أخبارانتاج حيوانىرئيسيمجتمع الزراعةمقالات

الدكتور رضا إبراهيم يكتب: مدى انتشار طفيل الساركوسيست فى ذبائح الابقار و الاغنام

المشاكل الاقتصادية الناتجة عن الاصابة بالساركوسيست

ما هو طفيل الساركوسيست:

طفيل الساركوسيست هو طفيل من الطفيليات الاولية يؤدى الى تكوين حويصلات تصيب الأنسجة العضلية فى حيوانات المزرعة ويحتاج إلي عائل وسيط وعائل نهائي لإتمام دورة حياته, العائل النهائي وهو من آكلات اللحوم كالكلاب والقطط والانسان والعائل الوسيط وهو من آكلات الأعشاب كالأبقار والجاموس والأغنام والطيور. والطفيل يصيب بشكل أساسي المرئ و اللسان والقلب والحجاب الحاجز وعضلات الرقبة وما بين الضلوع كما أن الإصابة من الممكن أن تنتشر في جميع عضلات الجسم في حالة العدوى الشديدة محدثة خسائر اقتصادية للمنتجين بسبب تدني جودة لحوم الحيوانات المصابة وعدم قبول المستهلك علي شراء تلك النوعية من اللحوم.

خصائص الساركوسيست:                                                                                     

توجد حويصلات  الساركوسيست علي شكل أنبوبي أو بيضاوي في العضلات المصابة كما أن لها حجمان الحجم الكبير منها يرى بالعين المجردة و قد يصل حجمه إلى 3 سم تبعا لعمر الحيوان وعمر الإصابة حيث كلما كبر الحيوان أو زاد عمر الإصابة كلما ازدادت حجم هذه الحويصلات و الصغير منها لا يرى إلا مجهريا , وهناك أنواع عديدة للساركوسيست والتي قد تكون أكثر من  200 نوع ولكنها تتميز بالتخصص لذلك يصاب كل  حيوان بنوع محدد  لا يؤثر علي الحيوانات الأخرى.

الأبقار: تصاب بأربعة أنواع أهمهم وأكثرهم ضررا “الساركوسيست كروزيي” وهو   يسبب الإجهاض بالأبقار وكذلك “الساركوسيست هومنز” وهو الذي يصيب الإنسان.

الجاموس: تصاب بأربعة أنواع أهمهم “الساركوسيست فيوزي فورم” وهي من النوع كبير الحجم وهي تنتشر بكثرة مما يجعل اللحوم المصابة بها منفرة وغير مقبولة للمستهلك.

الخنازير: تصاب بأربعة أنواع أهمهم “السويزهومنز” وهو النوع الذي يصيب الإنسان.

الخيول: بها خمسة أنواع أهمهم “الساركوسيست نيورونا” حيث تسبب التهاب بالمخ والنخاع الشوكي للحيوان.

الأغنام: وتصاب بأربعة أنواع أهمها “الساركوسيست تينلا” وهي تسبب الإجهاض والشلل بالأغنام.

وينتشر الساركوسيست في جميع أنحاء العالم ويعود انتشاره في الحيوانات إلى نظام التربية فيزداد انتشاره في نظام الرعي المفتوح حيث تختلط فيه حيوانات المزرعة بالقطط والكلاب وتقل وتندر في النظام المغلق أما في الإنسان فالإصابة المعوية منتشرة على مستوى العالم أما الإصابة العضلية فقد سجلت بجنوب شرق أسيا و أمريكا.

أعراض الإصابة:

المرض له صورتان حسب نوع العائل:

1- صورة معوية: وتكون  بالعائل النهائى مثل الانسان علي هيئة إسهال وغثيان ونزلات معوية وتسمم، وقد تصل خطورتها إلى الوفاة في حالة الإصابة الكثيفة. وترجع خطورة الساركوسيست الى احتواء هذه الحويصلات على سم يسمى الساركوسيستين وقد ثبت ان له تاثيرا مميتا بعد حقنه فى الفئران والارانب معمليا.

2- صورة عضلية: وتكون بالعائل الوسيط مثل الحيوانات، حيث تصاب العضلات بالحويصلات، ما يؤدي إلى التهاب العضلات قد تؤدي الإصابة بالساركوسيست إلى الإجهاض في الأبقار والأغنام،وهزال وفقدان في الوزن وانخفاض الحليب.

الساركوسيست” وهي ديدان تصيب عضلات الحيوانات المختلفة والطيور والثدييات وكذلك الإنسان، تكون بيضاوية أو صنوبرية الشكل ولونها أبيض أو مائل للاصفرار قليلا، ومنها حجمان الكبير منها ويرى بالعين المجردة وقد يصل طول الحويصلة إلى عدة سنتيمترات قد تتعدى 4 سم أو أكبر تبعا لعمر الحيوان المصاب، فكلما زاد الحيوان في العمر أو زاد عمر الإصابة زاد حجم الحويصلة، أما النوع الصغير منها فلا يرى إلا مجهريا وقد تفرز سما.


تأثير سم الساركوسيست:

تحتوى حويصلات الساركوسيست على سم يسمى الساركوسستين، وقد ثبت أن له أثرا مميتا بعد حقنه في الفئران والأرانب معمليا

كيفية المحافظة على أنفسنا من الساركوسيست:

1- عدم أكل اللحوم سواء طازجة أو مجمدة (كالأبقار؛ الجاموس؛ والجمال؛ والطيور…) إلا بعد طهيها جيدا، وهنا نقصد بالطهي الجيد الغليان، وأن يكون درجة الحرارة في وسط قطعة اللحم المطهية أكبر من 70 درجة مئوية، وهناك بعض المراجع تقول إنه يجب أن تكون درجة الحرارة أعلى من 74 درجة مئوية، ويتم قياس درجة الحرارة من داخل أجزاء اللحوم لأنه لو تم قياس درجة الحرارة من على سطح اللحوم المطهية الجزء الخارجي ستكون درجة الحرارة عالية جدا، ومن الداخل لم تصل إلى هذه الدرجة من حرارة الطهي.

2- يمنع منعا باتا ترك الكلاب والقطط بالمجازر والسلخانات لمنع اتمام دورة حياة الطفيل بها، وكذلك بحظائر التربية المنزلية حتى لا تنقل الطور المعدي للحيوانات.

3- التخلص الآمن والصحي من الأجزاء المصابة بحويصلات الساركوسيست بالمجازر.

4-التشديد على عدم الذبح خارج المجازر الحكومية للتأكد من الإعدام الآمن للحوم المصابة وكذلك لضمان عدم تداولها.

ماذا نفعل باللحوم المصابة:

إذا كانت الإصابة بسيطة أو منحصرة بالمريء، فيعدم المريء أو الجزء المصاب، أما إذا كانت الإصابة منتشرة بكل الذبيحة فتعدم الذبيحة بالكامل بطريقة صحية وآمنة.

هدف ومبررات البحث:

نظرا لانتشارطفيل الساركوسيست فى ذبائح الحيوانات المختلفة لذا وجب فحص هذه اللحوم بالطرق التقليدية والحديثةللكشف عن طفيل الساركوسيست وتحديد مدى انتشاره فى مجزر طنطا العمومى وتحديد تاثيره على الصحة العامة للانسان مع العلم ان هذه الدراسة هى الاولى من نوعها التى تجرى لفحص ذبائح الابقار والجاموس والاغنام فى محافظة الغربية

خطوات البحث:

     1- فحص 100 ذبيحة بقرى (50 ذكرصغيرالعمر + 50 انثى كبيرة العمر) باستخدام العدسات المكبرة للكشف عن طفيل الساركوسيست ومدى تاثره بعمر وجنس الذبيحة.

  • تجميع عينات من المرئ واللسان والقلب والحجاب الحاجز وعضلات المضغ من ذبائح الابقار وفحصها تحت الميكروسكوب الضوئى لتحديد نوع الساركوسيست
  • فحص 100 ذبيحة جاموس (50 ذكرصغيرالعمر + 50 انثى كبيرة العمر) باستخدام العدسات المكبرة للكشف عن طفيل الساركوسيست ومدى تاثره بعمر وجنس الذبيحة.
  • تجميع عينات من المرئ واللسان والقلب والحجاب الحاجز وعضلات المضغ من ذبائح الجاموس وفحصها تحت الميكروسكوب الضوئى لتحديد نوع الساركوسيست
  • فحص 100 ذبيحة اغنام (50 ذكرصغيرالعمر + 50 انثى كبيرة العمر) باستخدام العدسات المكبرة للكشف عن طفيل الساركوسيست ومدى تاثره بعمر وجنس الذبيحة.
  • تجميع عينات من المرئ واللسان والقلب والحجاب الحاجز وعضلات المضغ من ذبائح الاغنام وفحصها تحت الميكروسكوب الضوئى لتحديد نوع الساركوسيست
  • تحديد وتاكيد نوع الساركوسيست باستخدام RFLP analysis

         الجدوى الاقتصادية

المشاكل الاقتصادية الناتجة عن الاصابة بالساركوسيست

يعد طفيل الساركوسيست من أكثر الطفيليات إنتشارا في لحوم وأعضاء الحيوانات المعدة للذبح حيث يصيب عضلاتها مسببا المتكيسات العضلية وتظهر كحبات الأرز المنتشرة فى اللحم مما يجعل اللحوم مرفوضة من المستهلك كما يصيب الأمعاء مسببا إسهال متكرر هذا بالإضافه إلي الخسارة الإقتصادية التي تحدث نتيجة الإعدام الكلى للحيوانات المصابه أو إعدام الأجزاء المصابة فى المجازر مما يؤثر بالسلب على الثروة الحيوانية كما أن له أهميه كبيرة في الصحة العامة للإنسان حيث أن بعض الأنواع منها تعتبر من الأمراض المشتركة التى تنتقل مباشرة من ذبائح الحيوانات إلى الإنسان نتيجة إستهلاكه للحوم النيئة أو الغير مطهية جيدا أوتلك التى لم تحفظ جيدا فى درجات تجميد مناسبة. والجدير بالذكر أنه قد سجلت نسبة الإصابه بطفيل الساركوسيست في بعض الحيوانات المذبوحة مثل الأبقار والجاموس والجمال والخراف معدلات مرتفعة تصل إلي 100% في العديد من بلدان العالم.

هناك العديد من الآثار الاقتصادية لداء الساركوسيست.

1-خسائر اقتصادية نتيجة الاعدام الكلى للحيوانات المصابة فى المجازر.

2- خسائر اقتصادية نتيجة الاعدام الجزئى للحيوانات المصابة فى المجازر.

3-خسائر اقتصادية نتيجة الاجهاض فى الابقار.

4- خسائر اقتصادية نتيجة انخفاض معدل المواليد فى القطيع.

5-خسائر اقتصادية نتيجة انخفاض انتاج الحليب.

6- خسائر اقتصادية ناتجة عن لحوم غير قابلة للتسويق ومرفوضة من المستهلك.

7- اصابات فى الانسان نتيجة تناول اللحوم المصابة بالساركوسيست.

8- انتشار الاصابة فى القطط والكلاب الاليفة نتيجة تناول اللحوم المصابة بالساركوسيست.


رضا احمد ابراهيم جراب –  طبيب بيطرى – معهد بحوث الصحة الحيوانية- معمل طنطا- مركز البحوث الزراعية – مصر 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى