رسائل الدكتور محمد فهيم للمزراعين .. موجة طويلة من الحرارة الشديدة تضرب البلاد..كيف نتجنبها ؟

أحذر انتبه  ركز … موجة طويلة قياسية من الحرارة الشديدة تضرب البلاد ….

 

أولاً: حدود الموجة المتوقعة:

** يتوقع استمرار الارتفاع فى درجات الحرارة لتستمر الموجة شديدة الحرارة من يوم الثلاثاء (12 مايو 2020) …

** يتوالى الارتفاع في الحرارة ويسود طقس شديد الحرارة حتى الاربعاء (20 مايو 2020) …

** مع في الرطوبة النسبية على شمال البلاد تتراوح من 80% إلى 95% مما يزيد من الإحساس بشدة حرارة الطقس وتقل الرؤية فى الشبورة المائية صباحا على شمال البلاد …

#ثانياً: أهم الإجراءات والتوصيات الزراعية الهامة والعاجلة لمجابهة الموجة شديدة الحرارة

الأول …. لا زم نفهم الاول هي الموجة الحارة او شديدة الحرارة بتعمل ايه فى النباتات …

توضيح مهم :

تتسبب الحرارة العالية النباتات لمعظم الحاصلات المنزرعة (خضر – طبية – محاصيل حقلية – اشجار فاكهة صيفية) لحالة منهكة ومستنزفة ومرتبكة فسيولوجياً… لان الصدمات الحرارية تؤدي الى ارتباك للحالة الفسيولوجية للنبات بسبب اختلاف مفاجيء في الشحنات الخاصة بعمليات الامتصاص.. ومن مظاهرها ارتباك لعمليات امتصاص العناصر والبناء الضوئي بسبب زيادة البخر نتح الفجائي وارتباك اكبر فى افراز وحركة الهرمونات النباتية .. ويزيد بالتبعية افراز هرمون “الايثلين” … الإثيلين عبارة عن غاز يتكون نتيجه للتفاعلات البيولوجيه فى النبات وينطلق فى الأنسجه النباتيه وإذا تعرضت الانسجه النباتيه لهذا الهرمون فإنه يحدث تفاعلات معينه تؤدى إلى تغيرات فى النمو وإستجابات فسيولوجيه معينه فى النبات ويختلف هرمون الايثلين عن باقى الهرمونات فى كونه:

وتعتبر أهم التأثيرات الفسيولوجيه له هى :

1- يؤدى إلى زيادة فى تمدد خلايا النصف العلوى من الورقه مما يؤدى لظهور ظاهرة التدلى فى الورقه (التهدل)

2- يؤدى إلى سرعه فى إنضاج الثمار ويسرع من معدل التنفس بها (نضج مبكر)

3- يؤثر على نمو البراعم وبالتالى فهو يلعب دور فى السياده القميه لتثبيطه للبراعم الجانبيه (السرولة)…

واثناء فترات التقلبات المناخية وزيادة درجات الحرارة تقوم كثير من النباتات بوظائفها الحيوية في الساعات

الصباحية من النهار .. ويستغل ذلك فى اجراء كل العمليات الزراعية الضروية فى هذا التوقيت من رش وتسميد وري وخلافه

#ثالثاً: طبعاً كل المحاصيل والزراعات الان فى مراحل حرجة “جدا” من عمرها …

^^ الفاكهة الصيفية (مانجو – زيتون – عنب متأخر – نخيل – تين – رمان … ) فى مرحلة ما بعد العقد مباشرة وهي مرحلة تكون الثمار فيه ضعيفة “العنق” سهلة التساقط ذات انسجة غضة جدا ولا تتحمل الحرارة العالية …

محاصيل الخضر تنقسم الى:

1- خضر فى نهاية عمرها زي البطاطس وبعض مناطق انتاج الطماطم (شرق الدلتا واسماعيلية) والفاصوليا الصيفي (المبكرة) ودي الحراراة العالية مشكلة كبيرة جدا لها في زيادة تنفس الظلام بالتالي ضعف التحجيم وزيادة الوزن وطبعا زيادة انتشار فراشة درنات البطاطس (سوسة البطاطس) او دودة قرون اللوبيا على الفاصوليا … وكذلك الطماطم (الصيفية المبكرة) والبطيخ والكنتالوب فى الاصابة بلسعات الشمس وجفاف سريع للعرش ..

2- اما الخضر فى بداية الى منتصف العمر زي الخيار والكنتالوب والفلفل والكوسة والبامية والطماطم الصيفية وحدوث تقزم للنمو ومشاكل فى التزهير والعقد (زيادة افراز هرمون الاثيلين) …

^^ المحاصيل فى بدايات العمر (القطن – الذرة – فول الصويا – الارز – الزيتية ….) حدوث تقزم للنمو وتبكير فى التزهير والعقد (زيادة افراز هرمون الاثيلين) على حساب العرش …

أهم التوصيات العاجلة خلال و بعد انتهاء الموجة الحارة وشديدة الحرارة:

* – العناية الفائقة بتعويض النباتات بالمياه ولابد اولا من ضمان وجود رطوبة ارضية كافية النبات ..يعني اجراء رية سريعة (على الحامي) مع قصر الفترة بين الريات وعلى ان يكون الري “فقط” في الصباح الباكر والابتعاد تماماً على الري وقت الظهيرة.

* – يبدأ تحفيز النبات لتجديد النمو وبسرعة تعويضاً عن فترة التوقف بالتالى ومحفزات النمو (وليس منظمات) هامة جداً لاستعاضة واستعادة النمو … وطبعاً كل ده فى وجود رطوبة أرضية مناسبة للمحلول الأراض المحتوى على العناصر الغذائية اللازمة للنمو …(يعني تكون الارض مروية) … والري زي ما اتفقنا يكون بعد الفجر لان المشكلة ان الري اخر النهار او المغرب بتكون حرارة التربة مرتفعة جدا والنبات مستنزف وقدرته على الامتصاص بتكون ضعيفة واحتمال يحصل صدمة حرارية مائية … بالتالي بعد الفجر افضل..

* – الرش بمحفزات النمو والاحماض الامينية الحرة والعناصر الصغرى وخاصة الحديد والمنجنيز والزنك … يلي ذلك بحوالي 5 ايام اجراء رشة بالزيوت المعدنية الصيفية او الصابون البوتاسي والابتعاد تماما هذه الفترة عن الرش بالمبيدات الكيماوية الجهازية لانها تعمل علي استنزاف اكبر لطاقة النبات..

الاعتبار الوحيد المهم هو الحرص ” الشديد” من استخدام الاحماض الامينية ومحفزات النمو هو مناسبة ذلك لانتشار بعض الامراض الفطرية (اجبارية التطفل) … بالتالى يجب التأكد تماما من عدم مناسبة عمر النبات للاصابة او عدم وجود مصدر للعدوى الاولية للمرض المتوقع ظهوره على المحصول فى منطقة الزراعة او باقي الظروف المناخية المناسبة …

*- تكثيف الرش “سليكات البوتاسيوم” بمعدل 6 سم /لتر للخضر (الطماطم – الفلفل – الباذنجان – البامية – الخيار – الكنتالوب – …) و8 سم / لتر للفاكهة الصيفية (المانجو والنخيل والزيتون والرمان والموالح والخوخ المتأخر والعنب وعين الجمل وغيرها) ..

** ويتوقع بعد انتهاء الموجة الحارة وزيادة الرطوبة ما يلي:

– زيادة فى انتشار وظهور بعض الامراض الفطرية المحبة للرطوبة العالية مثل البياض الزغبي على القرعيات – الندوة المبكرة على الطماطم – اعفان ثمار الطماطم والفلفل – التبقع الزاوي البكتيري على القطن – البياض الزغبي على الريحان – الانثراكنوز على المانجو والقرعيات والقطن)

– كذلك حشرات المن والتربس والجاسيد مع توقع زيادة فى تعداد الحشرات حرشفية الاجنحة (توتا ابسلوتا فى الطماطم وديدان الثمار وغيرها). بالاضافة:

** على القطن يتوقع زيادة فى تعداد لطع البيض لحشرات دودة ورق القطن وديدان اللوز (حرشفيات الاجنحة).

** زيادة سريعة لتعداد حشرة اوراق الزيتون الخضراء – فراشة الياسمين (من الافات المهمة على الزيتون).

** انتشار ملحوظ لفراش ديدان ثمار الرمان (زيادة معدل وضع البيض).

** زيادة فى نشاط فراش الدوة الخضراء على الذرة.

** وضع البيض لديدان الثمار فى نخيل البلح وبداية ظهور الجيل الثاني من (الحُميرة او دودة البلح الصغرى) خصوصاًعلى الاصناف نصف الجافة فى مناطق مصر الوسطى (الجيزة – الوحات البحرية – بني سويف – الفيوم – المنيا).

** وبالنسبة للامراض النباتية:

** سيادة الظروف الجوية (الرطوبة العالية والماء الحر -الندى صباحاً) وزيادة التذبذبات فى درجات الحرارة تكون مناسبة لبداية قيام دورات مرضية لجميع فطريات البياض الزغبي على القرعيات والبقوليات (فول الصويا) والفاكهة (العنب) والنباتات الطبية العطرية (الريحان المبكر) وكذلك مرض الانثراكنوز وتبقعات الاوراق على المانجو وفول الصويا والقرعيات (الخيار والبطيخ) والطماطم.

