الدكتور على عبد الرحمن يكتب : أهمية الترابط بين المياه والغذاء والطاقة (NEXUS)

إن الفهم لطبيعة الترابط بين الغذاء والمياه والطاقة، هو ابتكار وخلق سلسلة مبادراتٍ يمكن الإنطلاق منها لصنع سياساتٍ ووضع خططٍ استراتيجية لإدارة الموارد تحقيقاً لهدف التنمية المستدامة ، وتعتمد رفاهية الإنسان على توافر وحكيمة إدارة الغذاء والطاقة والمياه. هذه هي عوامل الإنتاج الأساسية “تتدفق” ضمن النظام الاقتصادي وبهم إدارة مهمة للحفاظ على النظام البيئي الذي ينظم شروط الحياة.
• والترابط بين هذه الموارد، ما يطلق عليه عادة الغذاء والطاقة وصلة المياه، وجعل من الواضح أن إدارة كل منهم لا يمكن اعتبار في العزلة ولكن ينبغي أن ينظر إليه باعتباره جزءا من نظام متكامل.
• وهذه الترابطات والتي توجد ليس فقط بين الموارد الطبيعية ولكن أيضا بين مستويات أو جداول مختلفة التقييم، وبين العمليات المحلية والعالمية من استخدام الموارد، وبين الاجتماعي والجوانب الاقتصادية للمجتمع، يسلط الضوء على القضايا المعقدة في التصدي لهذه التحديات بطرق تجعل أيضا الاستخدام الفعال للتغيرات المحتملة الناجمة عن الجديد سياسات أو تدخلات جديدة.
• وبينت العديد من دراسات، أن ما يشهده العالم من تسارعٍ في تردي البيئة وتغييرٍ غير مرتقبٍ في المناخ وتزايد في النمو السكاني وحدّة في الأزمات الاقتصادية، بات يهدد الإنسان وأمن المجتمع واستقراره باخطار جسيمة، ويسبب ضغوطاً غير مسبوقة على مخزون الموارد الطبيعية بحيث أصبح من الضروري التصرّف بها وإدارتها بنهجٍ مختلفٍ جديد”.
• ولقد أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية، ريو+20 ان آفاق التكامل بين استخدام موارد المياه والزراعة والطاقة على الصعيد الوطني واسعة، يمكن أن تؤدي إلى تحديد الممارسات والآليات ذات التاثير الايجابي الافضل على التنمية الاقتصادية والاجتماعي.
• كما بينت الدراسات أيضا، أن ما يفوق المليار ونصف المليار شخص يعيشون في فقر متعدد البُعد، مما يؤدي إلي ازدياد الجوع والعطش.
• كما ان 20% من البلدان العربية، يهددهم المناخ، في حين أنّ تغير المناخ لا ينفصل هو أيضاً عن تداعيات سبل الاستخدامات غير الصديقة للبيئة في إطار الاعتماد المتمادي على الطاقة التقليدية، والتي تُسأل عن تلوث الغلاف الجوي ومياه الانهار والمياه الجوفية، نتيجة النشاطات البشرية الملوثة للبيئة”.
• وهذا يدعوا بشدة إلي تلاحم وترابط الغذاء والمياه والطاقة، بحث التأثيرات المتبادلة، كمّاً ونوعاً، من خلال البحوث والدراسات والمشروعات التي تهدف إلي زيادة هذا التنرابط، من خلال الاستفادة الممكنة للموارد المتاحة في ظل مفهوم التنمية المستدامة.
• كنتيجة وجود مساحة كبيرة من اجمالي مساحة البلدان العربية يقع في بيئات جافة وشبه جافة بل وقاحلة في بعض المناطق، مما يجعل ندرة الموارد المائية ميزة ملازمة للمنطقة العربية”.
• مما ينعكس علي عدم توافر المياه وتزايد شحتها على قطاع الزراعة، وتأثير على الامن الغذائي في المنطقة
• اذ ان اجمالي المساحات المزروعة الحالية لا تشكل إلا ما نسبته 5.3 % فقط من إجمالي المساحة الجغرافية للوطن العربي، رغم توافر موارد الطاقة، على نحو ملحوظ في بعض بلدان المنطقة العربية، “الا انها لا تزال تمثل عبئاً مالياً واقتصادياً كبيراً على اقتصادات بعض الدول الاخرى”.
• ونتيجة التباين الواضح في توزيع الموارد الطبيعية من مياه وأراض زراعية ومصادر الطاقة في المنطقة العربية، أثر على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأدى إلى تنامي ظاهرة الهجرة وخصوصا من الريف الى المدينة داخل الوطن الواحد، كذلك إلى خارج حدود الوطن بحثا عن سبل العيش الكريم.
