أخباررئيسيزراعة عربية وعالميةمجتمع الزراعةمحاصيل

ننشر تفاصيل تقرير توقعات الأغذية الصادر عن منظمة الأغذية والزرعة

التقرير يقيّم النتائج واتجاهات السوق للسلع الأساسية خلال جائحة كوفيد-19

 أثبتت التجارة العالمية بالمنتجات الغذائية قدرتها على الصمود بشكل ملحوظ خلال هذه الجائحة، في حين تمكنّت البلدان النامية حتى من زيادة عائدات الصادرات، وفقًا لتقرير جديد أصدرته اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة).

ويشير التقرير النصف السنوي لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” حول توقعات الأعذية في مقالة خاصة عن الاتجاهات الأخيرة لتكاليف الواردات الغذائية وعائدات الصادرات إلى أنّ البيانات المتاحة حتى شهر يونيو تبيّن “قدرة قوية في أسواق الأغذية العالمية على الصمود أمام الصدمات الناشئة عن جائحة كوفيد-19، وإن لم تكن تتمتع بهذه القدرة بشكل كامل”.

ويقول Josef Schmidhuber الذي شارك في إعداد هذا الفصل إلى جانب السيد Bing Qiao: “قد تكون تكاليف الواردات الغذائية على الصعيد العالمي لعام 2020 قد فاقت تلك المسجّلة في عام 2019. ولكن، هناك تحوّل ملحوظ عن المواد الغذائية العالية القيمة لصالح الأغذية الأساسية”.

ووفقًا للتحليل، أظهرت البلدان النامية “نشاطًا” ملحوظًا في إنقاذ تدفقات التجارة العالمية بالأغذية. فقد ارتفعت عائدات صادراتها خلال النصف الأول من عام 2020 بنسبة 4.6 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في حين انخفضت تلك العائدات في البلدان المتقدمة. ويعزى السبب جزئيًا إلى الانخفاض الحاد في استهلاك المشروبات والأسماك واللحوم، بما أن الطلب على هذه المنتجات يتأثر بشكل أكبر بانخفاض دخل الأسر المعيشية جراء الانكماش الاقتصادي على المستوى العالمي.

وخلال الفترة نفسها، انخفضت واردات المشروبات في العالم بأكثر من 12 في المائة وانخفضت واردات المنتجات السمكية بأكثر من 10 في المائة، في حين ارتفعت قيمة التجارة بالزيوت الحيوانية والزيوت النباتية والبذور الزيتية بنسبة 10 في المائة تقريبًا. ويقدم التقرير مجموعة غنية من الرسوم البيانية والبيانات والتحليلات المتعلقة بالاتجاهات بحسب مجموعات الأغذية والأقاليم.

اتجاهات أسواق السلع الأساسية

كانت الإمدادات في أسواق الحبوب خلال الفترة 2020/2021 جيدة، وقد تأثرت الأسعار بانكماش العرض في أسواق القمح والطلب الدولي القوي على الحبوب الخشنة والأرزّ، على حد ما جاء في التقرير. وقامت المنظمة بتحديث توقعاتها المتعلقة بالعرض والطلب على الحبوب الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يسجّل الإنتاج العالمي للبذور الزيتية ومشتقاتها في الفترة 2020/2021 رقمًا قياسيًا جديدًا خلال مواسم 2020/2021، في حين يشير الطلب المتزايد إلى انكماش العرض في الأسواق.
وقد ارتفع مجددًا الإنتاج العالمي للسكر في عام 2020 وإن كان بوتيرة لا تزال أقل من وتيرة الاستهلاك المتصاعدة، وهو ما يتوقف على إمكانية فرض تدابير إغلاق إضافية متصلة بجائحة كوفيد-19، أم لا.

ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج العالمي للحوم في عام 2020 للسنة الثانية على التوالي، في ظلّ توقعات التجارة والطلب الخافتة.

ومن المتوقع أيضًا أن يشهد الإنتاج العالمي للحليب في عام 2020 توسّعًا، مدعومًا بمواسم أمطار مواتية وقدرة شبكات التعاونيات القروية على الصمود من خلال جمع الحليب في ظل العقبات اللوجستية في الهند، إلى جانب المساعدة الحكومية لتحقيق الاستقرار في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

أما بالنسبة إلى قطاع مصايد الأسماك، الذي عانى على النحو المشار إليه أعلاه من انخفاض كبير في التدفقات التجارية، فمن المتوقع أن ينخفض الإنتاج في هذا القطاع في عام 2020 نتيجة تأثيرات الجائحة على الطلب والترتيبات اللوجستية والأسعار والعمالة وتخطيط الأعمال التجارية. ومن المرجّح أن ينخفض حجم إنتاج المصايد الطبيعية بشكل طفيف، في حين يتوقع أن ينخفض إنتاج تربية الأحياء المائية للمرة الأولى منذ سنوات عديدة. ويشير التقرير إلى أن تأثير الجائحة على أسواق الأسماك – ولا سيما انخفاض الطلب على الأسماك الطازجة بسبب تفادي الأسواق والمطاعم – قد أدّى إلى “تغييرات بعيدة المدى” من المرجح أن تستمر في الأجل البعيد، وإلى دعم الابتكار في المنتجات، واختصار سلاسل القيمة وإنشاء قنوات توزيع جديدة.

الفاكهة الاستوائية

لقد زعزعت جائحة كوفيد-19 سلسلة قيمة الفاكهة الاستوائية، ولا سيما الفاكهة القابلة للتلف بدرجة كبيرة، التي تتطلب مناولة تعتمد بشكل كثيف على اليد العاملة، وسرعة النقل وغالبًا ما تكون جوية وتكون تكاليفها عالية نسبيًا.

وقد انخفضت التجارة العالمية بالأناناس والمانغو والبابايا، بوتيرة مضاعفة في بعض الأحيان. وتتعرض هوامش ربح منتجي الفاكهة الاستوائية للضغط جراء الاختلالات الناجمة عن الجائحة، وسلاسل القيمة التنافسية بدرجة عالية، وقوى السوق المتزايدة لدى الجهات الفاعلة في المراحل النهائية، والأمراض النباتية والأحداث المناخية القصوى. وتقول السيدة Sabine Altendorf مؤلفة هذه المقالة: “سيكون من الحاسم وضع سياسات تهدف إلى توفير الدعم المالي للمنتجين لكي يتمكنوا من مواصلة عملهم، مع حماية صحّة العمّال وسلامتهم والتقليل إلى الحد الأدنى من الاختلالات في طرق النقل الوطنية والدولية”.

في المقابل، أثبت الموز والأفوكادو قدرة على الصمود نوعًا ما، حيث سجّل كلاهما نموًّا في الصادرات، غير أن القيود الهامة قد أثّرت في سلاسل القيمة الخاصة بهما، لا سيما بالنسبة إلى صغار المنتجين الذين يواجهون أسعارًا مرتفعة للأسمدة ومبيدات الآفات والذين يعانون من إلغاء الطلبات.

واستفاد الطلب على الموز من الإمدادات القياسية من إكوادور ومن انطباع السلامة والملاءمة الصحية التي تتمتّع بها، فضلاً عن انتعاش الإنتاج في كوستاريكا.

وارتفعت كذلك واردات الأفوكادو على الصعيد العالمي، حيث عوّض ارتفاع الطلب في الاتحاد الأوروبي وارتفاع الإمدادات بشكل ملحوظ من كولومبيا وكينيا وبيرو عن انخفاض الإمدادات الموسمية من المكسيك والانخفاض التام في معدلات الشراء في الولايات المتحدة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى