الدكتورة ناهد عبد العزيز تكتب : انفلونزا الطيور و كيفية انتقال العدوى إلى الإنسان

إنفلونزا الطيور هو مرض طيور معدي سببه فيروسات الإنفلونزا (Influenza A viruses). . ان الطيور المهاجرة – بشكل خاص البطّ البري – تشكل مستودعا لكلّ فيروسات الإنفلونزا حيث تنتقل بة من بلد الى بلد على حسب خط سير هذة الطيور.

العامل المسبب

تسببه سلالة من فيروسات الأنفلونزا ومنها ثلاث انواع A, B, وC, فيروس A هو  اخطر نوع حيث انة يمكنه الانتقال من الحيوان إلى الإنسان حيث أكبر مستودع طبيعي لهذه الفيروسات في الطيورفي معظم الأحيان, يشير أنفلونزا الطيور إلى فيروسات الأنفلونزا من النوع A.
إنفلونزا الطيور له شكل معدي جدا، عرف أولا في إيطاليا قبل أكثر من 100 سنة، حيث كان يعرف بطاعون الطيور. يتواجد الفيروس في دماء الطيور ولعابها وأمعائها وأنوفها فتخرج في برازها الذي يجف ليتحول إلى ذرات غبار متطايرة يستنشقها الدجاج والإنسان القريب من الدجاج. ويعتبر الوز والبط والدجاج هم الأكثر إصابة لهذا الفيروس.

يعيش الفيروس في أجواء باردة  تحت درجة منخفضة مدة ثلاثة أشهر أما في الماء فيستطيع أن يعيش مدة أربعة أيام تحت تأثير درجة حرارة 22 درجة ولكن يموت الفيروس تحت تأثير درجة حرارة عالية (30 إلى 60 درجة) و ان هذا القيروس ينتقل بسرعة وعن طريق كمية قليلة حيث أن غرام واحد من العليقة الملوثة كافية لأصابة مليون طائر. على خلاف الدجاج البط معروف بمقاومة الفيروس حيث يعمل كناقل بدون الإصابة بأعراض الفيروس، و هكذا يساهم في إنتشار أوسع .

وقد قتل فيروس H5N1 الملايين من الدواجن في جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأفريقيا ومصر منذ عام 2006. خبراء الصحة قلقون من أن التعايش من فيروسات الأنفلونزا البشرية وفيروس أنفلونزا الطيور خاصة H5N1 سيوفر فرصة للمواد الوراثية التي يتم تبادلها بين أنواع محددة من الفيروسات , ربما خلق سلسة فيروس الأنفلونزا  وهذا  ينتقل بسهولة وقاتل للبشر. معدل وفيات البشر بفيروس H5N1 هو 60٪.

بالرغم من أن فيروس أنفلونزا الطيور  (A) يتطور داخل أجسام الطيور, يستطيع الفيروس أن يتطور داخل جسم الإنسان وينتقل من إنسان إلى آخر أبحاث مؤخرة في جينات الأنفلونزا الإسبانية أظهرت بأن هذا الفيروس تكيف في أجسام الإنسان والطيور. الخنازير معرضة للإصابة بفيروسات أنفلونزا البشر, الخنازير, والطيور, مما قد يسمح بإعادة تشكيل جينات الفيروسات, منتجة صنف فرعي جديد من فيروس أنفلونزا A ليس للبشر مناعة كافية لمقاومته.

اهمية المرض

هذا المرض يسبب خسائر اقتصادية كبيرة في مزارع الدواجن وانتقال المرض من الطيور الى الانسان مسبب النفوق.

 

اعراض المرض في الدجاج

يتسبّب هذا النوع من العترات شديده الضراوه في نسبة نفوق قد تصل إلى 100% ، ويتميز بأعراض تنفسية شديدة واحتقانات شديدة مع سواد في العرف والجلد غير المكسو بالريش والأرجل، مع تورم في الرأس وإسهال وأعراض عصبية تعقبها الوفاة .

طرق انتقال العدوي

– 1تنتقل أنفلونزا الطيور من الطيور البرية والمهاجرة، وأيضاً الطيور المائية إلى الطيور المستأنسة كالدجاج والرومى من خلال الاحتكاك المباشر بالإفرازات الخارجة منها، وكذلك الزرق (35 يوم ) أو الاحتكاك غير المباشر مثل المياه المحيطة بهذه الطيور أو وجود هذه الطيور فى حظائر الدجاج .
– 2ينتقل فيروس الأنفلونزا من الطيور المصابة إلى الطيور السليمة من خلال (التنفس) استنشاق الرذاذ الخارج كإفرازات الأنف والجهاز التنفسى.
– 3تنتقل الإصابة أيضاً فى أسواق الدواجن الحية، إما بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر عن طريق أقفاص الطيور الملوثة بالفيروس، وكذلك الأدوات المستخدمة فى هذه الأسواق.
– 4تنتقل العدوى عن طريق الحشرات والعمال الذين يتعاملون مع الطيور المصابة حيث أن الفيروس يكون عالقاً بملابسهم وأحذيتهم.

كيفية انتقال العدوى من الطيور إلى الإنسان:

لا ينتقل مرض انفلونزا الطيور الى الانسان الا بالتعامل المباشر مع الطيور الحية سواء عن طريق اللمس او من خلال عمليتي التنظيف في تحضير الدواجن, والدليل ان المناطق الموبوءة لم ينتشر المرض فيها بين عامة الناس, وبالنسبة للتطعيم الوقائي فإنه لا يوجد طعوم للانسان ضد مرض انفلونزا الطيور لانه لم يحدث حتى الان انتقال الانفلونزا من انسان لاخر,ولقد ثبت علميا أن الانسان لا يفرز هذه الفيروسات عند اصابته بهذا المرض ولا تخرج هذه الفيروسات من افرازات المريض لذلك لا ينتقل من انسان لاخر وبالتالي فهو ليس مرض بشري ما لم يطور الفيروس نفسه ويصبح قادرا على الانتقال من شخص لاخر, وعلى حسب المعطيات فإن جميع الاحترازات والاجراءات التي تمت في جميع دول العالم لمراقبة تطور هذا الفيروس مُورست لمنع انتقاله الى الانسان.

فترة الحضانة

تتراوح فترة الحضانة من عدة ساعات إلى 3 أيام بالنسبة للطائر، وتمتد إلى 14 يوماً بالنسبة للقطيع، وتعتمد مدة الحضانة على جرعة الفيروس وضراوته، ونوع الطائر، وطريقة العدوى، وعلى قدرة مقاومة الطائر للمرض (مناعته).

 

 طرق الوقايه من اجل تحجيم انتشار المرض

– 1التخلص من الطيور المريضة والمخالطة وإعدامها، ووقاية الأشخاص المتعاملين معها ومراعاة لبس الأقنعة والقفازات أثناء القرب منها (لأن الإنسان ينقل الفيروس من مكان لآخر عن طريق الملابس والأحذية)
– 2حظر استيراد الدجاج والطيور والبيض من الدول التى يوجد بها حالات عدوى بأنفلونزا الطيور .
– 3لقاحات تعطى للطائر وذلك للتحكم فى المرض، فهناك اللقاح الميت الذى يقلل من ضراوة المرض، ولكنه لا يمنع العدوى.

– 4نقلل من نشاط الفيروس أو ضراوته عن طريق تعريضه لدرجة حرارة 56°م أو تعرضه لحرارة الشمس أو تعرضه لدرجةpH (الحمضية أو القلوية القصوى) أو من خلال تعريضه لمعظم المطهرات مثل (الفورمالين، وهيدروكلوريد الصوديوم، ومركبات اليود والنشادر

نصائح لمربي الدواجن

1- ننصح باعطاء اللقاحات اللازمة, وان يتم الاتصال بالجهات المعنية في حال الاشتباه بأي حالة, وان يقوم مربوا الطيور بغسل ايديهم بالماء والصابون بعد ملامستهم لها

2- الابتعاد عن الطيور المصابة ما أمكن ولبس الكمامات والقفازات أثناء العمل وعدم النوم في حظائر الدواجن أو جلبها إلى غرف نومهم , وتأمين الظروف الصحية لحظائرهم وخاصة النظافة والحرارة المناسبة للحفاظ على صحتهم .


د.ناهد يحيى عبد العزيز – باحث بالمعمل المرجعى لرقابة على الانتاج الداجنى – معهد بحوث صحة الحيوان – مركز البحوث الزراعية – مصر 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك