السودان : مشروع الجزيرة ينتظر تأكيدات المزارعين لتحديد مساحات القمح

كشف الدكتور عمر محمد الفكي مرزوق محافظ مشروع الجزيرة بالسودان ( أكبر المشروعات الزراعية فى السودان )  عن مناقشة قضايا التمويل والتحضير للموسم الزراعي والوقود مع رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك وقال إنهم في إنتظار المزارعين لتأكيد دخولهم في زراعة القمح حتى يتسنى لهم تحديد المساحة المطلوبة .

 وأعلن مرزوق في تصريح لـ”سونا “عن البدء في تسجيل المزارعين الراغبين في الزراعة ،مجدداً إلتزام إدارة المشروع الصارم بالمساحات المحددة للمزارعين والمحددات الفنية والمحصول الواحد في النمرة الزراعية والرقابة الصارمة للمياه ..

وأقر محافظ مشروع الجزيرة بزراعة 60 ألف فدان قطن في العروة الصيفية بدلاً عن 150 ألف فدان بسبب خلافات المزارعين مع الشركات التعاقدية وأبدى إستعدادهم حال توفر التمويل من قِبلِ الحكومة لتحضير المساحات المطلوبة للزراعة ،لافتاً إلى أن سياسات الحكومة قد تركت لهم ثلاث جهات للتعامل معها داخل الغيط، معتبراً توافق المزارعين مع مطلوبات الإدارة لتوحيد جهة التعامل وزاد  نحن في حاجة للوفاق من أجل لم شمل المشروع منوهاً إلى أن الري ما زال يعتمد على شركات العهد البائد ..

وفي السياق أكد المزارع عبد القادر محمد أن إنتشار أشجار المسكيت في مساحة 400 ألف فدان بالمشروع قلص مساحة المشروع المقدرة بنحو 2.2 مليون فدان لافتاً لعدم وجود إشارة للري في القانون المقترح من تجمع مزارعي الجزيرة والمناقل مضيفاً أنهم طالبوا في فترة من الفترات بعمل عقود الإمداد المائي وسط رفض من مسؤولي الري بإعتبار أنهم لن يوفوا بالتزاماتهم  .

وأشار إلى أن أحد المصارف غمر مساحة 100 ألف فدان دون اكتراث من وزارة الري حيث مر أكثر من 20 يوماً على هذه الحادثة دون تدخل منهم ، موضحاً أن الحديث عن القانون يتطلب الحديث عن الواقع الراهن ومعالجة واقع الري والمساحات على الأرض ..

وطالب المزارع جمال حسب الله محمد بالقسم الجنوبي مكتب ود الحداد بالإستناد على قانون 2005م وإخضاعه لتعديل آخر كما حدث في 2014م وتصحيح الثغرات الموجودة وقال لا نريد أن يُلغى قانون 2005م من أجل الحفاظ على جمعيات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني وبالتالي تكون مؤسساته قائمة لتسهم في المصادقة على تعديلات 2020م متسائلاً عن الجهات التي تصادق على القانون هل هي الجمعية العمومية أم الجهة المفوضة من قبل المزارعين أنفسهم ..

ودعا المهندس محمد علي هاشم مرشد زراعي بمشروع الجزيرة للعمل بمبدأ التكامل في إدارة العملية الإنتاجية كأحد أكبر التحديات التي تواجه إدارة المشروع خلال الفترة المقبلة لافتاً إلى معاناتهم في وقت سابق من نظام إداري سلطوي يجعل القبضة الإدارية بشكل كلي في يد إدارة المشروع التي قال إنها كانت تقف ضد الإرشاد الزراعي وتميل لنظام مفتش الغيط  .

وأكد هاشم في حديثه لسونا تأثر أي مزارع منتج إيجاباً بالإرشاد الزراعي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ..

وتساءل المزارع فخر الدين أبو سنينة بمكتب سليم عن الجهة التي تتحمل مسؤولية دمار المشروع هل هي الحكومة أم المزارع مؤكداً أن دور حكومة السودان مفقود في المشروع سوى تعيين المحافظ ورئيس مجلس الإدارة .

ولفت إلى قومية مشروع الجزيرة ورفده خزينة الدولة بنسبة 67% من الناتج القومي للدولة وشدد على ضرورة مشاركة كل المزارعين في وضع القانون ليتأسس عليهم كأصحاب مصلحة حقيقية ومن ثم تحقيق مصلحة الدولة  .

وذكر أن مشروع الجزيرة شكل في وقت سابق الضامن لتنقيب البترول بالمملكة العربية السعودية مبدياً تساؤله عن قدرة المشروع بشخصيته الإعتبارية وبنيته التحتية التي قدرها بنحو 100 مليار دولار على زيادة نسبة تمويله ما بين 1- 2 مليار دولار لإعادة تأهيله واستعادة مجده ..

وأمن المزارع النيل سليمان البشير مكتب 108 قندال بالقسم الجنوبي على العمل الجماعي لكل شركاء الإنتاج وتجميع قدرات المزارعين في مجموعات وتحسين قدراتهم مشدداً على أهمية أن يكون عمل المزارعين في القانون الجديد بنظام المجموعات تمشياً مع سعي الدولة لتجميع المواطنين في شكل جمعيات تعاونية  .

وإعتبر أن الجمعيات التعاونية لم تجد الوقت الكافي والرعاية والتدريب، وكشف النيل الذي سبق له رئاسة جمعية مكتب (قندال) عن تجربتهم في إمتلاك جرار زراعي عبر فرض مبلغ 1500 جنيه على أعضاء الجمعية حيث أمنت هذه الخطوة عملية التحضير للقمح خلال الموسم السابق في كافة المراحل وأعلن أن دخل الجمعية خلال عام واحد تجاوز 900 مليون جنيه ..

وطالب المزارع أحمد دفع الله محمد بالإبقاء على وزارة الري كجهة مستقلة تؤدي دورها كاملاً ونادى بتمكين المزارعين من تحديد خياراتهم وفقاً للوثيقة الدستورية التي نصت على حرية التنظيم، مطالباً بأن تتفرغ الدولة لهم كمزارعين وتعمل على تهيئة البنية التحتية جازماً بقدرة المزارعين على إدارة شأنهم الداخلي بأنفسهم وعضد مقترح التمهل في إصدار القانون إلى حين مراجعة الخلل والقصور في القوانين السابقة ..

 بينما طالب المزارع محمد سعيد الأمين مزارع بقسم المسلمية مكتب النديانة رئيس مجلس الإدارة ومحافظ المشروع بسرعة التوصل لتوافق بين المكونات المحتلفة مؤكداً أن فشلهم في تحقيق هذا الأمر سيعطل استفادة المشروع منهم كإدارة ..

وأوصى المزارع محمد الحسن عبد الله بقسم وادي شعير مكتب العمارة كاسر إدارة المشروع بالتفكير في إدخال الآلة مضيفاً أنهم يريدون مشروعاً متقدماً ومتطوراً يتبنى الزراعة بالآلة منذ مرحلة التأسيس وحتى الحصاد وفق مفاهيم متقدمة ومتطورة واعتبر الجمعيات هي الخيار الوحيد للجزيرة مؤكداً جاهزيتهم لتطبيق التقانة ..

وألمح المزارع الطيب إبراهيم أحمد مزارع بقسم المسلمية مكتب طيبة لوجود تقاطعات بين مُلاك الأراضي أنفسهم وأتهم أشخاصاً لم يسمهم بالتسويق لقضيتهم بهدف الحصول على مقعد بمجلس الإدارة دون دفاع عن حقوق المزارعين ووصى بعدم إتخاذ أي إجراء خاص بالمُلاك لإسترداد حقوقهمَ دون الرجوع إليهم ومشاورتهم كأصحاب حق أصيل في الجزيرة والمناقل ونوه إلى وقوع الظلم على 88971 من مُلاك الأراضي  الذين توفوا  وتساءل عن حقوقهم مجدداً تأكيده بضرورة تحديد من يمثلهم .

تعليقات الفيسبوك