الزراعة .. ” سفينة انقاذ” لتعويض خسائر الاقتصاد المصرى فى ظل تداعيات كورونا

ونجحت الشركات المصرية في فتح نحو 20 سوقا تصديرية جديدة، نتيجة أزمة كورونا في بعض الدول المنافسة مثل إسبانيا وتركيا، حيث استطاع مصدرو الحاصلات الزراعية تصدير ملايين الأطنان من الخضراوات الطازجة لمختلف دول العالم.. يحدث ذلك بالتزامن مع إجراءات حكومية لحل المشاكل التي كانت تعوق تصدير المنتجات الزراعيةحترافية لدراسة اسواق العالم  ، بجانب ادخال الزراعة وكافة الانشطة المرتبطة بها ضمن مبادرات التمويل المقدمة من البنك المركزى .

 قرارات حكومية  مهمة لدعم قطاع الزراعة :

ومن بين القرارات المهمة التى أحدثت تأثيرات ايجابية على قطاع الزراعة خلال الفترة الاخيرة إدخال هذا النشاط وما يرتبط به في جميع المبادرات المعلنة من البنك المركزي والحكومة لمواجهة هذه الأزمة ، و تأجيل سداد الأقساط المستحقة على المزارعين والمربين لمدة 6 أشهر والاستفادة من المبادرة التي طرحها البنك لتخفيف الأعباء عن المواطنين ، كما تم التنسيق  بين وزارات الزراعة والتجارة والصناعة والمالية لحل جميع مشاكل التصدير الزراعي وذلك باستثناء سيارات نقل الحاصلات الزراعية والخضر والفاكهة من قرارات حظر التجوال دعما للتصدير، والعمل على تيسير نقل العمالة والمنتجات الزراعية من والي مراكز التعبئة والموانئ في حالة تقييد التنقل أو فرض حظر التجوال.

ومن المتوقع أن تشهد صادرات القطاع الزراعي نموا يتراوح ما بين 10 إلى 15% نهاية العام الجاري، مدفوعة بزيادة الطلب من بعض الدول، خاصة السعودية والإمارات، وبعض دول جنوب شرق آسيا وأوروبا.

وكشفت الإحصائيات الأولية لوزارة التجارة والصناعة، أن صادرات السلع المصرية، حققت زيادة بنسبة 2% في الربع الأول من العام الحالي، لتسجل 6.7 مليار دولار.

خبراء ورجال اعمال :  الأمل فى قطاع الزراعة

وأجمع خبراء ورجال أعمال على أن قطاع الزراعة يمثل ركيزة مهمة ينبغى أن تحظى بإهتمام ودعم الحكومة نظرا لمكوناته المختلفة والمتنوعة  والتى يمكن أن تمثل مكونا لتعويض الخسائر التى أصابت قطاعات منها السياحة وعائدات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والتى تأثرت بفعل كورونا ، وهو ما يجعل الاهتمام بتنمية وزيادة الصادرات والسعى لفتح أسواق جديدة أولوية مهمة .

وأكدوا أن قطاع الزراعة بما يملكه من إمكانيات وموارد وفى ظل ما تم الإعلان عنه من مشروعات للتوسع الأفقى أهمها مشروع المليون ونصف مليون فدان سوف يكون أحد القطاعات الاكثر استيعابا للعمالة ويمكن من خلاله التوسع فى الانشطة والصناعات المختلفة القائمة على المنتجات الزراعية ومن بينها التصنيع الزراعى والثروة الحيوانية وغيرهما .

مطالب ومقترحات :

فى البداية يؤكد محمود طه – مزراع – من مركز المنشأة بمحافظة سوهاج أن قد حان الوقت لمزيد من الاهتمام والدعم والمساندة للفلاح والمزراع ، فلا تزال مدخلات الانتاج من اسمدة ومبيدات مرتفعة السعر ، والمقنن او الحصة التى تحددها وتصرفها وزارة الزراعة للمحاصيل غير كافية ونقوم بسد الاحتياجات من السوق السوداء .

ويضيف ” طه ” : المقننات من الاسمدة التى يتم صرفها لا تشمل سوى محاصيل بعينها لا تزيد عن اصابع اليد الواحدة وهى التى يسميها البعض محاصيل استراتيجية ، فى حين ان مصر تتميز فى انتاج محاصيل تصديرية مهمة فى مقدمتها الخضروات والفاكهة ، وهذه المحاصيل لها دور مهم فى سد احتياجات السوق المحلى وايضا تلبية طلبات التصدير للأسواق الخارجية وبالتالى فقطاع الزراعة من القطاعات التى اثبتت قوتها ودورها الفاعل خلال أزمة فيروس كورونا لتكون أحد مصادر العملة الاجنبية .

ويلتقط  أطراف الحديث الحاج الراوى أبو همام قائلا : مشكلة الزراعة والمزراعين أن الدولة لا تنظر إليهم بعين الرعاية ، فعندما تحدث مشكلة أو يتعرض المحصول للتلف او الخسائر لا نجد من يقف معنا ، يحدث ذلك على الرغم من أن الرئيس عبد الفتاح السيسى اصدر قرار بانشاء صندوق لحماية المزراعين او الزراعة ضد الكوراث وتعويضهم وهذا القرار او القانون حتى الأن لم يرى النور ، لذك نحن نطالب الحكومة بتفعيل جميع القوانيين التى تدعم وتساند قطاع الزراعة ، علاوة على تفعيل دور الجمعيات والكيانات الزراعية وتشجيع القطاع الخاص على العمل والمشاركة لأن الزراعة والصناعات والانشطة القائمة عليها تمثل الخيار البديل لمواجهة أى خسائر قد تلحق بالاقتصاد المصرى .

د. صلاح يوسف

وقال الدكتور صلاح يوسف وزير الزراعة الأسبق  أن معظم الدول المنافسة أو المنتجة  فى كل ما يتعلق بالزراعة كان لديها مشاكل في الصحة والانتاج خلال الفترة الاخيرة ، بينما المزارع والمنتج والمصدر المصري يستطيع أن يستمر في العمل تحت الظروف الصعبة، وهذا ما حدث فإن القطاع الزراعي والتصدير لم يتوقفا لحظة، بل حتى في عيد الفطر كثير من قطاعات الدولة قامت بإجازة طويلة إلا قطاع الزراعة لم يأخذ اجازة إلا يومًا واحدًا، علاوة على قوة الدفع التصديري منذ تحرير سعر العملة وأيضًا لمجهودات وزارة الزراعة بفتح منافذ تصديرية جديدة ولمحاصيل لم تكن تصدر من قبل في تلك المناطق.

من جانبه أكد رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، عبدالحميد الدمرداش، أن صادرات مصر من القطاعات الغذائية والزراعية تصل إلى 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن مصر تصدر إلى حوالي 80 دولة وتكتل حول العالم، من بينها الدول الخليجية ودول الاتحاد الأوروبي وغيرها، موضحاً أن مصر تصدر الصادرات الزراعية إلى الصين منذ 5 سنوات.

 

عبد الحميد الدمرداش

واعتبر” الدمرداش ”  أن فتح الأسواق الجديدة، جرى العام الماضي، مؤكدة أن فتح سوق زراعي جديد للتصدير الزراعي يأخذ وقت طويل جداً بسبب المعايير الحجرية والمعايير الزراعية في كلا البلدين المصدر والمستورد.

ونجحت الشركات المصرية في فتح نحو 20 سوقا تصديرية جديدة، نتيجة أزمة كورونا في بعض الدول المنافسة مثل إسبانيا وتركيا، حيث استطاع مصدرو الحاصلات الزراعية تصدير ملايين الأطنان من الخضراوات الطازجة لمختلف دول العالم.

ومن المتوقع أن تشهد صادرات القطاع الزراعي نموا يتراوح ما بين 10 إلى 15% نهاية العام الجاري، مدفوعة بزيادة الطلب من بعض الدول، خاصة السعودية والإمارات، وبعض دول جنوب شرق آسيا وأوروبا.

وكشفت الإحصائيات الأولية لوزارة التجارة والصناعة، أن صادرات السلع المصرية، حققت زيادة بنسبة 2% في الربع الأول من العام الحالي، لتسجل 6.7 مليار دولار.

وجاء قطاع الحاصلات الزراعية فى المرتبة الرابعة من حيث القيم المحققة للصادرات المصرية بالربع الأول من العام، بعد أن سجل قيمة صادرات 821 مليون دولار خلال تلك الفترة.

ويعد البصل الأحمر والثوم والبرتقال من أهم السلع التى ارتفع الطلب عليها خلال الفترة الاخيرة، فى حين تعتبر دول إيطاليا والسعودية والإمارات من أبرز الدول التى صدرت لها الشركات المصرية مؤخرا.

أكد الدكتور أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعى بوزارة الزراعة، ارتفاع صادر البصل منذ بداية  الصادرات  لـ240 ألف طن منذ بداية يناير الماضي وحتى أمس الأول ليحتل المركز الثالث بعد الموالح والبطاطس.

وأوضح العطار أنه جارٍ الشحن والتصدير طبقا للاشتراطات الجديدة، موضحا أن جميع الشحنات المصدرة تلتزم بالاشتراطات الجديدة لمحطات ومراكز ومفارش وتعبئة البصل الطازج “الناشف” للتصدير، وتطبيق جميع الاشتراطات الحجرية على شحنات البصل المصدر.

وأوضح “العطار”، أن إدارة الحجر الزراعى تواصل  تكثيف اللجان الفنية في مختلف مواقع التصدير بالمنافذ الحدودية والموانئ البحرية والبرية ومحطة الفرز والتعبئة لتسهيل أعمال الرقابة على الصادرات الزراعية التي تمثل الآن عمود الاقتصاد القومي بعد حالة الانكماش في القطاع السياحي، بسبب انتشار فيروس كورونا عالميا، بالإضافة إلى انفراج في عملية التصدير حاليا لبطاطس المائدة  للأسواق الأوروبية.

ولفت العطار أن صادرات البصل المصري جيدة، رغم زيادة صادرات الهند وانخفاض السعر في الموسم الجاري.

كانت وزارة  الزراعة واستصلاح الأراضي تدخلت لحل مشاكل الشركات الزراعية العاملة فى مجال التصدير، بعد اجتياح فيروس كورونا لجميع دول العالم.

وأشار إلى  ارتفاع صادرات 3 محاصيل لـ 2 مليون و224 ألف طن وهى الموالح، والبطاطس، والبصل منذ بدء موسم التصدير وحتى 2 من الشهر الجارى ، وهناك تدفق ملحوظ فى الصادرات إلى جميع الأسواق العالمية والاوربية ، وفتح منافذ جديدة ، وسط إجراءات مشددة وفقا للمعايير الدول المتفق عليها لجودة الصادرات تضمن زيادة الصادرات لجميع الأسواق العالمية.

وقال  رئيس الحجر الزراعى  إن إجمالى صادرات مصر من الموالح منذ بدء الموسم التصدير الجديد بلغ مليون و354 ألف طن، بينما بلغ إجمالى الصادرات الزراعية من البطاطس 628 ألف طن، تلاها فى المركز الثالث البصل بإجمالى 240 ألف طن ، مضيفا أن اجمالى 3 محاصيل تصديرية بلغت ما يقرب من 2 مليون وألف طن وجارى الشحن.

لجان فنية بالمنافذ والموانئ للتأكد من جودة الصادرات :

وأكد العطار، انه تم تكثيف اللجان الفنية للحجر الزراعى فى مختلف مواقع التصدير بالمنافذ الحدودية والموانئ البحرية والبرية ومحطة الفرز والتعبئة لتسهيل أعمال الرقابة على الصادرات الزراعية التى تمثل الآن عمود الاقتصاد القومى بعد حالة الانكماش فى القطاع السياحى بسبب انتشار فيروس كورونا عالميا ، موضحا زيادة تدفق الصادرات وتعافى السوق ، بالإضافة الى انفراج فى عملية التصدير حاليا لبطاطس المائدة للأسواق الاوربية ، مشير الى أن مصر تحتل المركز الأول عالميا من حيث تصدير البرتقال الى الأسواق العالمية، حيث يعتبر البرتقال المصرى من اجود أصناف البرتقال فى العالم.

د. أحمد العطار

فيما تتابع وزارة الزراعة، توفير فراغات للشحن الجوى للدول العربية والأوربية بأسعار مناسبة وعدم إغلاق أى مشاغل أو مفارش أو محطات تعبئة للصادرات الزراعية “مع التعهد بأخذ الاحتياطات الصحية المطلوبة” والعمل على تيسير نقل العمالة و المنتجات الزراعية من والى مراكز التعبئة والموانئ مع بدء تطبيق قرار مجلس الوزراء بتقييد التنقل وحظر التجوال.

وكشف تقرير لوزارة الزراعة أنه تم توفير فراغات للشحن الجوي للدول العربية والأوربية بأسعار مناسبة وعدم إغلاق أي مشاغل أو مفارش أو محطات تعبئة للصادرات الزراعية ( مع التعهد بأخذ الإحتياطات الصحية المطلوبة ) والعمل على تيسير نقل العمالة والمنتجات الزراعية من وإلى مراكز التعبئة والموانئ مع بدء تطبيق قرار مجلس الوزراء بتقييد التنقل وحظر التجوال.

مطالب بتفعيل القوانيين والتشريعات الزراعية :

وطالب الدكتور صيام خبير الاقتصاد الزراعى والاستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة بضروة  التوظيف الجيد لموارد مصر الزراعية ، مشيرا إلى أنه قام بإجراء دراسة بالتعاون مع كل من  الدكتور شريف فياض بمركز بحوث الصحراء والدكتور صالح فاروق الباحث الاقتصادى بوزارة الزراعة تحت عنوان ” تحديات الأمن الغذائي المصرى فى مواجهة كورونا والأزمات العالمية ” أوضحت أن  الزراعة المصرية  تعانى من فراغ مؤسسى هائل ترك الأغلبية العظمى من المزارعين من ذوى الحيازات الصغيرة  فى مواجهة أسواق زراعية غير تنافسية تنطوى على كثير من مسببات الفشل السوقى Market Failure .الأمر الذى ينعكس سلبا على إنتاج الغذاء. الوضع المؤسسي للقطاع الزراعي ضعيف بشكل عام منذ تحرير الزراعة في أواخر الثمانينيات ، وظلت الهياكل المؤسسية الزراعية كما كانت خلال حقبة السيطرة الحكومية على  قرارات الإنتاج والتسويق والتوزيع.

د.أحمد العطار

وأشارت الدراسة إلى أنه في الآونة الأخيرة ، تم إصدار عدد من التشريعات والقوانين الزراعية الجديدة ، لا سيما فيما يتعلق بالتعاونيات الزراعية ، والزراعة التعاقدية ، والتأمين الزراعي ، وروابط مستخدمي المياه والأراضي الصحراوية.. ومع ذلك ، فإن معظم هذه التشريعات والقوانين إما غير كافية أو لم يتم تنفيذها بالطريقة الصحيحة أو لم يجرى تطبيقها أصلا. من ناحية أخرى ، فإن المؤسسات الرئيسية في القطاع الزراعي مثل مركز البحوث الزراعية (ARC) ، وهياكل الإرشاد الزراعي ، والتعاونيات ، والمعلومات الزراعية ، تعاني من نقص التمويل ورأس المال البشري إلى الحد الذي تكون فيه غير فعالة في تقديم الخدمات للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.

 

 


تعليقات الفيسبوك