أخباررئيسيشركات

الجنون يصيب الأعلاف ..التبن بـ 1300 جنيه والنخالة بـ3900 جنيه ونشطاء: “خليها تسوس”

شهد أسعار الأعلاف ارتفاعا جنونيا ، ووصل سعر حمل التبن ( مادة العلف الأساسية للثروة الحيوانية ) إلى 1300 جنيه  ليسجل كيلو التبن الواحد نحو 4 جنيهات ، واتجه عدد كبير من الفلاحين ومربى الصروة الحيوانية إلى استخدام “عيدان “الذرة الرفيعة والشامية كعلف .

وتمثل التغيرات المناخية وتساقط الأمطار فى عدد من المحافظات المعروفة بإنتاج محاصيل الأعلاف أحد الأسباب الرئيسية لإرتفاع الأسعار بسبب قلة المعروض بعد ضياع معظمه وتعرض للتلف بسبب هذه الأمطار .

فى المقابل طالت حالة الركود أسواق اللحوم والماشية ، بسبب ظهورعدد من الأمراض المعدية بين الماشية بينها مرض الجلد العقدى فى الأبقار والحمى القلعية ، حيث ترتب على ذلك نفوق اعداد كبيرة من الماشية ، كما تلاحظ عدم وجود تحصين كافى فى القرى والمناطق المصابة  .

وفى ذات السياق سجل سعر طن النخالة وفقا لمستندات رسمية صادرة عن وزارة التموين وموجه لقطاع المطاحن ما بين 3700 إلى 3900 جنيه للطن ، وهو ما قوبل بحالة من السخط لدى شريحة كبيرة من التجار والمزارعين ، وأطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماع حملات وهشتاجات تحت عنوان ” خليها تسوس ” .

 

أعلاف خضراء ..

وقال أشرف أبوالروس – تاجر مواشى- أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا فى أسعار الأعلاف ، فوصل سعر طن النخالة لأكثر من 3950 جنيه ، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة أمام المربين و المزارعين ، خاصة مع عدم وجود بدائل معقولة ، علاوة على ارتفاع أسعار محاصيل العلف الخضراء من برسيم وغيره ، كل ذلك يجعل المزراع أو المربى يقلع عن التربية أو التسمين ، فكل شيئ أصبح غالى ومبالغ فيه ، وفى النهاية لا يجد الفلاح تعويضا مقبولا عن المجهود والتكلفة التى تحملها .

وأوضح ناصر سعيد – مزارع – أن الفلاح اصبح حاله حال ، فما بين ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوى والبذور وارتفاع مدخلات الانتاج الأخرى ، ثم نجد ما يجرى فى سوق العلف الذى كان هو حائط الصد الوحيد المتبقى للفلاح ، والذى كان يجد ربحه فيه من خلال تسمين بعض رؤوس الماشية ، إلا أنه مع هذا الارتفاع الجنونى فى أسعار الأعلاف ، وأخيرا ” التبن ” الذى لا نجده أصبح من الصعب الاستمرار فى مشروعات التسمين .

واتفق معه فى الرأى عباس أبو خالد ، الذى يرى أن نقص وعدم وجود تبن القمح جعلنا نتجه إلى تحويل جزوع وأعواد محصول الذرة الرفيعة أو الشامية لتبن بعد “دراسه ” وطحنه  ، ولكن بعض المواشى  خاصة عجول التسمين لا تقبل عليه ، ويقتصر استخدامه على الماشية الحلوب من أبقار وجاموس .

ويرى ” عباس” أن استمرار الأوضاع الحالية هو خراب بيوت للفلاحين ، وعلى الدولة أن تقف بجانبنا ، بحيث يتم دعم الأعلاف مثل الردة أو يتم تسلميها للفلاح حسب الماشية الموجودة لديه ويتم تسجيلها ويتم الحصول عليها بسعر خاص لمساندة الفلاح ، مشيرا إلى أنالزراعة فى حد ذاتها لم تعد مربحة وبالنسبة للفلاح كان العائد يأتى من تربية الماشية ، لكن مع ارتفاع الاسعار لن يتمكن من مواصلة هذا النشاط الذى كان يساهم فى توفير احتياجات البلد من اللحوم الحمراء .

قرار وزارى ..

وكانت  وزارة التموين والتجارة الداخلية قد رفعت أسعار النخالة من 3300 جنيه للطن إلي 3500 جنيه بدءاً من اليخامس من فبراير الحالى لتتماشي مع الأسعار بالمطاحن نظرا لزيادة الطلب عليها.

قال حسين بودي، رئيس شعبة مطاحن الدقيق استخراج 82%، بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن الزيادة الجديدة في أسعار النخالة جاءت للتناسب مع الأسعار بالمطاحن التي كانت تتراوح بين 3400 و3500 جنيه للطن.

أضاف بودي، أن بعض التجار بعد قيام الوزارة برفع السعر قامت بحملة “خليها تسوس” علي غرار حملة مقاطعة شراء السيارات خليها تصدي وذلك لتقليص هامش ربحهم بعد رفع الوزارة السعر رسميا.

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية قد أعلنت اليوم عن رفع سعر النخالة الخشنة والزوائد المختلطة من 3300 جنيه للطن في الحادي والعشرين من شهر يناير الماضي إلي 3500 جنيه للمطاحن التموينية العام والخاص شاملة قيمة الفوارغ والتعبئة والتحميل باستثناء محافظة شمال سيناء بسعر 3400 جنيه للطن.

لفت إلي أن الشعبة مستمرة في رصد السوق وإبلاغ التموين أول بأول لتعديل السعر وفقا لتحركات السعر بالسوق والعرض والطلب.

ومن جانبه أبدى فصيح البحيري، رئيس قطاع الإنتاج بشركة مطاحن شمال القاهرة، تخوفه من زيادة سعر النخالة وتأثيرها علي مبيعات الشركة بصفة خاصة وتكدسها بالمطاحن بصفة عامة في ظل رفع الوزارة أكثر من مرة السعر الشهر الماضي بجانب تحسن الأحوال الجوية بما يدعم زراعة العليقة الخضراء واتجاه المربين إليها.

أوضح أن مبيعات الشركة اليومية قبل الزيادة كانت تقدر بـ275 طناً بينما حاليا تتراوح بين 150 و175 طناً يوميا.

 



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى