الدكتورة دينا وحيد تكتب : الاصابة بالكولى باسيلوسيس فى الدواجن .. الوقاية والعلاج

يعد مرض الكولى باسيلوسيس أو ما يطلق عليه الاصابة بالأيكولاي ( E-COLI) من أهم الأمراض التي يصعب السيطرة عليها إذا ما اتخذت المنحى المزمن ولعل القارئ الكريم بكل أطيافه مربياً للدواجن أم منتجاً أم طبيباً يعلم بحقيقة هذا المرض وارتباطه الوثيق بمعظم الأمراض الجرثومية منها والفيروسية والطفيلية بالإضافة للميكوبلازما وقدرته على النهوض من حالة السبات إلى حالة الإمراض وذلك إذا ما وجدت الوسائل التي تنشط فعاليته كالبرودة والازدحام وكثافة التربية وقلة التهوية .

الأيكولاي ( E-COLI) هو المسبب البيكتيري لهذا المرض لكن اصابته اشد ضراوة من كثير من انواع البيكتيريا لذلك يكثر ذكره في الدواجن ويبدأ ظهور المرض عن طريق الاصابة التي تحدث للطيور من عترات مسببه للمرض من جراثيم الايكولاي وهذه عبارة عن جراثيم سالبة لصبغة جرام شكلها عصوي تتواجد بشكل طبيعي على نطاق واسع في محيط الطيور فهي منتشره في البيئة بكثره كما أنها ضمن الجراثيم المتعايشة التي تتواجد بشكل طبيعي ضمن الفلورا المعوية للطائر ليس هذا فقط كذلك فهي تعتبر من الجراثيم السائدة في أمعاء الطيور حيث تلعب هذه الجراثيم دور أساسي و مهم في المحافظة على توازن الفلورا المعوية في الدواجن.

وقد تحدث الاصابة بالايكولاي بشكل حاد و هذا هو الصعب في الامر حيث تكون نسبة النفوق عالية من بداية ظهور المرض و غالبا ما يحدث هذا الشكل عند تعرض الطيور لأحد العوامل المجهدة الشديدة و تلاحظ النافق في الصباح بعد حدوث ضغط تنفسي ليلي نتيجة لإغلاق جميع النوافذ وحرمان الطيور من حاجتها الطبيعية للتهوية الكافية ومن الاسباب المؤدية للمرض مجموعة من الظروف والعوامل التي تهيئ وتساعد على ظهور مرض الايكولاي بالقطيع منها الاصابة التنفسية الناتجة عن جراثيم الميكوبلازما أو عن احد الفيروسات التنفسية مثل مرض النيوكاسل.

ومن أهم الأعراض الظاهرية للمرض الاعراض التنفسية مثل  كحة، عطس، خمول وكسل و فقدان الشهية للاكل والشرب و تأخر معدل النمو ونقص في الأوزان و التهاب في السرة عند الكتاكيت و نقص في انتاج البيض , اما الأعراض التشريحية فهي التهاب السرة في الكتاكيت و التهاب فيبريني في  الاكياس الهوائية ووجود مواد متجبنة عليها و التهاب فيبريني في الكبد ويكون الكبد محاط بغشاء أبيض و التهاب فيبريني في القلب ويكون القلب محاط بغشاء أبيض و تضخم في الكبد ووجود نقط نخرية علي الكبد ويكون عددها صغير و التهاب في الغشاء البريتوني الذي يحيط بالأعضاء الموجودة في البطن و التهاب في الأمعاء وتسبب اسهال أخضر و التهاب في قناة البيض وتؤدي الي حدوث ظاهرة  التبويض الداخلي في البطن والتهاب في المفاصل و التهاب انسجة الجلد عل البطن والأرجل .

الوقاية من الاصابة بالاى كولاى:

الوقاية من المرض تكون اول خطوة للحد من الاصابة بالعدوي تتمثل في جودة البيض المستخدم في الحضانات ومعامل التفريخ حيث يجب استبعاد البيض الذى فيه كسر او شرخ او ملوث بزرق دواجن الامهات , وأيضا ضمان التهوية الجيدة والظروف الملائمة من الحرارة والرطوبة في الحضانات ومعامل التفريخ من اجل انتاج كتاكيت ذات مناعة وصحة جيدة اما في العنبر او المزرعة تكون الوقاية من خلال تقليل الاصابات المعوية وامتلاء الأمعاء ببكتيريا ضارة علي حساب البكتيريا النافعة وذلك من خلال استخدام منشطات النمو الطبيعية والتي تحتوي علي بكتيريا مفيدة (فلورا الأمعاء) مما يحسن من مناعة الطيور ومقاومتها للميكروبات الضارة وايضا الحد من الاصابات التنفسية مثل التي تسببها المايكوبلازما وذلك عن طريق خلو الكتاكيت من ميكروب الميكوبلازما التي تنتقل من الامهات الي الكتاكيت ويمكن ضمان ذلك بشراء الكتاكيت من مصدر موثوق , وايضا سرعة علاج الاصابة لو حصلت في العنبر قبل ان يتفاقم المرض ويمهد لامراض اخري و الحد من الاصابات التنفسية الفيروسية مثل اي بي , نيوكاسل عن طريق اتباع برنامج تحصين متكامل والتطهير الجيد للعنبر قبل بدء دورة التربية و كذلك الحد من الامراض التي تسبب نقص المناعة مثل فيروس الجمبورو .

