تحقيقاترئيسي

“البيروقراطية ” وعدم وجود خطوط نقل مباشرة تحديات تواجه الصادرات الزراعية

 

عدم وجود خطة تربط بين الإنتاج والتصدير وراء تراجع  حجم الصادرات

أهمية تنشيط وزيادة فعالية الاتفاقيات الاقتصادية العربية الثنائية والجماعية

مطلوب وجود نظام متكامل لتدفق المعلومات بقطاع التجارة الخارجية

عدم وجود خطوط نقل جوية وبحرية منتظمة لنقل البضائع للدول العربية

حددت دراسة اقتصادية عدد من التحديات التى تواجه تنمية وزيادة الصادرات الزراعية المصرية  أبرزها عدم وجود خطة تربط بين الإنتاج والتصدير وأن التكامل الاقتصادى بين الدول العربية، يصطدم بعقبات اقتصادية وأخرى غير اقتصادية، وتتمثل الأولى في تماثل وتشابه الاقتصاديات العربية، واتجاهها نحو التنافس، وتباين درجات النمو الاقتصادى فيها، وضعف فعالية الاتفاقيات الثنائية والجماعية العربية، فضلاً عن ارتباط بعض الدول العربية بالتكتلات الأجنبية، بينما تتمثل العقبات غير الاقتصادية في العقبات الخاصة بالسيادة القومية، واختلاف نظم الحكم، ووجود جمود في الوعى العربى وسلبيته، كذلك المطامع الاستعمارية في الوطن العربى.

وقالت الدراسة التى اجراها د. عباس أبو ضيف بجامعة القاهرة أن اتجاه الكميات المصدرة من المحاصيل التصديرية المصرية الرئيسية إلى الهبوط بجانب عدم وجود خطة متكاملة لتسويق الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، وعدم وجود خطة تربط بين الإنتاج والتصدير و أن هناك عجزاً مستمراً في الميزان التجارى والزراعى المصرى ، علاوة على وجود منافسة قوية تواجهها الصادرات الزراعية المصرية بالأسواق العربية والأجنبية.

أوضحت الدراسة  أن السوق العربى يتمتع بطاقة استيعابية كبيرة، تستطيع أن تستوعب الصادرات المصرية أو على الأقل جزءً كبيراً منها.

وأكدت على أهمية تنشيط وزيادة فعالية الاتفاقيات الاقتصادية العربية الثنائية والجماعية، وضرورة أن تتبنى الدولة قضية تنمية إنتاج المحاصيل الغذائية الاستراتيجية والتصديرية أفقياً ورأسياً.

ونبهت إلى أن أسواق الصادرات المصرية الزراعية من المحاصيل التقليدية لا تتصف بالثبات، كما أشارت إلى أهمية وجود نظام متكامل لتدفق المعلومات بقطاع التجارة الخارجية، من حيث ظروف الطلب والعرض في كافة الأسواق العالمية علاوة على وجود مجموعة من المتغيرات، التى تؤثر في الصادرات الزراعية المصرية إلى الدول العربية، من أهمها أسعار التصدير، وأسعار الدول المنافسة، وعدد السكان، والأسعار العالمية.

وأوضحت  ضرورة الاهتمام بالسوق العربى، وعلى وجه الخصوص أسواق ليبيا، ولبنان، والأردن، والسودان، وذلك لتوافق وتقارب الأذواق الاستهلاكية فيها، هذا بالإضافة إلى السوق الخليجية والتى تعتبر سوقاً تقليدياً للصادرات المصرية.

وأشارت إلى أن أهم المعوقات التى تواجه الصادرات الزراعية المصرية إلى بعض المعوقات والقيود التى تفرضها سلطات الحجر الزراعى، وعدم وجود خطوط نقل جوية وبحرية منتظمة لنقل البضائع للدول العربية، وارتفاع تكاليف النقل أو النولون بينها.

وشددت على أن التصدير يعتبر ركيزة أساسية، يستند عليها الانطلاق الاقتصادى، في توفير مصادر دائمة للنقد الأجنبى، حيث يمكن توظيف موارد الصادرات، لتمويل احتياجات الجهاز الإنتاجى للدولة، وخدمة المديونية الخارجية، وسداد فاتورة الواردات، كذلك يعد التصدير عنصراً متكاملاً مع عناصر سياسة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويؤدى تشجيعه إلى نتائج إيجابية بعيدة المدى على مختلف مجالات الاستثمار، كما أن سياسة التوجه نحو التصدير، لا تقتصر فقط على دعم النشاط الاقتصادى للدولة فحسب، ولكنها تدفع أيضاً قطاع التصدير ليلعب دوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاقتصاد القومى، في مواجهة المتغيرات العالمية المعاصرة، ومن ثم التكيف والتعامل الموضوعى معها، في ضوء معطياتها وتطوراتها المشاهدة الآن وفى المستقبل.

ووفقا للدراسة فقد احتلت مشكلتا التعقيدات الإدارية أو البيروقراطية الإدارية، وكثرة المخاطر التى تواجه تصدير السلع الزراعية المرتبة الأولى من المشكلات المتعلقة بالجهاز التسويقى وإدارة العملية التسويقية، يليها في المرتبة الثانية مشكلات نقص وتضارب المعلومات التسويقية عن الأسواق العربية، ومشكلة ضعف وعدم فعالية أساليب ووسائل الدعاية والإعلان، ومشكلة طول فترة بقاء السلعة في ميناء التصدير، بينما مثلت مشكلات ارتفاع تكاليف الشحن، وعدم تحقيق كفاءة سرعة النقل المطلوبة، ومشكلة نقص الفراغات اللازمة لشحن المحاصيل المختلفة، خاصة خلال فترة الذروة في الموسم التصديرى، ومشكلة وجود احتكار من جانب كبار المصدرين للفراغات اللازمة لشحن الصادرات، ومشكلة العجز الكبير في وسائل النقل المبردة (البرادات) المصرية أهم المشكلات المتعلقة بالنقل، أما ما يخص المشكلات المتعلقة بتمويل الصادرات، فقد تبين أن حوالى 65% من الذين شملتهم دراسة الحالة لا يفضلون الحصول على قروض بنكية، بينما اتضح أن حوالى 35% من الذين حصلوا على قروض، يفضلون الحصول على التمويل قبل عملية الشحن، كما احتلت مشكلة توفير الضمانات المرتبة الأولى من بين تلك المشكلات، تليها مشكلة ارتفاع أسعار الفائدة.

انتهت الدراسة إلى عدد من التوصيات منها ضرورة الاستفادة من الاتفاقيات التجارية العربية، والعمل على تفعيلها لتشجيع وتنمية الصادرات الزراعية المصرية بجانب الاستفادة من تجارب وخبرات الدول الأخرى التى نجحت في تنمية صادراتها الوطنية، وذلك وفقاً للموارد والمحددات الاقتصادية المحلية.

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى