاثوفيل وفايكوكيانينPhycocyaninوالتي تعمل علي تُحفيز نظام المناعة بدرجة كبيرة، وتحسن قدرة الجسم على إنتاج خلايا الدم الجديدة ، وتزيد من تكاثر خلايا النخاع اللمفاوية، خلايا B، خلايا T،  وتُعجل وتنشط من إنتاج الأجسام المُضادة والسيتوكينات مما يُشكل حماية أفضل ضد غزو الجراثيم للجسم، وتزيد من كفاءة الأعضاء الحيوية مثل: الطحال والغدة التيموسية Thymus gland، والكبد والعقد الليمفاوية ونخاع العظام، وتحسن من قدرتهم على مواجهة العوامل الممرضة سواء كانت سمُومًا أو كائنات دقيقةMicrooganism ، كما أن الإسبيرولينا تزيد من نمو البكتيريا المُكونة للحامض اللبنى (اللاكتيك) في الأمعاء، والتى لها دورفى  هضم وامتصاص أفضل والوقاية من العدوى وتحفيز جهاز المناعة ولذلك يمكن الاستفادة منها واضافتها للاسماك المعرضة للاجهاد.


د/ سحر نصر محمدي-  باحث اول/ قسم الباثولوجيا الاكلينيكية   – معهد بحوث الصحة الحيوانية بالزقازيق – مصر 

 

 

 

 

 

 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى