فى مواجهة أسواق غير تنافسية ..دراسة : الزراعة المصرية تعانى من فراغ مؤسسى هائل

أكدت دراسة اقتصادية حديثة أن الزراعة المصرية  تعانى من فراغ مؤسسى هائل ترك الأغلبية العظمى من المزارعين من ذوى الحيازات الصغيرة  فى مواجهة أسواق زراعية غير تنافسية تنطوى على كثير من مسببات الفشل السوقى ـ مشيرة إلى أن هذا الأمر  ينعكس سلبا على إنتاج الغذاء.

وقالت الدراسة التى حصلت عليها “بوابة الزراعة ” و جاءت بعنوان ” تحديات الامن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ” وأجراها فريق بحثى ضم كل من الدكتور جمال صيام استاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة والدكتور شريف فياض استاذ باحث الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء والدكتور صالح فاروق نصر باحث الاقتصاد الزراعى بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى أن الوضع المؤسسي للقطاع الزراعي ضعيف بشكل عام منذ تحرير الزراعة في أواخر الثمانينيات ، وظلت الهياكل المؤسسية الزراعية كما كانت خلال حقبة السيطرة الحكومية على  قرارات الإنتاج والتسويق والتوزيع.

د. شريف فياض

وأضافت الدراسة أنه غى الأونة الأخيرة ، تم إصدار عدد من التشريعات والقوانين الزراعية الجديدة ، لا سيما فيما يتعلق بالتعاونيات الزراعية ، والزراعة التعاقدية ، والتأمين الزراعي ، وروابط مستخدمي المياه والأراضي الصحراوية. ومع ذلك ، فإن معظم هذه التشريعات والقوانين إما غير كافية أو لم يتم تنفيذها بالطريقة الصحيحة أو لم يجرى تطبيقها أصلا.

وأوضحت دراسة ” تحديات الامن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ”  ” أن المؤسسات الرئيسية في القطاع الزراعي مثل مركز البحوث الزراعية (ARC) ، وهياكل الإرشاد الزراعي ، والتعاونيات ، والمعلومات الزراعية ، تعاني من نقص التمويل ورأس المال البشري إلى الحد الذي تكون فيه غير فعالة في تقديم الخدمات للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.

د. صالح نصر

  وبحسب الدراسة التى أجراها  كل من الدكتور جمال صيام استاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة والدكتور شريف فياض استاذ باحث الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء والدكتور صالح فاروق نصر باحث الاقتصاد الزراعى بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى فإن مصر تعتمد على الخارج في أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية ، فهى مكشوفة لمخاطر عالية فيما يتعلق بالأمن الغذائي المصرى الذى يتعرض لتحديات هائلة خاصة في مواجهة الأزمات العالمية مثل كورونا حاليا والأزمة الغذائية العالمية في 2007-2009. وحتى فى الأوضاع العادية ، تعتبر مصر غير آمنة غذائيا Food-Unsecured  وضعيفة Vulnerable في مواجهة الصدمات والتقلبات في أسواق الغذاء العالمية واستخدام الغذاء في المناورات السياسية .

ووفقا للدراسة  أيضا فإنه من المعروف أن الأمن الغذائي ذا محاور ثلاثة هي إتاحة الغذاء Food Availability والنفاذ إلى الغذاء Food Accessibility  واستقرار الغذاء Food Stability . وتركز هذه الدراسة على إتاحة الغذاء بمصدريها الإنتاج المحلى والاستيراد من الأسواق العالمية . ونظرا لأن الإنتاج المحلى من الغذاء لم ينمو خلال العقود السابقة بمعدلات تتماشى مع معدلات النمو في الاستهلاك ، فقد اتسعت الفجوة الغذائية ومن ثم تزايد اعتماد مصر على الخارج في استيفاء احتياجاتها الغذائية المتنامية ، الأمر الذى يعرضها بصورة متزايدة لمخاطر ما يحدث في الأسواق العالمية من تقلبات وازمات.

هدف الدراسة :

وتستهدف دراسة  ” تحديات الامن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ”  والتى سوف تنشر “بوابة الزراعة ” تفاصيلها لاحقا ، تحليل التحديات التي تواجه الأمن الغذائي المصرى فيما يتعلق بمحور الإتاحة بجانبيها الرئيسيين الإنتاج المحلى من الغذاء والواردات وطبيعة واتجاه الفجوة الغذائية ، بما في ذلك مناقشة العوامل التي أبطأت معدلات النمو في إنتاج محاصيل الغذاء خلال العقدين الأخيرين مع الإشارة إلى التطورات الراهنة على الصعيد العالمى فيما يتعلق بأزمة كورونا وتداعياتها على المعروض العالمى من الغذاء وانعكاساتها على الأمن الغذائي المصرى.

 

تعليقات الفيسبوك