فى اليوم العالمى لسلامة الغذاء .. 3 ملايين شخص يموتون سنويا بسبب أمراض منقولة عبر الغذاء والماء

أكدت منظمة الأغذية والزراعة ” الفاو ” أن سلامة الأغذية  عنصررئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ، ويتيح اليوم العالمي لسلامة الأغذية تسليط الضوء على تلك المسألة للمساعدة في منع المخاطر التي قد تتسبب بها الأغذية واكتشافها تلك المخاطر وإدارتها. وتسهم الأغذية المأمونة في الازدهار الاقتصادي وتعزيز الزراعة وإمكانية الوصول إلى الأسواق، وإنعاش السياحة وتعزيز التنمية المستدامة.

وتحتفل منظمة الفاو غدا “الاحد” 7 يونيه  باليوم العالمي الثاني لسلامة الغذاء 2020 تحت شعار ” سلامة الغذاء مسألة تهم الجميع” ، حيث ستعزز الحملة الموجهة نحو الوعي العالمي بسلامة الغذاء وتدعو البلدان وصناع القرار والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومنظمات الأمم المتحدة والجمهور العام إلى اتخاذ إجراءات

  • الهدف 2 – لا يوجد أمن غذائي بدون سلامة الأغذية. ويعني إنهاء الجوع حصول جميع الناس على أغذية مأمونة ومغذية وكافية على مدار السنة.
  • الهدف 3 – للسلامة الغذائية تأثير مباشر في صحة الإنسان ومقدار تغذيته. ومن الممكن جدا الوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية.
  • الهدف 12 – عندما تعزز البلدان قدراتها التنظيمية والعلمية والتكنولوجية لضمان سلامة الأغذية وجودتها على امتداد السلسلة الغذائية، فإنها بذلك تنحو نحو أنماط أكثر استدامة لإنتاج الأغذية واستهلاكها.
  • الهدف 17 – يتطلب التعامل مع عالم مُعولم ذي أنظمة غذائية معقدة — وتتجاوز فيه قيمة الصادرات الغذائية في الوقت الراهن مبلغ 1.6 تريليون دولار أمريكي — تعاونا دوليا على مستوى كل القطاعات لضمان الغذاء المأمون. فسلامة الأغذية هي مسؤولية مشتركة بين الحكومات وشركات الصناعات الغذائية والمنتجين والمستهلكين على السواء.

الأمم المتحدة وسلامة الأغذية

وأوضحت منظمة ” الفاو ” أن الحفاظ على سلامة الأغذية عملية معقدة تبدأ في المزرعة وتنتهي مع المستهلك.، مشيرة إلى أن ” الفاو” هي المنظمة الدولية الوحيدة التي تشرف على جميع جوانب السلسلة الغذائية، مما يوفر رؤية بزاوية 360 درجة فريدة من نوعها، حول سلامة الأغذية.

وتؤثر الطريقة التي يتم بها إنتاج الطعام وتخزينه ومعالجته واستهلاكه على سلامة طعامنا. فالامتثال للمعايير الغذائية العالمية ، وإنشاء نظم رقابية فعالة للرقابة الغذائية بما في ذلك الاستعداد للطوارئ والاستجابة ، وتوفير الوصول إلى المياه النظيفة ، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة (الأرضية ، المائية ، الماشية ، البستنة) ، تعزيز استخدام أنظمة إدارة سلامة الأغذية من قبل مشغلي الأعمال الغذائية وبناء قدرات المستهلكين على اتخاذ خيارات غذائية صحية هي بعض الطرق التي تعمل بها الحكومات والمنظمات الدولية والعلماء والقطاع الخاص والمجتمع المدني لضمان سلامة الأغذية. إن سلامة الأغذية مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمنتجين والمستهلكين ، وكل شخص لديه دور يلعبه من المزرعة إلى المائدة لضمان أن الطعام الذي نستهلكه آمن ولن يتسبب في أضرار لصحتنا.

الأغذية غير السليمة تهدد الصحة :

ويتسبب الغذاء غير المأمون في حوالي 600 مليون حالة من الأمراض المنقولة بالأغذية سنوياً، وبالتالي فالأغذية غير السليمة تشكل تهديداً لصحة البشر والاقتصادات، كما أنه يؤثر بصورة متفاوتة على الأشخاص الضعفاء والمهمشين، لاسيما النساء والأطفال والسكان المتضررين من الصراعات والمهاجرين. هذه لحظة محورية تتطلب التفكير الدولي العاجل في الإجراءات اللازمة لتعزيز سلامة الأغذية.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت القرار 250/73 ، باعلان يوم 7 يونيو يوماً عالميا لسلامة الأغذية للفت الانتباه وإلهام العمل للمساعدة في منع وكشف وإدارة المخاطر التي تنتقل عن طريق الأغذية ، والمساهمة في الأمن الغذائي ، وصحة الإنسان ، والازدهار الاقتصادي ، والزراعة ، والوصول إلى الأسواق ، والسياحة ، تنمية مستدامة.