• التقييم المتكامل متعدد مقياس من المجتمع والنظام الإيكولوجي إلى ثلاث دراسات حالة:
(أ) تحليل الخيار لإنتاج الوقود الحيوي من قصب السكر
(ب) إن استكشاف مستقبل الحبوب الإنتاج
(ج) تقييم اثنين الطاقة البديلة
• وضعت أصلا لتحليل نمط التمثيل الغذائي للطاقة المجتمع الحديث، ويمتد الآن إلى النظر في العلاقة مياه الغذاء والطاقة وبالتالي تميز في وقت واحد نمط التمثيل الغذائي من الطاقة والغذاء والماء في العلاقة إلى المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. هذا التحدي لم يتم التصدي لها مثل. وتركز العمل في هذا المشروع على ثلاث أهداف:
أولا: تطوير وتعزيز طريقة محاسبة متكامل من خلال تنفيذ الأساس المنطقي لتوصيف وقت واحد الطاقة والغذاء، والمياه التدفقات والعلاقات فيما بينهم لنظام معقد (المجتمع) التفاعل مع بها البيئة.
ثانيا: تطبيق طريقة المحاسبة لثلاث دراسات الحالة، بما في ذلك جمع البيانات والتحليل، وذلك بهدف إظهار قدرتها على تقييم:
(أ) الرغبة، والسلامة وجدوى عملية التمثيل الغذائي الفعلي للأنظمة الاجتماعية والاقتصادية (التشخيص).
(ب) جدوى سيناريوهات التنمية وخيارات السياسات (المحاكاة) وذلك لتوليد التحليل الكمي فائدتها (مجموعة متكاملة من المؤشرات) الحكم.
• تحليل فعال العلاقة بين الطاقة والغذاء، والماء، والنظر غير متجانسة.
• عوامل مثل ديناميات السكان، غازات الاحتباس الحراري (الدفيئة) واستخدام الأراضي.
• كما أداة تشخيصية، يتم استخدام النظام المحاسبي لتوصيف التمثيل الغذائي القائمة، من خلال نمط النظام الاجتماعي والاقتصادي قيد التحليل من خلال توفير معلومات عن:
1. السكان وقوة العمل ورأس المال التكنولوجي والأراضي المدارة، ومجموع متاحة.
2. الأرض .
3. تدفقات الغذاء والطاقة، والمياه، والمال، وهذه التدفقات يتم تعريف مجموع الاحتياجات، وجزء للاستهلاك الداخلي.
4. الخسائر، ودرجة من الاكتفاء الذاتي (العرض الداخلية)، والواردات والصادرات.
5. سلسلة من نسب تدفق / صندوق تميز معدل (لكل ساعة من النشاط البشري).
6. الكثافة (لكل فدان من الأراضي المدارة) للتدفقات المذكورة أعلاه عبر مستويات مختلفة.
7. كيفية دمج هذه التيارات من المعلومات والتفاعل فيما بينها.
• ولإنجاح الترابط بين الغذاء والماء والطاقة، يجب التأكيد علي الجوانب الهامة التالية:
1. نطاق الموضوع من الماء والأمن الغذائي واسع جدا.
2. شمول الأمن الغذائي تجارة المنتجات الزراعية، والتجارة افتراضية من المياه.
3. تتفاعل التجارة الزراعية مع المياه والأمن الغذائي بطرق مختلفة، ومختلف المواد الغذائية للبلدان المستوردة والبلدان المصدرة للأغذية والمياه شحيحة في مقابل الدول الغنية بالمياه.
4. الأداء المقارن للمياه (الإنتاجية والمرونة) للأمن الغذائي والتغذية النظم الزراعية المختلفة، والنظم الغذائية، في سياقات مختلفة.
5. استخدام المياه في الصناعات الغذائية.
6. الماء للأمن الغذائي والتغذوي في السياقات الحضرية وشبه الحضرية.
7. أنظمة إدارة المياه وإدارة قادرة على دمج الاهتمامات أفضل للأمن الغذائي في حين معالجة المفاضلة بين استخدامات المياه/ المستخدمين في منصف والجنس فقط وبطريقة التداولية.
8. الإهتمام بشكل خاص في الأمثلة التي عززت العدالة الاجتماعية، وكذلك استفادت الفئات المهمشة.
9. التأكيد على كيفية احتساب دور المياه لتحقيق الأمن الغذائي والتغذية وأيضا في إدارة الأراضي وإدارة واستخدام الأراضي، بما في ذلك الروابط بين حيازة الأراضي وحقوق المياه.


أ.د/علي عبدالرحمن علي – رئيس الاتحاد الدولي للاسنثمار والتنمية والبيئة

تعليقات الفيسبوك