** مناسبة الظروف المناخية على التبقع الزاوي على اوراق القطن.

بالنسبة للانتاج الحيواني:

** على مستوى الغذاء يتم تقديم الغذاء فى الاوقات المناسبه قبل الشروق وبعد المغرب. ويفضل زيادة عدد مرات التغذيه.

** نتجنب الاتبان فى الصيف ويفضل تقديمها ليلا … ونزيد من الطاقه والبروتين فى الاعلاف المركزه فى علائق الصيف عن الشتاء لتلافى التأثير السلبى لانخفاض المأكول مع زيادة الاملاح والفيتامينات بنسبة 20-30% صيفا.

** يمكن للابقار عالية الانتاج استخدام الدهون المحميه لان العبء الحرارى الناتج عنها اقل من الكربوهيدرات … لكن اكرر الدهون المحميه وليست الزيوت النباتيه كما ينصح انصاف المتعلمين حتى لايقف الكرش فى هذه الظروف الصعبه.

** الاهتمام بوجود الماء النقى النظيف وياحبذا لو كان بارد طوال الوقت اما الحيوان (ربع او نصف لوح ثلج فى حوض الشرب ويكون الحوض فى مكان مظلل ويغسل باستمرار.

** طبعا ونتيجه لان الحيوان يقلل من الاعلاف الخشنه ويزيد من استهلاك المركزات فاحتمال كبير ارتفاع الحموضه وبالتالى ينصح باستخدام بيكربونات الصوديوم فى العلائق طوال فترة الصيف

**استخدام الطرق الميكانيكيه مثل المراوح او التبريد بالرذاذ او رش الاسطح بالماء لتوفير البيئه المواتيه .

بالنسبة للانتاج الداجني:

** حماية مزرعتك من اخطار النفوق بسبب الارتفاع القياسي فى الحرارة يجب على اصحاب المزارع الالتزام “التام” بما يلي:

** ضرورة رفع الأعلاف من أمام الدواجن طوال فترة النهار من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، ورش جدران وأسطح عنابر الدواجن من الخارج في الصباح والحفاظ على تبريد مياه الشرب.

** وضع مضادات الإجهاد الحراري وفيتامين C في الماء مع الاهتمام بأدوية غسيل الكلى والكبد، مشددًا على أهمية الاهتمام بالتهوية والتبريد داخل العنابر خلال فترات النهار والتي تشهد ارتفاعًا كبير في درجات الحرارة مع تقليل سمك أو عمق أرضيات العنابر خلال الصيف.

** ضرورة عدم إجهاد الطيور بالعلاج واللقاحات وتأجيل ذلك لفترات لا تعاني فيها الدواجن من الإجهاد الحراري، لافتًا إلي أنه من الأفضل تركيب خلايا تبريد على جانبي العنبر خلال فترات الصيف بما يمنح القطيع القدرة علي مواجهة ارتفاع درجات الحرارة.

بالنسبة للمزارع السمكية:

** الاستعداد بكل الاجراءات والوسائل التي من شأنها حماية المزارع من المخاطر المتوقعة ومنها:

** استخدام طرق حديثة فى اعادة تدوير مياة المزارع (الفلاتر الميكانيكية والبيولوجية).

** زيادة عدد البدلات بمعدل بدال لكل فدان ونصف بدل 2 فدان.

** المتابعة المستمرة والدقيقة للحالة الصحية للاسماك خلال فترات ارتفاع الحرارة او نقص امدادات المياه.

** الاهتمام باضافة روافع المناعة الى الاعلاف خلال هذه الفترة لتحسين اداء الجهاز المناعي للاسماك.

** خفض معدلات التغذيه فى العلف المركز إلى ١٪ حد اقصى – والى بيغذى مفروم او غيره يوكل ربع الكميه

** الى عنده سمك بايت اصباعيات وناوى يفرده او يفرزه يبدأ فورا (بعد تأهيل الحوض للشغل)

** تشغيل البدلات فى حال الكثافات ساعتين نهارا ..

**استخدام الاعلاف المضاده للاجهاد

** المتابعه …التواجد على الارض وخاصه الاحواض البايته وذات الكثافه …الاحتفاظ باوكسجين الطوارئ لساعه ارتفاع درجة الحرارة او الشبوره …

** العمل على تحليل المياه باقصى سرعه ممكنه سواء كان هناك مشاهدات سلبيه من عدمه..

رحمك الله يا أمى

دكتور محمد علي فهيم
10 مايو 2020

تعليقات الفيسبوك