دراسة اقتصادية : الاحتياطى من النقد الأجنبى ركيزة مهمة للأمن الغذائى المصرى

دراسة اقتصادية لثلاثة خبراء حول تحديات الأمن الغذائى فى مواجهة كورونا والأزمات العالمية تكشف: 

مصر غير آمنة غذائيا  في مواجهة صدمات وتقلبات أسواق الغذاء العالمية واستخدام الغذاء في المناورات السياسية

الإنتاج المحلى من الغذاء هو إحدى ركيزتين للأمن الغذائي والاخرى تتعلق بمستوى الأحتياطى من النقد الاجنبى 

كلما كان رصيدالاحتياطى  مطمئنا كلما كانت مصر آمنة غذائيا بشرط تواجد السلع المتاحة للتداول عالميا 

مصر تعتمد على الخارج في أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية وهى مكشوفة لمخاطر عالية تتعلق بالأمن الغذائي

الفريق البحثى للدراسة يضم كل من الدكتور جمال صيام والدكتور شريف فياض والدكتور  صالح نصر 

 

بوابة الزراعة : خاص

أكدت دراسة اقتصادية معتبرة أن صلابة وقوة الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى يعد ركيزة أساسية للأمن الغذائى  المصرى ، مشيرة إلى أنه إذا اعتبرنا أن الإنتاج المحلى من الغذاء هو إحدى ركيزتين للأمن الغذائي في مصر فإن الركيزة الأخرى هي رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي المتاح .

وقالت الدراسة التى جاءت بعنوان ” تحديات الأمن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ” وأجراها فريق بحثى ضم كل من الدكتور جمال صيام استاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة والدكتور شريف فياض استاذ باحث الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء والدكتور صالح فاروق نصر باحث الاقتصاد الزراعى بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى ، وحصلت “بوابة الزراعة ” على نسخة منها أنه كلما كان هذا رصيدالاحتياطى من النقد الأجنبى  مطمئنا كلما كانت مصر آمنة غذائيا بشرط تواجد السلع المتاحة للتداول في الأسواق العالمية.

وأشارت الدراسة التى تنفرد ” بوابة الزراعة” بنشر تفاصيلها إلى أن أزمة فيروس كورونا وتداعياتها أثرت سلبا على مصادر مهمة للنقد الأجنبي كما وعلى رأسها السياحة وتحويلات العاملين بالخارج وعوائد قناة السويس والاستثمارات الأجنبية والصادرات ، الأمر الذى يقلل من قدرة البلاد على استيراد الغذاء.

الدكتور شريف فياض

واوضحت دراسة ” ” تحديات الامن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ” أنه فى شهر مارس ، وهو الشهر الثانى من بدء انتشار الوباء في مصر والثالث في العالم ، اضطر البنك المركزى إلى سحب 5.4 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي لتمويل المشتريات من الخارج ، مما هبط برصيد النقد الأجنبي من 45.4 مليار إلى 40 مليار دولار.

ولفتت الدراسة إلى أن البنك المركزى أصدر مؤخرا بيانا ذكر فيه أنه قام بسحب 3.1 مليار دولار امريكى أخرى في أبريل منهم حوالى 1.5 مليار دولار لاستيراد السلع الاستراتيجية ، وبذلك ينخفض الاحتياطى إلى 37 مليار دولار بنهاية شهر ابريل 2020. وينطوى ذلك على خطورة عالية فيما يتعلق بالأمن الغذائي.

وتستهدف دراسة  ” تحديات الامن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ”  والتى تنشر “بوابة الزراعة ” تفاصيلها لاحقا ، تحليل التحديات التي تواجه الأمن الغذائي المصرى فيما يتعلق بمحور الإتاحة بجانبيها الرئيسيين الإنتاج المحلى من الغذاء والواردات وطبيعة واتجاه الفجوة الغذائية ، بما في ذلك مناقشة العوامل التي أبطأت معدلات النمو في إنتاج محاصيل الغذاء خلال العقدين الأخيرين مع الإشارة إلى التطورات الراهنة على الصعيد العالمى فيما يتعلق بأزمة كورونا وتداعياتها على المعروض العالمى من الغذاء وانعكاساتها على الأمن الغذائي المصرى.

الدكتور صالح نصر

وقد أكدت الدراسة فى صدر صفحاتها الأولى أنه ” نظرا لأن مصر تعتمد على الخارج في أكثر من نصف احتياجاتها الغذائية ، فهى مكشوفة لمخاطر عالية فيما يتعلق بالأمن الغذائي المصرى الذى يتعرض لتحديات هائلة خاصة في مواجهة الأزمات العالمية مثل كورونا حاليا والأزمة الغذائية العالمية في 2007-2009. وحتى فى الأوضاع العادية ، تعتبر مصر غير آمنة غذائيا Food-Unsecured  وضعيفة Vulnerable في مواجهة الصدمات والتقلبات في أسواق الغذاء العالمية واستخدام الغذاء في المناورات السياسية .

وواصلت الدراسة  قائلة :  من المعروف أن الأمن الغذائي ذا محاور ثلاثة هي إتاحة الغذاء Food Availability والنفاذ إلى الغذاء Food Accessibility  واستقرار الغذاء Food Stability . وتركز هذه الدراسة على إتاحة الغذاء بمصدريها الإنتاج المحلى والاستيراد من الأسواق العالمية .

وأشارت إلى أنه نظرا لأن الإنتاج المحلى من الغذاء لم ينمو خلال العقود السابقة بمعدلات تتماشى مع معدلات النمو في الاستهلاك ، فقد اتسعت الفجوة الغذائية ومن ثم تزايد اعتماد مصر على الخارج في استيفاء احتياجاتها الغذائية المتنامية ، الأمر الذى يعرضها بصورة متزايدة لمخاطر ما يحدث في الأسواق العالمية من تقلبات وازمات.

تعليقات الفيسبوك