وايضا الحفاظ عل تهوية العنبر حتي لايتراكم غاز الامونيا الذي يسبب ضعف مناعة الجهاز التنفسي من خلال تدمير الاهداب والشعيرات و يجب منع تراكم الاتربة في العنبر وعدم تكدس وتزاحم الطيور و استخدام بعض التحصينات ولكن اثبتت انها ذات تأثير محدود وذلك لوجود عترات مرضية متعددة لميكروب اي كولاي

استخدام البروبيوتك للوقاية من المرض:

عند تعرض الطائر للأجهاد مثل الاجهاد الحراري, التزاحم , النقل , التحصين, التغيير المفاجئ في العلف ,والافراط في استخدام الادويه والمضادات الحيويه التي قد تدمر البكتريا النافعه الطبيعيه للأمعاء (normal flora) بالاضافه الي أساليب الرعايه غير الجيده فكل هذا يؤدي الي خلل في توازن الميكروبات داخل الأمعاء مما يزيد من فرص نشاط البكتريا الضاره ومنها اي كولاي (E.coli) والسالمونيلا (salmonella)علي حساب البكتريا النافعه للأمعاء وهنا يتجلي دور البروبيوتك لاعاده التوازن داخل الأمعاء مره أخري  بالاضافه الي مقاومه المسببات المرضيه لمعظم المضادات الحيويه كما ذكرنا ومن أجل الحصول علي غذاء صحي من لحوم الدواجن والبيض أو اللحوم الحمراء لتكون خاليه من متبقيات المضادات الحيويه والتي انتشرت علي مستوي العالم فيما يعرف بالطعام العضوي (Organic food).

وفي هذه الأيام تم تسويق البروبيوتك الي منتجات منها ما يحتوي علي نوع واحد من البكتريا النافعه ومنها ما يحتوي علي أنواع متعدده منها وقد تم تحديد المعايير اللازمه لتحديد البروبيوتك المناسبه في صناعه الدواجن بما في ذلك :

– أن تكون مناسبه لاعداد منتج قابل للحياه علي نطاق تجاري يبقي قابلا للتطبيق ومستقرا لفترات طويله اثناء التخزين والاستخدام في الحقل وتكون قادره علي البقاء حيه .

– يجب التأكد من التوافق بين البكتريا وباقي العناصر الغذائيه مثل الأملاح المعدنيه وغيرها في العليقه المركبه لضمان وجود توافق بينها وبين باقي محتويات العليقه أو البريمكس.

– يجب التأكد من قدره البكتريا ان تكون نشطه أثناء مرورها في الأمعاء في درجات حموضه منخفضه وكذلك قدرتها علي الالتصاق بالخلايا الطلائيه للأمعاء والحفاظ علي استقرار الكائنات الدقيقه فيها , وقدرتها علي التكاثر في القناه الهضميه.

طرق استخدام البروبيوتك في مزارع الدواجن

تضاف البروبيوتك الي علائق الدواجن ولكن يجب الأخذ في الاعتبار درجات الحراره العاليه للعلف المحبب التي قد تقتل البكتريا فمن الضرورى ان تكون محميه حتى لا تتأثر بالحرارة

ويمكن استخدامها في مياه الشرب علي الأقل ثلاث مرات اسبوعيا للحصول علي أفضل النتائج

ويمكن استخدامها عن طريق الرش الملون علي الكتاكيت حديثه الفقس وتعد هذه الطريقه من أفضل الطرق لأنها تسبق بشكل كبير كل البكتريا الضاره في الوصول الي جدار الامعاء في الطائر وتكون اول غذاء يحصل عليه الطائر ولذلك نحتاج ان تكون الكتاكيت من مصادر جيدة حتى تكون خاليه من الميكروبات المعويه مثل اى كولاى و السالمونيلا حتى لا نحتاج فى بداية عمر الكتاكيت أن نعطى مضادات حيويه فهى تعتبر السلاح البديل للمضادات الحيوية.

العلاج المستخدم للايكولاى:

يتم العلاج بعد عزل الميكروب المسبب وعلى اختبارات الحساسية وذلك لاستخدام أفضل المضادات الحيوية للعلاج وتفادى حدوث المقاومة للمضادات الحيوية والتى تشكل خطرا كبيراعلى صحة الدواجن وصحة المستهلك.


د/ دينا وحيد – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر

 


تعليقات الفيسبوك