تصل لنحو 124 مليون نسمه فى 2030 ..خبراء : الزيادة السكانية وراء تفاقم الفجوة الغذائية في مصر 

أكدت دراسة اقتصادية حديثة أن الزيادة السكانية تؤدى إلى تكريس الفجوة الغذائية في مصر  وأن لها تأثير مزدوج ، فهى من ناحية تؤدى إلى زيادة الطلب على الغذاء ومن ناحية أخرى تؤدى إلى التأثير سلبا على إنتاج الغذاء .

وأوضحت الدراسة التى جاءت بعنوان عنوان ” تحديات الأمن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ” وأجراها فريق بحثى ضم كل من الدكتور جمال صيام استاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة والدكتور شريف فياض استاذ باحث الاقتصاد الزراعى بمركز بحوث الصحراء والدكتور صالح فاروق نصر باحث الاقتصاد الزراعى بوزارة الزراعة واستصلاح الاراضى ، وحصلت “بوابة الزراعة ” على نسخة منها أنالاستهلاك القومى من الغذاء يتزايد على الأقل بنفس معدل النمو السكانى فضلا عن الزيادة الناشئة عن الزيادة في الدخول.

أما فيما يتعلق بالأثر السلبى للزيادة السكانية على الإنتاج الغذائي  فأوضحت الدراسة أنه يتمثل في أنها تؤدى إلى زيادة استخدامات المياه للأغراض المنزلية مما يكون بالضرورة خصما من المياه المتاحة للرى في ضوء ثبات الموارد المائية الكلية أو تناقصها ، بل إن الزيادة السكانية تؤدى أيضا إلى نقص الرقعة الزراعية من خلال التغول العمرانى على الأراضى الزراعية المنتجة للمحاصيل الغذائية.

الدكتور شريف فياض

وأشارت الدراسة التى تنشر “بوابة الزراعة ” تفاصيلها لاحقا أنه من المتوقع أن  يصل عدد السكان فى مصر إلى 124 مليون نسمة في عام 2030 (بمعدل نمو 2.2% سنويا)، وإلى 184 مليون نسمة فى عام 2050 مليون نسمة (بمعدل نمو سنوي 2.2% سنويا)، مما يضع ضغوطا هائلة على الموارد المائية والأرضية المتاحة ومن ثم على إنتاج الغذاء، وفى نفس الوقت يزيد الطلب على الغذاء مما يؤدى إلى اتساع الفجوة الغذائية بشكل غير مسبوق إذا بقيت الأشياء الأخرى على ما هي عليه.

 

تفاقم الفجوة الغذائية والاعتماد المكثف على استيراد السلع الأساسية

وقالت الدراسة التى أجراها كل من الدكتور جمال صيام والدكتور شريف فياض  والدكتور صالح فاروق أن  مصر تعتبر إحدى الدول المستوردة الصافية للغذاء Net-Food Importer Country ، فهى تستورد جميع السلع الغذائية الأساسية وتصدر فقط الخضر والفاكهة ، وفى المحصلة تستورد 45% من غذائها (فجوة صافية) ، مما يعنى أن 45 مليون نسمة من عدد سكان مصر ال 100 مليون نسمة ، يعتمدون في غذائهم كلية على الخارج .

وواصلت قائلة : تعتبر مصر أكبر مستورد للقمح في العالم ، إذ تستورد أكثر من 10 ملايين طن تمثل 58% من استهلاكها الكلى. وتستورد 50% من الذرة و 87% من زيت الطعام و 30% من السكر و 90% من الفول و 99% من العدس و 49% من اللحوم  الحمراء و 15% من الأسماك و 13% من الألبان ، وتكتفى ذاتيا تقريبا في الدواجن (تستورد فقط 3%) والبيض ،اما الخضر والفاكهة  فيغطى إنتاجها الاستهلاك القومى منها مبقيا فوائض تصديرية مهمة، (جدول (1) بالملحق) وشكل (4).

وأضافت : ثم إن إدخال البعد الزمنى في التحليل يشير بوضوح إلى ازدياد تفاقم الفجوة الغذائية ومن ثم ستظل مصر رهينة الاعتماد على الخارج في الغذاء بصورة أكبر تنطوى على مخاطر جمة. وبافتراض وصول عدد السكان إلى 124 مليون نسمة في 2030 كما أشرنا، وبافتراض ثبات إنتاج الغذاء على ما هو عليه ، فلك يعنى أن الفجوة الغذائية سترتفع إلى 56% بزيادة 11 نقطة مئوية عما هي عليه في الوضع الراهن.

وذكرت الدراسة أنه فى 2050 وبافتراض وصول عدد السكان إلى 184 مليون نسمة ، وتبات إنتاج الغذاء على ما هو عليه، سترتفع نسبة الاعتماد على الخارج إلى 83% كفجوة صافية ، أي بزيادة 38 نقطة مئوية عما هي عليه في الوضع الراهن.

الدكتور صالح فاروق

وشددت دراسة “” تحديات الأمن الغذائى المصرى فى مواجهة مواجهة كورونا والازمات العالمية ” على أن  التخفيف من هذا الوضع الكارثى يعتمد بطبيعة الحال على مدى نجاح سياسات الأمن الغذائي  في تحقيق معدلات نمو في إنتاج الغذاء تتطابق إلى أقصى حد مع معدلات الزيادة السكانية ومنع اللاأمن غذائى إلى التدهور إلى هذا الحد.

 

تعليقات الفيسبوك