الدكتور عبدالرحمن الداود يكتب : آفات البلح وأفضل طرق المكافحة

الآن هو الوقت المناسب لمعرفة طرق إدارة آفات البلح، قبل اللقاح، وأثنائه، وبعده.

ولتوضيح اللبس الذي يحدث في الآفات التي لها علاقة بالعذوق والبلح في مسمياتها وماذا تصيب وكيف؛

فالآفات هي:

١- دودة البلح الكبرى:

(فراشة) تأتي قبل عقد الثمار وتتغذى على أوراق (جريد – سعف) النخلة الغضة في وسط الجمارة ( رأس النخلة ) ، كما تتغذى على الأغاريض وعنق العذق والشماريخ، ولا تتغذى على أي طور من البلح أو التمر، غالبا. هذه الآفة ممكن أن يتم الخطأ بينها وبين آفة حفار عذوق النخل (وله عدة أسماء، مثل العنقر وغيرها). ويفرق بين هذا الحفار ودودة البلح الكبرى من خلال مظاهر الإصابة.

أعراض الإصابة في العذق: وجود تقرحات وحفر على عنق العذق وبين الشماريخ مصحوبة بنسيج حريري به حبات براز بنية اللون صغيرة جدا ومتراكمة. ممكن أن يؤدي لموت بعض الشماريخ أو العذق في الإصابة القوية. ويمكن مشاهدة يرقات الفراشة والتي يكون لونها داكن للسواد وعند لمسها تهتز وتسقط من مكانها هروبا منك.

المكافحة: بعد صرام (جداد – حصاد) التمر من السنة الماضية يجب تنظيف جمارة (رأس النخلة) من مخلفات المحصول الماضي، ويفضل نفخ الجمارة بهواء قوي. عند خروج أغاريض التمر وملاحظة آثار الإصابة بالدودة عند تشويك النخلة ، يتم عمل رشة بمبيد حشري ملامسة.

٢- سوسة الطلع:

تأتي مع تفتح الأغاريض وظهور الزهور الأنثوية، وتتسبب في تساقط الزهور وتنتهي إصابتها مع العقد للبلح. وفي بعض السنين تؤدي الإصابة بها لسقوط جميع الأزهار في العذق. ويختلط على البعض المسميات بينها وبين دودة البلح الصغرى. وتسمية سوسة الطلع بالحميرة غير صحيح. فالحميرة هي دودة البلح الصغرى.

أعراض الإصابة في العذق: ذبول وموت وتساقط الزهور وحبات البلح العاقدة مباشرة. وتتلون هذه الأزهار وحبات البلح العاقدة مباشرة باللون البني، وتشاهد يرقات والحشرات الكاملة لسوسة الطلع بين الشماريح حال انفلاق كيس العذق.

المكافحة: بعد التلقيح تعفر العذوق بمبيد حشري ملامسة مرة واحدة فقط. والمهم أن لا تخف الشماريخ إلا بعد نجاح العقد خوفا من التساقط الكثير للزهور بسبب الإصابة القوية لسوسة الطلع في السنين الماطرة.

٣- دودة البلح الصغرى:

(فراشة) تأتي بعد عقد الثمار مباشرة ( تسمى الحميرة)، وتتغذى على البلح بعد العقد مباشرة وتسبب في تساقط البلح وتنتهي الإصابة بها ببداية الإصابة بالغبير، في بداية مايو من كل سنة. ويمكن للإصابة القوية منها أن تسبب في تساقط جميع البلح في العذق ، خصوصا في السنوات التي بها أمطار غزيرة في الخريف السابق أو في الربيع.

أعراض الإصابة في العذق: يلاحظ موت حبات البلح العاقدة مباشرة والتي بعدها حتى تكون البلحة بحجم الزيتونة الصغيرة، وتكون هذه الحبات متعلقة بالشمراخ بنسيج حريري ، ويلاحظ وجود فتحة صغيرة عند طرف القمع والبلحة بسبب دخول اليرقة للتغذي على النواة البيضاء.

المكافحة: بعد التلقيح تعفر العذوق بمبيد حشري ملامسة، وقبل أو عند تركيب العذوق ، حسب حدوث الإصابة ، يتم عمل الرشة الأولى بمبيد حشري ملامسة، وتكرر الرشة عند الحاجة بعد ١٥ يوم.

٤- أكاروس الغبير:

ليس حشرة بل يسمى حيوان ، والمتداول تسميته بحلم الغبير. تسبب الإصابة به إلا تجلد قشرة البلح أسفل القمع وتحولها للون البني اليابس بسبب موت القشرة ، وذلك لأن الحلم يمتص عصارة خلايا القشرة للبلحة المجاور لقمعها وتؤدي هذه التغذية لموت القشرة. والأكاروس تبدأ أصابته في الشماريخ من جهة عنق العذق. كما تبدأ إصابته في نهاية شهر إبريل في المنطقة الوسطى بالمملكة العربية السعودية. وتكثر الإصابة بالغبير في السنوات الجافة التي لا يأتي فيها أمطار ، لا في الخريف ولا في الربيع. عند الإصابة الشديدة يحيط بالعذوق النسيج العنكبوتي للغبير وتجف البلحات وتتشوه. وعند الرش بعد بدأ الإصابة مباشرة تحمى العذوق منه ، لكن عند التأخر في الرش بمعالجة الغبير لن تتشافى البلح المصاب لأن القشرة من البلحة التي ماتت تبقى كما هي. لذا نشاهد القشرة الميته كطوق يحيط بالبلحة ، وموقع هذا الطوق يخبرك عن مدى التأخر في الرش.

أعراض الإصابة في العذق: حركة الهواء تنقل حلم الغبير ، وحبيبات التراب تساعده على التثبيت على سطح التمرة ، وكلا الأمران يدلان على جفاف الجو ، وهو أنسب بيئة لحلم الغبير. لذا فأعراض الإصابة هي وجود نسيج حريري ناعم جدا ويغطي المناطق بين حبات البلح في آخر شهر مايو كالخيمة. يوجد في هذا النسيج أفراد أكروس الغبير. وبسبب تغذية هذه الأفراد على المنطقة النامية حول القمع يحدث موت لهلايا القشرة عذه وتتحول لونها للبني الفاتح ثم الغامق بعد موت القشرة. وبعد العلاج تبقى هذه المنطقة كحز على محيط مكان الاصابة القديم وتُدفع إلى أسفل منطقة البلح بسبب النمو الجديد السليم حول منطقة تلامس طرف القمع مع البلحة. فهذه الحزوز الدائرية إثبات على وجود إصابة قديمة توقفت.

٥- الحشرة القشرية (قمل النخل – الرقط):

تصيب البلح في أطواره الأولى وتصيب الجريد، خصوصا في النخيل الصغيرة، وتتوقف الاصابة في النخيل الكبيرة الطويلة. السبب في انتشار الإصابة في النخل القصير وفي البلح لازدياد الرطوبة في المنطقة المحيطة بقمة (جمارة) النخلة، لكن في النخيل الطويل تقل الرطوبة بسبب البعد عند مستوى التربة والتعرض للرياح التي تخفض الرطوبة حول قمة النخلة.

لذا، فالنخلة الموجودة في مكان لم يراعى فيه المسافات المقترحة بين النخيل (٨ م وأعلى) وحتى لو كانت نخيل طويلة، أو عند تركيب العذوق فوق بعض عند التعديل (خصوصا في البرحي) تجد الإصابة بالحشرة القشرية أيضا منتشرة لوجود الرطوبة العالية في هذه المناطق المتزاحمة للأسباب المذكورة.

أعراض الإصابة في العذق: وجود بقع (رقع) لقشرة الحشرة الشمعية التي تكون أسفلها وتتغذى على قشرة البلحة هناك. هذه البقع يمكن إزالتها بالأصبع ورؤية متطقة قشرة البلحة أسفل البقعة والتي تكون بلون أفتح من لون القشرة المجاورة لعموم البلحة. ونفس الشيء يكون على سعف النخلة.

٦- حفار عذوق النخل:

آفة جعال حفار عذوق النخيل (يسمى بين المزارعين بالعنقر – العقر – العاقور – حفار سعف جريد النخل – حفار جريد النخل) تتغذى الحشرة الكاملة على عنق العذق، واليرقة تتغذى على المواد العصوية المتعفنه من أنسجة النخلة بين آباط الجريد وأسفل النخلة تحت مستوى التربة عند تلامس الماء مع المنطقة السفلية للنخلة والفسائل محدثا تعفنات تحلل انسجة هذه المنطقة وبذا تتغذى اليرقات عليها.

ويفرق بين هذا الحفار ودودة البلح الكبرى من خلال مظاهر الإصابة.

أعراض الإصابة في العذق: وجود قطع على شكل مثل في عنق العذق.


أ.د. عبدالرحمن بن سعد الداود – جامعة الملك سعود
– كلية علوم الأغذية والزراعة – قسم وقاية نبات


تعليقات الفيسبوك