رغم استثناء “الأخضر” المجمد .. قرار وقف تصدير الفول يشعل أزمة بين الحكومة والتجار

<< مصر تنتج نحو 150 الف طن ويبلغ الاستهلاك السنوى  900 ألف طن لكافة الأغراض 

<< أحمد الباشا أدريس : القرار غير مدروس ويضر بمصالح التجار والمزراعين 

<< خبير اقتصادى :  تداعيات “كورونا” وراء صدوره  وهدفه ضمان اكتفاء السوق المحلي 

 

لأن الفول يمثل “الأكلة” الشعبية رقم واحد فى مصر ويوجد اقبال على استهلاكه  من كافة الشرائح فى المجتمع ، وتحسبا للمتغيرات التى تشهدها الأسواق العالمية على خلفية تداعيات فيروس كورونا ، أصدرت وزارة الصناعة والتجارة قرارا بوقف تصدير الفول بكافة أنواعه  لمدة 3 اشهر لسد احتياجات السوق المحلى  . .

القرار اثار ردود أفعال متباينه ، ففى الوقت الذى رحب به عدد كبير من المواطنيين الذين اكدوا أنه سيترتب عليه حدوث استقرار وانخفاض فى الاسعار مما يعنى توفره بالسوق حيث سجل سعر الكيلو 13 جنيها  ، وفى المقابل اعترض التجار والمصدرين على القرار ، كما تقدم اتحاد الغرف التجارية بمذكرة لكل من وزيرا الصناعة والتجارة الخارجية والتموين تطالب اعادة النظر فى القرار وانه غير “مدروس”  ، كما أكدوا أنه سيكون له تأثيرات سلبية مختلفة  .

وتعد مصر من كبرى الدول المستهلكة للفول في العالم،  إذ يتم استهلاك حوالي 900 ألف طن ما بين الاستخدام الآدمي وتصنيع الأعلاف ، ويبلغ معدل الاستهلاك الشهرى  نحو 60 ألف طن ، فى حين يترواح الانتاج المحلى ما بين  120 و 150 ألف طن سنويا.

استثناء الفول الأخضر المجمد ..

وفى استجابة لمذكرة المجلس التصديري للصناعات الغذائية لنيفين جامع  وزيرة التجارة والصناعة والمؤرخة بشأن طلب استثناء الفول الاخضر المجمد من قرار حظر تصدير الفول رقم 477 الصادر فى 5 أكتوبر 2020.

أصدرت  نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة قرارا باستثناء الفول الاخضر المجمد (حب وقرون) وفول الصويا من القرار الوزارى رقم 477.

قرار ايجابى :

فى البداية قوبل قرار وقف تصدير الفول بترحيب من جانب المستهلك ، حيث أكد محمد خليل أن القرار يصب فى مصلحة المواطن وسيكون له تأثير جيد على انخفاض الاسعار واستقرار السوق بالنسبة للفول الذى يمثل ” الأكلة” الشعبية الأولى فى مصر ولا يمكن الاستغناء عنه ، ويتفق معه فى الرأى الحاجة حليمة عويس  التى ترى أن التصدير يحدث فى حال وجود وفرة وزيادة فى المعروض وهذا غير موجود فى حالة مصر .

وأوضح الدكتور يحيى متولي، أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث، أن القرار يأتي استمرارا لقرار الحكومة منذ بداية أزمة كورونا بوقف تصدير البقوليات لضمان اكتفاء السوق المحلي ، وأنه يأتى ايضا استجابة لحجم المحاصيل الشتوية من الفول والعدس والقمح والبرسمي، والتي تكف احتياجات السوق المحلي المصري، لافتا إلى أن حجم الاستهلاك لهذه السلع كبير جدا.

وبحسب استاذ الاقتصاد الزراعي، فإن الحكومة تستهدف وقف تصدير الفول وغيره من المنتجات الأساسية التي يحتاجها السوق المحلي، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا خلال المرحلة الحالية، وتحسبا لأي تطورات مقبلة.

وأشار إلى أن مصر تستورد الفول البلد وبعض المحاصيل لسد احتياجات السوق المحلي من هذه السلع، في ظل قلة المساحات المزروعة مقابل حجم الاستهلاك، منوها إلى أن الحكومة تعطي أولوية لاحتياجات السوق المحلي، وتصدر الفائض من السلع التي تزيد عن احتياجات السوق.

قرار غير مدروس :

من جانيه قال أحمد الباشا ادريس  رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بغرفة القاهرة التجارية أن قرار وقف تصدير الفول للمرة الثانية خلال 6 شهور هو قرار غير مدروس ، وسف يكون له تأثيرات سلبية على السوق وقطاع التصدير باستثناء تأثيره الايجابى الطفيف على المستهلك فى هذا الوقت بالذات والذى لن يدوم لفترة طويلة ، والمتضرر الأول منه هو الفلاح المزراع والتاجر .

وأضاف أحمد الباشا أن النسبة المتوقعة انخفاضها على مستوى سعر كيلو الفول بعد وقف التصدير لن تزيد عن 15 قرش فقط ، مشيرا إلى أن شعبة الحاصلات الزراعية بغرفة القاهرة التجارية تقدمت بمذكرة لوزيرة التجارة والصناعة واخرى لوزير التموين لإعادة النظر فى قرار وقف تصدير الفول ودراسته بما يحقق مصالح الجميع خاصة فى ظل الاوضاع التى يعانى منها السوق على خلفية تداعيات ازمة فيروس كورونا .

وواصل أدريس حديثه قائلا : “حبة” الفول العريض لا يتم استخدامها محليا نظرا لاستهلكه وقت طويل فى التسوية  ، كما انه فى الاصل مخصص للتصدير ، وهذا القرار سوف يجعل التجار والمزراعين يتجهون لـ “دش” هذا النوع من الفول ليتحول إلى علف للماشية ، والقار سيتسبب لخسائر للفلاحين الذين زرعوا كميات كبيرة من الفول العريض بغرض التصدير، وبالتالي ستنخفض أسعاره نتيجة لتوقف التصدير وهو ما سيضطر معه الفلاح للإحجام عن زراعته في الموسم المقبل نتيجة لعدم التمكن من تصريفه”.

 

وكانت نيفين جامع وزيرة  التجارة والصناعة أعلنت الأثنين الماضى، وقف تصدير الفول والعدس لمدة 3 أشهر، من أجل تلبية احتياجات السوق المحلي تحسبا لأي تداعيات محتملة لأزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وكانت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة قد أصدرت قراراً  بوقف تصدير الفول لمدة 3 أشهر، كما نص القرار على السماح بتصدير الكميات الفائضة عن احتياجات السوق المحلي والتى تقدرها وزارة التموين والتجارة الداخلية بعد موافقة وزير التجارة والصناعة

وقالت الوزيرة ان هذا القرار جاء بعد تنسيق كامل مع وزير التموين والتجارة الداخلية وذلك تنفيذاً للخطة الشاملة التى أقرتها الحكومة لتوفير احتياجات المواطنين من السلع وبصفة خاصة السلع الاساسية ، وذلك ضمن الاجراءات والتدابير الاحترازية التى تتخذها الدولة خلال المرحلة الحالية لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد .

واشارت جامع الى ان قرار حظر التصدير عزز من المخزون الاستراتيجي للفول حيث  يكفي المخزون الحالى حاجة الاستهلاك خلال خمس أشهر ونصف، كما ساهم القرار ايضاً في حدوث انخفاض في الاسعار العالمية للفول وهو الامر الذي انعكس ايجاباً على سعر البيع للمستهلك المصري

 

 

تعليقات الفيسبوك