السمسم .. مستقبل واعد لزراعة المحصول .. سعر الطن يتخطى حاجز الـ 22 ألف جنيه والتسويق أبرز التحديات

مساحة المحصول تتخطى الـ 85 ألف فدان وسط اقبال على الزراعة 

سعر الطن المحلى يبدأ من 21 ألف جنيه و السمسم السودانى المنافس الوحيد فى السوق 

وزارة الزراعة ممثلة فى مركز البحوث الزراعية تنتهى من خطة متكاملة للنهوض بمحصول السمسم 

الخطة تستهدف تقليص الفجوة فى انتاج الزيوت والتوسع فى الزراعة بالمناطق الجديدة 

 

شهد الموسم الحالى توسعا ملحوظا فى زراعة محصول السمسم ، وذلك بالتزامن مع الخطة التى اعدها مركز البحوث الزراعية برئاسة الدكتور محمد سليمان رئيس المركز وعضوية وزير الزراعة الأسبق صلاح عبد المؤمن وعضوية الدكتور علاء خليل مدير معهد بحوث الاراضى والمياه والدكتور علاء خليل مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية بجانب ممثلين عن مديريات الزراعة فى المحافظات .

وتستهدف الخطة تقليص الفجوة فى انتاج الزيوت مع التركيز على التوسع فى الزراعة بالمناطق الجديدة ومحافظات الجمهورية عموما .

ولوحظ خلال الايام الماضية ومع بدء موسم حصاد السمسم تحرك فى الاسعار وارتفاع الطلب على المحصول لأنه يدخل فى عدد من الصناعات والمنتجات الغذائية ، فى حين تزايد الاقبال على السمسم السودانى الذى يحظى بجودة وتقدير خاص لدى الشركات والتجار .

ويبلغ سعر طن السمسم السودانى فى الأسواق ما بين 20 ألف جنيه و21 ألف جنيه”معبأ أرضه ”  ، مقابل ما بين 22 إلى 23 ألف جنيه للمحلى ” معبأ أرضه ” . . وتبلغ اسعار بعض الاصناف 30000 ألف جنيه حسب الجودة والصنف .

وتعد شركة النصر للاستيراد والتصدير من أكبر الشركات المصرية ” حكومية”  التى تستورد السمسم السودانى بإجمالى نحو 18 ألف طن ، بجانب الشركات الأخرى الخاصة .

وتصدرت محافظة الغربية محافظات مصر من حيث مساحة محصول السمسم بإجمالى نحو 2000 فدان ( 1.907 فدان ) ، وجاء مركز طنطا، أكبر مركز يقوم بزراعته، حيث وصلت مساحة محصول السمسم به نحو ألف و28 فدانًا من إجمالي المساحة.

وبحسب على عبد الجواد وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الغربية فإ إنتاجية الفدان تتراوح  من 5 أو 6 أردب، وتبلغ قيمة الأردب 120 كم، ويصل سعر الأردب من ألفين و500 إلى 3 آلاف جنيه للأردب الواحد، مما يعود على المزارع بارتفاع الأرباح العائده عليه مقارنة بالمحاصيل الأخرى.

ويزرع المحصول للحصول على بذوره التى يستخرج منها الزيت، حيث تتراوح نسبة الزيت فى البذور مابين 55-60% والبروتين حوالى 20-25% مع ارتفاع نسبة الألياف الخام فى قشرة البذرة.

مساحة محصول السمسم فى مصر:

وقد بلغت المساحات المنزرعة من محصول السمسم  83 ألف فدان،  ووفقا للخطة الموضوعة   يعمل مركز البحوث الزراعية على  تشجيع المزارعين بالتوسع فى زراعة محصول السمسم، خاصة بالأراضى الجديدة، من خلال نشر الأصناف الجديدة عالية الإنتاج للمساهمة فى سد الفجوة من المحاصيل الزيتية، ووضع آلية تسويقية له، وتوفير الحملات الإرشادية، واستنباط أصناف جديدة.

وتتعد استخدامات السمسم ، حيث تستخدم  بذور المحصول الكاملة كتقاوى، وتدخل فى صناعة الحلويات والمخابز، واستخراج الزيت، و تدخل فى صناعة الطحنية، والحلاوة الطحينية، الزيت، ويعتبر زيت السمسم ( السيرج ) من الزيوت الغذائية الهامة نظراً لارتفاع نسبة الأحماض الدهنية غير المشبعة لأكثر من 85 % وهو يستخدم فى الغذاء المباشر وصناعة الصابون وبعض مستحضرات التجميل.

كما أن لكسب السمسم اهمية اقتصادية لارتفاع محتواه من البروتين ويدخل فى تغذية الحيوانات والدواجن، ويستخدم قش المحصول فى صناعة السماد البلدى – أو الوقود.

ومن أهم أصناف السمسم التى يتم التوصية بها بعد اشادة وتاكيد من جانب بحوث المحاصيل الزيتية ، هى شندويل 3، سوهاج 1.

ولا يخفى وفقا لدراسات مركز البحوث الزراعية أن الاحتياجات البيئية لنبات السمسم فى الأرض قليلة،  وينمو فى جميع أنواع الأراضى عدا الملحية ويمكن زراعته فى الأراضى الرملية مع العناية بتسميده، الحرارة يحتاج السمسم لدرجـات حرارة مرتفعة ( محصول صيفى ) (24-30 كافية لإنبات السمسم وتزهيرة، كما أن ارتفاع درجة الحرارة الى 40 م أثناء التزهير يؤثر على الإخصاب وتنخفض نسبة عقد الثمار.

واهتمام مصر بالتوسع فى زراعة محصول السمسم كأحد اهم المحاصيل الزيتية ، يكشف حجم الفجوة الموجودة ، حيث يتم استيراد أكثر من90% من الزيوت

ومن المتوقع فى حال استمرت خطة زراعة محصول السمسم على نفس المنوال الذى جرت به خلال الموسم الحالى ان ترتفع المساحة الموسم المقبل خاصة بعد أن قفزت هذا الموسم بإجمالى نحو 5000 فدان.

ارشادات مهمة عند الزراعة :

ومن بين النواحى الفنية التى ترتكز عليها خطة التوسع فى زراعة محصول السمسم ، تقديم حزمة من الارشادات حول افضل طرق معاملة المحصول ، وهو ما أوضحه تقرير لقسم بحوث المحاصيل الزيتية، بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية،  وتضمن نصائح لتجهيز الأرض للزراعة، حيث تحرث الأرض حرثا جيدا مرتين أو ثلاث مرات متعامدة ثم تزحف وتخطط بمعدل 14خط / القصبتين ( عرض الخط 50 سم )، تقسم الأرض إلى فرد بعرض 4-5 متر بواسطة القنى والبتون المتبادلة ثم تمسح الخطوط وتلف القنى وتكون الأرض بذلك معدة للزراعة.

وعن كمية التقاوى، أكد التقرير أن كمية التقاوى نختلف باختلاف طريقة الزراعة ( بدار أو على خطوط فى جور أو بواسطة الميكنة )، وعموما يلزم الفدان من 3.5 – 4 كجم من البذور، ويجب أن تكون التقاوى خالية من الفطريات والإصابة الحشرية وأن تكون ناتجة من أصناف جيدة عالية المحصول ومن مصدر موثوق فيه.

وأثناء  معاملة البذور يواجه المزارع مشكلة انخفاض نسبة الإنبات، الأمر الذى يقتضى رفع معدل التقاوى أو معاملتها بالمطهرات الفطرية، لحماية البذور النابتة والبادرات من الإصابات الفطرية، وتتم المعاملة بخلط البذور بعد تنديتها بمحلول صمغى خفيف بالمطهر الفطرى مثل البنليت أو السمسلكس أو غيرها حسب توصيات قسم بحوث أمراض المحاصيل الزيتية بمعدل 3 جم / كجم من البذور.

وواضح التقرير، أنه من بين معوقات إنتاج السمسم، انتشار بعض الأمراض الفطرية المسببة للذبول، مشددا على الاستعانة بأصناف تتحمل الذبول بعد معاملة البذور بالمطهرات، وتطبيق التوصيات الحديثة – زراعة الأصناف المعتمدة الحديثة لمقاومة انتشار مرض التورد القمى وتوجد أصناف مقاومة لهذا المرض مثل شندويل3، الزراعة على خطوط بمعدل 14 خط/ قصبين أو على سطور بين السطر والأخر 50 سم والمسافة بين الجور 10 سم فى الأصناف عديمة التفريع نبات واحد بالجورة و 20 سم فى الأصناف المتفرعة ونبات واحد بالجورة، الزراعة على مصاطب (80 – 100 سم لتوفير 30 % من المياه، عدم تعطيش السمسم وعدم التغريق وعدم الرى فى الموجة الحارة، يتم الحصاد بعد 110 يوم من الزراعة ومنع الرى عند ظهور علامات النضج.

تعليقات الفيسبوك