أخباررئيسيمقالات

الدكتورة جهاد عبد الرحمن تكتب : إستخدام مخلفات الدواجن بديلاً عن مسحوق السمك كمصدر للبروتين فى غذاء اسماك البلطي النيلي

*مميزات مسحوق االسمك:

قد تجاوز العرض العالمي للاستهلاك البشري للأسماك نتيجة لزيادة معدل النمو السكاني في العقود الخمسة الماضية. وقد أدى ذلك إلى زيادة الاهتمام بتنمية صناعة الاستزراع المائي مما يؤدي إلى تطوير تقنيات الإنتاج وأنظمة الاستزراع في جميع أنحاء العالم . يعتبر مسحوق السمك مصدراً جيداً للبروتين والأحماض الأمينية وخاصة (المثيونين والليسين) وكذلك يعتبر من المصادر الجيدة للأملاح المعدنية وخاصة (الكالسيوم والفوسفور والمنجنيز واليود.مسحوق السمك مصدر جيد للدهون والفيتامينات (ب12 والريبوفلافين والنياسين والكولين .مسحوق السمك يحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين تتراوح بين 60-70% كما يحتوي على حوالي 5% دهن وهذا يدل على أن هذه المساحيق عالية في الجودة.
*بدائل مسحوق االسمك:
أصبح الاستخدام الحالي للمسحوق الأسماك في الأعلاف المائية غير مجدى إقتصادياً حيث تعتبر تكلفته لإنتاج الأسماك عالية .يستمر إنتاج تربية الأحياء المائية في التوسع مما يتطلب التفكير فى بدائل أقل سعراً من مسحوق الأسماك و تكون و قريبة فى الجودة من مسحوق الأسماك و تصلح للإستخدام علفاً ً للأسماك. تم البحث عن بدائل للوجبات البروتينية من مصادر نباتية ومع ذلك ، فإن تضمين البروتينات النباتية في الأعلاف المائية يسبب عددًا من المشكلات التي تشمل حدوث عوامل مضادة للتغذية ، وانخفاض قابلية الهضم ، وانخفاض استساغة الأسماك للعلف وإنخفاض نسبة بعض الأحماض الأمينية الأساسية.
*مميزات مخلفات الدواجن (PBM ) كمصدر بروتينى لعلف االأسماك:
نتيجة لزيادة الطلب ، ومحدودية العرض ، والزيادة الكبيرة في أسعار مسحوق السمك ، تم مؤخرًا دراسة مصادر البروتين البديلة المناسبة لتغذية الأسماك. أي تخفيض في تكاليف الأعلاف مع الحفاظ على الحالة الصحية للأسماك لا بد أن يكون له تأثير إيجابي مباشر على ربحية تربية الأحياء المائية. استخدام مصادر البروتين من أصل حيواني كبديل لمسحوق السمك في علف الأسماك هو اتجاه متزايد في صناعة تربية الأحياء المائية. في هذا السياق ، من بين بدائل البروتين الحيواني المتاحة تجاريًا ، كانت مخلفات الدواجن (PBM) كمنتج له قيمه غذائية عالية (الدهون ، 12-15٪ والبروتينات ، 58-65٪) و يحتوى على الأحماض الأمينية ، باستثناء النسبة المنخفضة لمستوى ليسين وميثيونين. وهو متوفر على نطاق واسع وبأسعار تنافسية ، وبالتالي فهو أحد البدائل الرئيسية للبروتين عن مسحوق السمك في علف لأسماك المستزرعة.
*مشاكل إستخدام بمخلفات الدواجن (PBM ) فى علف االأسماك:
توجد مشاكل محتملة في تغذية الأسماك بمخلفات الدواجن بسبب وجود الألياف ومستويات عالية من الدهون ، والتي يمكن أن تسبب أكسدة عالية ، وسوء تغذية ، وانخفاض استساغة . يعتبر انخفاض نشاط إنزيم الجهاز الهضمي واستساغة العلف من بين العوامل التي يمكن أن تقلل من كفاءة العلف و انخفاض تناول العلف وبالتالي نمو الأسماك.
*معالجة مخلفات الدواجن بكائنات دقيقة (FPBM ):
لتقليل تكاليف الأعلاف والتلوث البيئي ، يمكن معالجة مخلفات الدواجن بكائنات دقيقة (FPBM ) مناسبة ذات تأثيرات مفيدة. في الآونة الأخيرة ، تم تطبيق استراتيجية التخمير لموازنة القيمة الغذائية لمصادر البروتين الحيواني. يمكن أن تكون الكائنات الحية الدقيقة نشطة في ظل الظروف اللاهوائية من أجل تبديد محتويات المكونات العضوية. وبهذه الطريقة يمكن تقصير الأحماض الأمينية طويلة السلسلة والأحماض الدهنية لتكون متاحة أكثر للامتصاص في القناة الهضمية للأسماك. يمكن لعملية التخمير أن تزيد من قابلية هضم العناصر الغذائية فى االأسماك و تزيد من نسبة كفاءة التغذية. تزيد عملية التخمير نسبة الببتيدات نتيجة للتحلل الأنزيمي لأجزاء البروتين. مما يسهل على خلايا الأمعاء فى الأسماك على امتصاص هذه الببتيدات صغيرة الحجم بكفاءة أكبر . لوحظ زيادة فى معدل نمو أسماك البلطى النيلى التي تغذت على علف تم إستبدال مسحوق السمك فيه ب (FPBM 40٪) . كما أن هذه لنسبة لن ينتج عنها أي إجهاد أو تأثير سلبي على كفاءة تغذية البلطي النيلي. كما يؤدى FPBM لتحسين الأداء العام للبلطي النيلي. بناءً على المعلمات المقاسة ، فإن مستويات الموصى بها من FPBM لغذائ البلطي النيلي هي 11.17 – 25.14٪ /كجم غذاء. إستخدام ملفات الدواجن المخمرة تصلح كبديل لمسحوق السمك لتصنيع أعلاف الأسماك ذات قيمة غذائية عالية من حيث نسبة البروتين العالي والأحماض الأمينية الأساسية مقارنة بالأحماض غير المعالجة. لذلك ، يُعتقد فإن FPBM سيكون ذو فاعلية كبيرة في تغذية البلطي ، مع إمكانية كبيرة في تقليل الضغط على مسحوق االسمك. مما سبق يتضح أن تكثيف استخدام مزيج من البروتينات الحيوانية ضروريًا لصياغة أكثر العلف المتوازن فعالية من حيث التكلفة مع التغذية السليمة.


بقلم د. جهاد عبد الرحمن إسماعيل – معهد بحوث الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى