أخباربيزنس الزراعةخدماتمجتمع الزراعةمحاصيلمقالات

الدكتورة رحاب إبراهيم تكتب : مورينجا.. الشجرة المعجزة

شجرة المورينجا تنمو في الاراضي القاحلة و الحارة و المناطق المستصلحة حديثا حيث تتحمل الجفاف و الملوحة و درجات الحرارة المرتفعة و تمتاز بسرعة النمو حيث يصل ارتفاعها الي اكثر من مترين خلال شهرين من زراعتها و اكثر من ثلاثة امتار في اقل من 10 اشهر و قد يصل ارتفاعها الي 9-12 متر خلال ثلاث سنوات.

تعتبر مورينجا أوليفيرا ، أحد أكثر النباتات متعددة الأغراض المفيدة للإنسان. لقد وجد أن هذا النبات مفيد (خاصة بين سكان الريف) في علاج الحالات الطبية مثل الملاريا والسكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب المعدة / القرحة وحرق القلب والربو والعجز والتوتر و العديد من الفوائد الطبية الي ان اتي العلم الحديث ليعظم من الاستفادة الطبية من المورينجا حيث قام احد العلماء المصريين يدعي احمد عبد ربه بعمل دراسة نُشرت أواخر2017 في مجلة “آسيا والمحيط الهادئ للوقاية من السرطان لاختبار تأثير مستخلصات مختلفة من أوراق نبات المورينجا ومركباته النانوية على سرطانات الكبد والثدي والقولون والمستقيم و قد اوضحت الدراسات ان تلك التطبيقات أظهرت تأثيرًا قويًّا على الخلايا السرطانية، وهو تأثير ليس له اي آثار سلبية كتلك التي يتسبب فيها العلاج الكيماوي .
يشيد كثير من الباحثين في المجالات الطبية و الزراعية بفوائد شجرة المورينجا و المسماة بالشجرة المعجزة و التي ستحدث طفرة في عالم الدواء و الغذاء.
في الغالب تعتمد مكافحة الآفات على استخدام مبيدات الآفات الكيميائية المصنعة. ولذلك أدت المخاوف المتعلقة بالتأثير على صحة المواطنين وزيادة مقاومة الآفات والتأثير البيئي السلبي لهذه المواد الكيميائية إلى تطوير بدائل أكثر أمانًا ومقبولة بيئيًا بتكلفة اقل.
فى مصر في الفترة الاخيرة اتجهت الانظار الي محاولات الاستفادة من هذة الشجرة المباركه فى مجال مكافحه الافات الزراعيه خاصة فى مجال انتاج المركبات الطبيعيه ( المبيدات الطبيعيه ) واستخدام هذه المركبات الطبيعيه المنتجه منها كبدائل للمبيدات الكيميائيه فى مكافحه العديد من المسببات المرضيه التى تسبب فقد كبير فى كميه وجودة العديد من الحاصلات الزراعية

ايضا يستخدم مستخلص الاوراق كمنشط طبيعى للنبات وذلك برشه علي الكثير من النباتات منها نباتات الذره والقمح والارز والقصب وغيرها لزياده النمو الخضرى والمحصول كذلك تستخدم البذور ومخلفات عصرها فى تصنيع الاعلاف او ترويق المباه . ايضا تم استخدام مستخلص الاوراق فى معامله البذور قبل الزراعه كمنشط للانبات وبذلك يساعد البذور والبادرات الصغيره فى الهروب من الاصابه بالمسببات المرضيه الكامنه فى التربه و من المعروف ايضا أن دمج أوراق المورينجا في التربة يمنع تساقط الشتلات.
تعتبر ازهار المورينجا من أفضل مصادر الرحيق لنحل العسل حيث يمتص النحل الرحيق المحمل بكل الكنوز الطبية والغذائية للإنسان الذى يتناول هذا العسل الصحى المغذى ويمكن تجفيف الأزهار ووضعها فى كبسولات طبية مفيدة وعالية القيمة الغذائية .

و قد سجلت البرديات الفرعونية والرسوم على جدران المعابد استخدامات متنوعة لهذه الشجرة، لا سيما في مجال تحضير المستحضرات العلاجية، وهي مزايا أعطتها قيمة جعلت من تلك الشجرة التي عرفها المصري القديم باسم (الباق)، أهمية عقائدية ودينية.
أن شجرة المورينجا هى شجرة كلها خير ونعمة كبيرة من الله تبارك وتعالى فسبحان الله الذى أبدع كل شىء وعلاوة على كل هذه الفوا ئد التى نحصل عليها من المورينجا فهى رائعة الجمال وأزهارها بديعة المنظر فهى تستخدم كنبات زينة يضفى على المكان بهجة وفرحة.

في النهاية اود ان انوه الي ان الاهتمام بزراعة هذه الشجرة و الاكثار منها سوف يعود بالكثير من الخيرات في دعم الاقتصاد المصري خصوصا في ظل مشكلة نقص المياه القادمه و محاولات الباحثين المستميتة في ايجاد سلالات تتحمل الجفاف.
.


د / رحاب إبراهيم – باحث مساعد بمركز البحوث الزراعية معهد بحوث وقاية النباتات – مركز البحوث الزراعية – مصر


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى