الدكتور وائل غيث يكتب : التعامل الرشيد مع مشاكل الرمان تحت ظروف الأراضي الصحراوية الجديدة

التعامل الرشيد مع مشاكل الرمان تحت ظروف الأراضي الصحراوية الجديدة

الرمان فاكهه مهدور حقها تماما على الموائد المصرية على الرغم من انها تعتبر صيدلية متكاملة الأركان لكافة أمراض الجهاز الهضمي والتنفسي والدوري كما انها محسن قوى جدا للمناعة العامة وهي ايضا من أكثر الفواكه غنى بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة المكافحة للسرطانات والشيخوخة والاكتئاب لهذا فإن تناول الرمان طازجا أو شراب او عصير طبيعي او على هيئة دبس رمان او كمعجنات على شكل لفائف تشبه قمر الدين له العديد من الفوائد الغذائية والصحية الأسطورية.
الموطن الأصلي للرمان إيران وهو محصول مناسب للمناطق الحارة وشبة الاستوائية ذات السطوع الشمسي العالي يحتاج الفدان سنويا الى ما يقارب من 5000 متر مكعب مياه ويتحمل ملوحة حتى 3000 جزء في المليون ويناسبه رقم حموضة تربة من 6-8
أهم الدول المنتجة للرمان عالمياً إيران ثم الهند ثم أسبانيا ونحن في مصر نتطلع مستقبليا الى مزاحمة الكبار على هذه الصدارة لاسيما ان العديد من الدول العربية تستورد كميات كبيرة منه من الهند.

كيفية إنشاء بستان الرمان: ـ

مسافات الزراعة تكون 3.5 × 3.5 أو 3 × 4.5
التربة المناسبة: الأراضي الخصبة الصفراء جيدة الصرف.
تجهيز الجور لاستقبال شتلات الرمان: (10 كجم سماد عضوي متحلل & 500جم سوبر فوسفات & 500 جم كبريت زراعي &100 جم نيتروجين)
• معلومة هامة جدا يجب الا نتعجل في تحميل الشجيرات بالثمار قبل مضى عامين على الأقل دون تحميل حتى تتمكن الشجيرة من بناء هيكل جيد قوى يساعد في انتاج ثمار ممتازة كما وكيفا.
• كما يجب علينا بصفة مستمرة إزالة الثمار الموجودة في الأجزاء العلوية لفروع الشجيرات باستمرار لان هذه الثمار العلوية المكشوفة تكون ثمار صغيرة وتصاب دائما بحروق الشمس والتنحيس والتشققات وذلك بسبب تعرضها المباشر لأشعة الشمس لكن الثمار التي ستحصل عليها من داخل النمو الخضري الملتف بتوريق جيد وهيكل منتظم ستتكون جيدة وسليمة وشكلها جذاب.
• اما بخصوص تقليم التربية فيتم فيه إخلاء أول قدمين من التفريعات الجانبية تماما ثم يتم اختيار 4 أو 5 أفرع رئيسيه موزعه على الفرع الرئيسي توزيعا جيدا وذلك لبناء هيكل جيد للشجرة على ان يتم الاخذ في الاعتبار أن شجيرات الرمان تنتج سرطانات بكميات كبيرة جدا لذلك يجب الاهتمام بعملية التقليم وإزالة السرطانات التي تخرج من منطقة التاج وغيرها بصفة دورية.

• وحتى يكون نمو الشجرة هنا ملتف ويشبه المظلة يجب ايضا إزالة القمم النامية حتى نقضي على السيادة القميه مع السماح بالتفريع الجانبي مع تنظيم هذا التفريع لمنع تشابكه في باطن الشجرة كما يجب أن نتأكد تماماً من العمل على خلق حالة من التوزيع الجيد للأغصان حتى تكون الثمار داخل المحيط الخضرى مختبئة ومحمية بالأوراق من اشعة الشمس الحارقة مع وجود بعض التفتيح المحسوب الذي سوف يسمح بعبور الضوء اللازم والتهوية الجيدة لضمان تزهير جيد.

عمليات الخدمة الشتوية: ـ

لابد هنا من الاهتمام بالتسميد البلدي المتحلل مثل (سماد الدواجن او الماشية او الكومبوست) ويفضل سماد الدواجن كلما زادت ملوحة ماء الري عموما.
ومعدلات التسميد للأشجار البالغة: ـ
20 كجم كومبوست متحلل أو (سماد الدواجن) يضاف إليهم 200جم نيتروجين و100جم فسفور و100جم بوتاسيوم في الخدمة الشتوية ويجب التركيز على أن يتم إعطاء العناصر الصغرى رشا في فترة ما قبل التزهير ومخلوط العناصر الصغرى مع بعض العناصر الكبرى المهمة اللازم للتطبيق في الرش هنا لابد ان يحتوي على (الحديد ـ المنجنيز ـ الزنك ـ البو رون ـ الماغنسيوم ـ المولبيدنيوم) ويطبق الرش هنا مرتين على الأقل قبل عملية التزهير.
اما في حالة استخدام الرى بالتنقيط يتم التسميد من خلال ماء الرى أسبوعيا ويكون في فترة النمو الخضرى عبارة عن حمض الفسفوريك 3 لتر للفدان + حمض النيتريك 2.5 لتر للفدان أما في مرحلة التزهير والعقد والتحجيم يتم الاهتمام أساساً بعنصر البوتاسيوم سواء (سلفات البوتاسيوم بمعدل 10كجم للفدان أو نترات البوتاسيوم بمعدل 8 كجم للفدان اسبوعيا ) ويمكن استخدام مركب سترات البوتاسيوم رشاً بمعدل 1لتر لكل 300لتر على المجموع الخضرى لزيادة كميات البوتاسيوم اللازمة لعمليات التحجيم مع الاستمرار في استخدام حمض الفوسفوريك بنفس معدلات النمو الخضرى السابق ذكرها خلال فترة التزهير ويراعى ايضا التسميد بمخلوط من نترات الكالسيوم وسلفات الماغنيسيوم 5كجم من كل نوع للفدان مرة شهريا اعتبارا من اول مارس وحتى الحصاد.
• لماذا الشكوى المستمرة من ظاهرة تساقط أزهار الرمان ؟؟
وذلك يحدث لعدة أسباب أهمها ان 70 % من ازهار الرمان تكون مذكرة لا تعقد و30% منها تكون أزهار خنثى قابلة للعقد لذلك تتساقط الازهار المذكرة دائما فتعطى انطباع بفشل التزهير اما بالنسبة للأزهار الخنثى التي تنتج الثمار نلاحظ معها أيضا أن أي تذبذب في الرى يؤثر عليها سلبا بشكل واضح فالتعطيش الشديد أو الرى الزائد يؤدوا لنفس النتيجة تساقط العديد من الازهار لذا يجب ضبط عملية الرى حتى لا تتساقط الأزهار مع المحافظة على فترات ما بين الريات على نفس المنوال بل ربما بتباعد أوسع نسبيا خلال فترة التزهير والعقد وينصح أيضا هنا عدم الافراط في التسميد النيتروجيني خلال هذه الفترة بالتحديد لتقليل الفاقد من الثمار العاقدة.


ومن اهم المعاملات التي تقلل تساقط الثمار العاقدة:

الرش بمحلول 1000 جزء في المليون من مادة النفثالين استيك اسيد في مرحلة بداية التزهير مع الاهتمام بشكل كبير بالتسميد بعناصر الكالسيوم والبورون والفسفور والبوتاسيوم ويكمل الخبراء نصحهم بالاستمرار بالاهتمام بالتسميد البوتاسي والفوسفاتى خلال فترة التحجيم والتلوين حتى الحصاد.
• اما عن اهم المعاملات التي تقلل من ظاهرة تشقق الثمار ( ظاهرة خطيرة تتسبب أحيانا في فقد 50% من المحصول): حيث تطبق معاملة موصى بها عندما يكون 80% من ثمار الرمان بقدر حجم الليمونة وذلك للحصول على ثمار ذات قشرة اكثر صلابة وتماسك وانتظام في الشكل والمعاملة هي الرش ب 10: 20 جزء في المليون من الجبريلك أسيد مع إضافة 1مل من السيتوكينين لكل لتر ماء وهذه الرشة تستخدم لتقليل التشققات المزعجة في الثمار جنبا الى جنب مع باقي المماراسات الهامة مثل تنظيم الرى والتسميد المتوازن مع الاهتمام الخاص جدا بالتسميد بعنصري الكالسيوم والبورون هذا فضلا عن أسلوب تربية النمو الخضرى الذى اشرنا له سلفا بحيث يغطى الثمار دائما ويحميها من اشعه الشمس مظلة خضرية قوية تعزل الثمار عن اشعة الشمس وهذا أسلوب سيوفر كثيرا من تكاليف عمليات التكييس والتغطية التي سوف تحتاج الى جهد وعمالة باهظة.
وهناك أيضا شكوى شبه دائمة من بعض المزارعين بخصوص ظاهرة نقص تلوين ثمار الرمان وهذه الظاهرة تقلل من تسويق الرمان وتقلل من رتبته ودرجة جودته ويمكن علاج هذه الظاهرة باستخدام الرش بمركبات مثل نترات البوتاسيوم بمعدل 5 جرام للتر مرتين او ثلاث في فترة التلوين بفاصل زمني خمسة أيام بين الرشة والأخرى ويمكن استخدام مركبات سترات البوتاسيوم بمعدل 5 مل للتر رشا أيضا بعد تمام النضج وبداية التلوين ويساعد ايضا في هذه الحالة الاهتمام بالتسميد بعنصر البورون لما له من تأثير إيجابي على نقل السكريات داخل النبات.


الدكتور وائل غيث – خبير البساتين والزراعات الصحراوية

تعليقات الفيسبوك