ما المقصود بسلامة الأغذية؟

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة فإن سلامة الأغذية هي غياب الأخطار (أو وجود مستويات مقبولة منها) في الأغذية التي قد تضر بصحة المستهلكين. يمكن أن تكون المخاطر التي تنقلها الأغذية كائنات ميكروبيولوجية أو كيميائية أو فيزيائية، وغالبًا ما تكون غير مرئية للعين البسيطة؛ على سبيل المثال البكتيريا، الفيروسات أو بقايا المبيدات.

ولسلامة الأغذية دور حاسم في ضمان بقاء الأغذية آمنة في كل مرحلة من مراحل السلسلة الغذائية من الإنتاج إلى الحصاد والتجهيز والتخزين والتوزيع، وصولاً إلى الإعداد والاستهلاك.

الغذاء الملوث بالبكتيريا أو الفيروسات أو المبيدات أو المخلفات الكيميائية، على سبيل المثال، يمكن أن يتسبب في أمراض خطيرة، بل وفي أسوأ الحالات، قد يؤدي إلى الموت. ومن حقّ المستهلكين في جميع أنحاء العالم في أن يتوقَّعوا أن تكون الأغذية التي يشترونها ويتناولونها سليمة وجيّدة.

وهناك ما يقدر بثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، في البلدان المتقدمة والنامية، يموتون كل عام من جرّاء الأمراض المنقولة عبر الغذاء والماء، ويمرض ملايين آخرين. تعدّ الأغذية نقطة البداية لطاقاتنا وصحتنا ورفاهيتنا. وغالبًا ما نعتبرها سليمة، لكن في عالم يزداد تعقيدًا وترابطًا، حيث أصبحت سلاسل القيمة الغذائية تستغرق فترة أطول، تكون المعايير واللوائح أكثر أهمية في الحفاظ على سلامتنا.

إذا كانت الأغذية غير سليمة، فهي ليست أغذية. لا يمكننا أن نأمل القضاء على الجوع وخلق عالم خالٍ من الجوع، بدون هذه اللبنة الأساسية

أدارة الكترونية لمساعدة صانعى القرار فى فهم الانظمة الغذائية :

وقد أطلقت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في يونيو 2020، والتحالف العالمي لتحسين التغذية، وتحالف جونز هوبكنز لعالم أكثر صحة، أداة إلكترونية جديدة سهلة الاستخدام تهدف إلى مساعدة صانعي القرار على فهم أنظمتهم الغذائية وتحديد آليات التغيير لديهم واختيار الأنسب منها. وتشمل النظم الغذائية مجموعة كاملة من الجهات الفاعلة، بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، المزارعين والتجار وصانعي الأغذية وتجار الجملة والموزعين وتجار التجزئة والمستهلكين، بالإضافة إلى العمليات التي تنقل المواد الغذائية من الحقول إلى الأسواق وصولاً إلى مائدة الطعام. ويمكن للنظم الغذائية التي تعمل بشكل جيد أن تضمن توافر الأطعمة المغذية وإمكانية الحصول عليها والقدرة على تحمل تكاليف أنظمة تغذية صحية.

وتعتبر منصة معلومات النظم الغذائية هي مصدر شامل فريد مخصص لواضعي السياسات، والمنظمات غير الحكومية، والشركات، وقادة المجتمع المدني، والجهات الفاعلة الأخرى لتمكينهم من رؤية النظم الغذائية الوطنية في التوقيت المناسب، وفهم الترابط عبر قطاعات متعددة، وإجراء مقارنات مع البلدان الأخرى، وتحديد التحديات الرئيسية، وترتيب أولويات العمل. وتحتوي المنصة على أنظمة غذائية لأكثر من 230 دولة وإقليماً جمعت فيها بيانات لأكثر من 170 مؤشراً من 35 مصدراً. وتتيح المنصة لأصحاب المصلحة مقارنة أنظمتهم الغذائية مع تلك الموجودة في البلدان الأخرى، وتقدم إرشادات بشأن الإجراءات ذات الأولوية المحتملة لتحسين تأثيرات النظم الغذائية على الأنظمة الغذائية والتغذية.


تعليقات الفيسبوك