الدكتور إبراهيم درويش يكتب : الزيوت .. محاصيل استراتيجية مطلوب الاهتمام بها

الزيوت من المحاصيل الاستراتيجة التى يجب الاهتمام بها فى ضوء توجيهات السيد رئيس الجمهورية بالاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية ياتى فى مقدمتها محاصيل الزيوت فالواقع الحالي يبين أن الاستهلاك المحلى من الزيوت فى مصر يصل الى 1.4 مليون طن سنويا والناتج المحلى يكفى 10 % فقط من جملة الاستهلاك ونستورد مايزيد عن 90% وبالتالى الزيوت النباتية تأتى في المركز الثاني فى الاستيراد بعد القمح من احتياجات سكانها من زيت الطعام وذلك يمثل عبئا علي الميزان التجاري الزراعي المصري هذا فضلا عن ارتفاع أسعارها المحلية مما يتطلب من الباحثين الزراعيين الاهتمام بالبحث العلمي في هذا المجال والتوسع فى زراعة محاصيل الزيوت وادخال محاصيل زيت جديدة والعمل على حل المعوقات التى تواجه ذلك بالقدر الكافي بما يتناسب مع أهمية المحاصيل الزيتية في الاقتصاد القومي المصري،ومصر تمتلك أغلب المقومات المناخية والأرضية والمائية التي تناسب زراعة معظم المحاصيل الزيتية إلا ان مساحة هذه المحاصيل محدودة لا تتعدى 1.7 % من المساحة المحصولية فى جمهورية مصر العربية
والزيوت لها اهمية كبيرة فهى مصدر هام لغذاء الانسان وغنية بالطاقة فهى تعطى الجسم عند احتراقها ضعفى ماتعطية الكربوهيدرات او البروتينات ، كما يستعمل الغير مناسب منها فى صناعة البويات والصابون والورنيش وفى صناعات اخرى كما يستعمل الكسب الناتج من عمليات استخراج الزيت كعلف للحيوان
و هناك اسباب لنقص المساحات المنزرعة من محاصيل الزيوت فى مصر مثل التنافس على المساحة بين المحاصيل الرئيسية ( الارز و القطن , الذرة ) والمحاصيل الزيتية (الفول السودانى , عباد او دوار الشمس , فول الصويا) وقلة العائد الاقتصادى من المحاصيل الزيتية بالمقارنة بالمحاصيل الاخرى ولاتوجداصناف عالية الجودة والانتاجية من المحاصيل الزيتية وضعف البحث العلمى الزراعى فى توعية المزارعين بأهمية المحاصيل الزيتية وعدم توافر المصانع لاستخراج الزيوت من البذور لبعض المحاصيل الزيتية مثل بذور عباد الشمس التى تحتاج الى معاملات خاصة ونقص المعلومات والارشادات الخاصة بزراعة ورعاية كثير من المحاصيل الزيتية
وهناك عدة عوامل تمكن الدولة المصرية من النهوض بمحاصيل الزيت والحد من الاستيراد لعل اهمها زراعة المحاصيل الزيتية فى مصر: نجاح زراعة كثير من هذة المحاصيل فى الاراضى الجديدة مما لايجعلها تنافس المحاصيل التقليدية فى اراضى الوادى والدلتا، مثل حتمية زراعة الفول السودانى فى الاراضى الرملية ونجاح زراعة السمسم فى الاراضى الرملية والجيرية وكذلك نجاح زراعة عباد الشمس فى الاراضى الجيرية والطفلية و ارتفاع متوسط الانتاج لهذة المحاصيل فى مصر اذا ماقورنت بالمتوسط العالمى او باعلى المستويات
فى العالم وهذا يرجع الى: ملائمة الظروف الجوية المصرية الاعتماد على الرى فى الزراعة وليس المطر
كما ان حرص الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتى من محاصيل الزيت سوف يشجع فى انشاء مصانع لاستخراج الزيوت تناسب كل محصول زيوت على وجود كوادر بحثية يمكن زيادة جهودها فى انتاج اصناف من هذه المحاصيل تناسب الاراضى الجديدة كما ان الاهتمام بمحصيل الزيت .
ويمكن التوسع فى زراعة محاصيل الزيوت فى سيناء بعد اهتمام الدولة العظيم بتنميتها وتوفير مياه الرى سواء من ترعة السلام او من غيرها و اهم المحاصيل التى يمكن زراعتها فى سيناء:
:محصول دوار الشمس : فهو محصول صيفى فيمكن ان ناخذ منة اكثر من محصول فى الموسم الواحد وذلك لظهور اصناف منه مبكرة فى النضج ومحصول السمسم: محصول صيفى ومحصول الفول السودانى: محصول صيفى ومحصول الخروع: لة اكثر من موعد زراعة صيفى وشتوى ومعمر والقرطم: محصول شتوى والكتان : محصول شتوى والريب ( الشلجم)او الكانولا محصول شتوى.
ومن اهم محاصيل الزيوت الذى نوصى بالتوسع فى زراعته هو محصول الفول السودانى والاسم العلمى له hypag Arachis و العائلة البقولية Leguominosae ونسبة الزيت فى البذور ( 35.8-54.2%)
فالفول السودانى من المحاصيل الصيفية الرئيسية فى الأراضى الجديدة والتى غالبا ما تكون أراضى رملية أو صفراء خفيفة حيث يناسبه هذا النوع من الأراضى خارج نطاق الوادى الدلتا حيث تجود زراعتة فى الاراضى الطينية الصفراء ولا يزرع فى الاراضى الطينية الثقيلة ولدى المزارع المصرى خبرة كبيرة فى زراعته . كما يدر المحصول عائدا نقديا سريعا للمزارع ويفضل زراعته فى هذه الأراضى مع اتباع دورة زراعية ثنائية أو ثلاثية حيث يكون العائد الاقتصادى منه أفضل من غيره من المحاصيل الصيفية الأخرى علاوة على قصر مدة مكث الأصناف الجديدة المستنبطة مثل جيزة (5) وجيزة (6) حيث تبكر فى النضج بحوالى شهر عن الطرز الرومية والأصناف نصف منبسطة مثل جيزة(4). ويعتبر الفول السودانى من محاصيل التصدير الهامة حيث يستهلك حوالى 65-70 % من الناتج محليا و يصدر منه 30-35 % للدول الأوروبية والعربيةا وينصح بزراعة الاصناف المستنبطة حديثا مثل :جيزة “5” من الأصناف الرومية التى تمتاز بكبر حجم القرون والبذوروتحقق أغراض التصدير ويمتاز عن الصنف جيزة 4 بالتبكير فى النضج بحوالى 25-30 يوم حيث ينضج بعد 120 يوم من الزراعة علاوة على أنه يتفوق عليه فى المحصول بحوالى 1-2أردب. شديد التحمل للإصابة بالأمراض.جيزة “6 ” من الأصناف المستنبطة وهو من الطرز القائمة ومبكر فى النضج عن الصنف جيزة 4 بحوالى شهر(110-120) يوم ويمتاز هذا الصنف بالإنتاجية العالية وارتفاع نسبة التصافى لقلة سمك القشرة.كما يمتاز هذا الصنف بوجود طور سكون بالبذرة بعد النضج التام فلا تنبت البذورداخل القرون عند تأخير الحصاد مثل الصنف جيزة 5 ويتميز الصنف جيزة 5 بكبر حجم القرون وصلاحيته للتصدير .
اسماعيلية “1” صنف مستنبط ويجرى إكثار تقاويه تمهيدا لتوزيعها على الزراع وهو من الطرز القائمة أيضا كما يمتاز بالإنتاجية العالية حيث يعطى محصولا أعلى بحوالى 2 – 3 أردب عن الصنف التجارى جيزة5 علاوة على تميزه أيضا بوجود طور سكون فى البذرة بعد تمام النضج وتحمله الإصابة بأمراض الأعفان والتبقعات ويتميز بكبر حجم القرون ونسبة التصافى العالية ويمكث المحصول فى الأرض من 115 – 120 يوم
وللاسف يستهلك فى صورة طازجة 60% من الانتاج يصدر للخارج و40% للاستهلاك المحلى حتى نصف التسعينات كان يأتى رقم اربعة فى التصدير بعد الارز والقطن والبصل والفول السودانى حاليا اختفى تماما الفول السودانى من عملية التصدير ونتمنى ان يعود الاهتمام بزراعته واستخراج الزيت منه كقيمة مضافة بدلا من تصديره كبذور كاملة والبذرة الكاملة تستخدم كتقاوى او يستخرج منها زيت او فى صناعة الحلويات
وهو محصول عالمى بامتياز حيث يزرع منه 40 مليون هكتار على مستوى العالم وتصل المساحة المنزرعة فى مصر الى 120 الف فدان فقط بمتوسط محصول للفدان 16 اردب ويمكث فى الارض من 160الى180يوم تقسم الى مرحلتين المرحلة الاولى : مرحلة النمو الخضرى : من اول يوم من الزراعة حتى 80 يوم تقسم الى
مرحلةالانبات ومدتها 10ايام حتى 30يوم من الزراعة يعتمد النبات فيها على الغذاء الموجود فى الجنين و مرحلةالتفريغ بعد زهور البادرات فوق سطح التربة وتستمر حتى اليوم رقم 80من عمليةالزراعة
المرحلة الثانية وهى مرحلة النموالزهرى والثمرى تنقسم الى: مرحلة التزهيروفيها يخرج من ابط الورقة المركبة يخرج الزهره ( خنثى ) والفول السودانى هو النبات الوحيد الذى تتكون الزهرة فوق سطح التربة ولكن ولثمرة تكون تحت التربة من 80الى 100يوم وله عدة طرق فى زراعته واهمها الطريقة العفير وهى تنفذ كالاتى (عفير فى جور . وفى سطور ,على خطوط ) والطريقة الثانية ا لحراتى : وهى تنفذ فى (فى جور و سطور او على خطوط) وكمية التقاوى : الثمار يحتاج الفدان 50كجم وفى حالة الزراعة بالبذرة : يحتاج الفدان 25 كجم وعند زراعة الفول السودانى فى الاراضى الجديدة لابد من معاملة الثمار او البذور بالعقادين لزيادة تثبيت الازوت الجوى فى الارض. الرى : يختلف الاحتياج المائى على حسب الارض والظروف البيئية فمثلا الاحتياج المائى : 1500م3 للفدان فى الاسماعلية ,الشرقية ,البحيرة , 2200م3 للفدان فى المنيا واسيوط ,3100م3 للفدان فى سوهاج وعدد الريات من 5الى 6 ريات وهى كالاتى — , رية الزراعة و ريةالمحاية بعد 21يوم من رية الزراعة ثم الرى كل شهر التسميد :- سماد عضوى : يضاف الى الفدان 300الى400م3من
زحيث انه محصول بقولى فهو محصول تسميد اخضر ويعمل على زيادة خصوبة التربة واستصلاحها ومدها بالمواد العضوية ولذلك يتم الاهتمام بالتسميد لزيادة المجموع الخضرى والمحصولى فكمية سماد الازوت ا200كجم من سلفات نشادر الدفعة الاولى قبل رية المحاياة والدفعة الثانية قبل مرحلةالتزهير الفسفور من 300الى 400كجم من سوبرفوسفات لتفكيك التربة ,متوسط انتاجية محصول الفدان 16 اردب ووزن الاردب 140 كيلوجرام


اعداد أ.د / ابراهيم درويش
رئيس قسم المحاصيل جامعة المنوفية

تعليقات الفيسبوك