أخباراقتصاد أخضرزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعة

ألمانيا .. تقرير يؤكد : المجتمع اصبح اكثر وعياً وادراكاً بأهمية حماية البيئة

بحلول 2030 سيتم خفض 65 في المئة من انبعاثات الغازات الدفيئة

كتبت : يارا عبد الرحمن 

كشف تقرير صادر عن غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية على استحواذ حماية البيئة على اهمية خاصة فى السياسة الالمانية

وأضاف  التقرير أن سياسية حماية البيئة في ألمانيا تحظى  بأولوية على جدول اعمال الحكومة الاتحادية والحكومات الألمانية السابقة فمنذ تولي الائتلاف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر الحكم في ألمانيا عقب انتخابات العام 1998م تحولت قضية البيئة الى احد البرامج الرئيسية لكل الحكومات الألمانية المتعاقبة فقد شكل دخول حزب الخضر الى الحكومة الاتحادية تغيرا جوهريا من حيث انه عنى أن المجتمع الألماني اصبح اكثر وعياً وادراكاً بأهمية حماية البيئة ونتيجة لذلك تم انتخاب الحزب الذي يركز ويتبنى هذه القضية وقد أدى دخول الحزب الى الحكومة في تحول المطالبات المتعلقة بحماية البيئة الى مشاريع وقرارات وسياسات حكومية.

وأوضح التقرير أنه بناءً على هذه التطورات فقد تصدرت المانيا الدول المطالبة والداعمة لتوقيع اتفاقيات دولية تتعلق بخفض انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة ومحاربة الاحتباس الحراري. وأصبحت قضايا حماية البيئة أحد علامات السياسة الخارجية الألمانية.

 اقتصاد حماية البيئة

وأشار تقرير غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية  أن حماية البيئة ومنذ اكثر من عشر سنوات تمثل  احد المواضيع والاهتمامات الرئيسية للحكومات الالمانية المختلفة والتي صاغت القوانين من اجل تحقيق الحياد المناخي وضمان حماية البيئة، ومع قرار المحكمة الدستورية العليا نهاية شهر ابريل بعدم كفاية قانون حماية البيئة الذي اقرته الحكومة عام 2019م، اقرت الحكومة منتصف شهر مايو تعديلات على القانون، تهدف هذه التغييرات في قانون حماية المناخ إلى تحديد هدف الحياد المناخي في ألمانيا وتحديد شكل مسار حماية المناخ بعد عام 2030م، حيث حددت ألمانيا لنفسها هدف أن تصبح محايدة مناخياً بحلول عام 2045.

تكاليف ومعوقات حماية البيئة

وشدد التقرير على ان العديد من الصناعات ترى أن أهداف الحد من الانبعاثات الجديدة الأكثر صرامة تمثل عبئاً، اذ بحلول عام 2030م، سيتم خفض 65 في المئة من انبعاثات الغازات الدفيئة بدلاً من 55 في المئة. وذلك مقارنة مع حجم الانبعاثات في العام 1990م، مشيرا إلى انه قد أصبح مشروع قانون الحكومة أكثر تحديداً، على سبيل المثال، يجب إبطاء الانبعاثات في صناعة الطاقة إلى 108 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في نهاية العقد الحالي، بعد أن كان الهدف 175 مليون طن. في الصناعة، تم تخفيض الحد من 140 إلى 119 مليون طن، وفي قطاع النقل من 95 إلى 85 مليون طن.

ولفت إلى انه من خلال هذه التعديلات في متطلبات حماية المناخ، حملت الحكومة الاتحادية الصناعة الألمانية مسؤولية أكبر واعباء أكثر، مما ولد مخاوف من ارتفاع التكاليف مع ضرورة زيادة الاستثمارات في التقنيات الصديقة للبيئة. هذه الاعباء دفعت العديد من ممثلي الاتحادات الصناعية الى التحذير من ان هذه الاعباء والتكاليف قد تهدد القطاع الصناعي بتراجع قدرته التنافسية، كما سيهدد قدرة بعض الشركات على الاستمرار في العمل.

وأضاف التقرير : فعلى سبيل المثال يشير اتحاد الصناعات الكيميائية VCI إلى أن شركات الصناعات الكيميائية، ومن اجل تحقيق هدف حياد المناخ المنصوص عليه في القانون، تحتاج وحدها إلى المزيد من الكهرباء الخضراء أكثر مما تستهلكه ألمانيا حالياً ككل. كذلك ومن أجل تلبية متطلبات المناخ، يتعين على صناعة الصلب أن تطور تقنيات جديدة تماما باستخدام طاقة الهيدروجين، وهي مسالة بحاجة لمزيد من الاموال والوقت لإنجازها.

كما يحاجج أنصار تخفيف الاعباء البيئية على القطاع الصناعي – وفقا للتقرير –  ” إنه لن يساعد المناخ العالمي إذا تم تدمير الصناعة المبتكرة في ألمانيا بينما في أماكن أخرى في العالم ينبعث المزيد من ثاني أكسيد الكربون”. وفي نفس الإطار، يمكن أن تؤدي الأهداف المناخية أيضاً إلى زيادة تكلفة الغذاء، اذ من المحتمل أن يؤدي الالتزام بالزراعة الصديقة للمناخ إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج على المزارعين.

واصل لتقرير قائلا :  بالإضافة الى التأثيرات السلبية على الصناعة والزراعة سيتأثر المستهلكون أيضاً بالأهداف المناخية الجديدة الأكثر صرامة، التي ستؤدي، على سبيل المثال، إلى زيادة أسعار الوقود أكثر مما كان متوقعاً. وينطبق الشيء نفسه على أسعار زيت التدفئة والغاز الطبيعي، ومن أجل معالجة هذا الوضع، اقرّت الحكومة انه يجب على المُلاك والمستأجرين تقاسم كلفة النفط أو الغاز المستخدم في التدفئة في المستقبل، حيث انه حتى الآن، يتحمل المستأجر وحده التكاليف. لكن اتحاد الملاك قدم شكوى الى المحكمة الدستورية لرفض قرار الحكومة باعتبار انه ليس للمالك أي تأثير على استهلاك المستأجر، وهو ما يمثل نقطة اضافية في عدم الاستقرار الاجتماعي وزيادة المنازعات ومشاعر عدم الرضا في المجتمع.



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى