الدكتورة أسماء ثابت تكتب : دور الألبان ومنتجاتها فى نقل السالمونيلا الغير تيفودية إلى الإنسان

السالمونيلا عبارة عن جراثيم واسعة الإنتشار لدى الحيوانات ذات الدم الحار والحيوانات ذات الدم البارد وكذلك الإنسان. وهى بكتيريا من جنس العصيات سالبة اللون فى صبغة غرام وتنتمى إلى فصيلة الأمعائيات. هناك نوعين من السالمونيلا هما السالمونيلا البونغورية والسالمونيلا المعوية.

 وتنقسم السالمونيلا المعوية إلى قسمين رئيسيين هما:

  • السالمونيلا التيفودية.
  • السالمونيلا الغير تيفودية.

نختص بالذكر السالمونيلا الغير تيفودية كمسبب  لأحد الأمراض المشتركة التى تنتقل بين الإنسان والحيوان ودور الألبان ومنتجاتها فى نقل العدوى إلى الإنسان.

تعتبر الألبان ومنتجاتها من أهم مصادرانتقال العدوى بالسالمونيلا الغير تيفودية من الحيوان إلى الإنسان وأهم مصادر تلوث الألبان بالميكروب هى:

  • الحيوان: عندما يكون الحيوان مصاباً بالسالمونيلا فإن البكتيريا تفرز فى اللبن أو قد يحدث التلوث أثناء عملية الحلب بسبب تلوث الضرع بالبراز الذى يحتوى على البكتيريا.
  • العمال: إذا كان الحلاب لا يلتزم بالتدابير الصحية اللازمة أثناء عملية الحلب فقد يكون مصدر لتلوث اللبن خاصةً عن طريق الأيدى الملوثة ببراز الحيوانات أو عدم غسل الأيدى بعد إستخدام المرحاض.
  • الأوعية المستخدمة فى تجميع الألبان: حيث يجب أن تكون نظيفة وجافة.
  • الذباب والحشرات: تلعب دورا هاما فى نقل السالمونيلا إلى الألبان.

ولذلك فإن منتجات الألبان المصنعة من الألبان الخام الملوثة تكون مصدراً للعدوى أو قد يحدث التلوث اثناء عملية التصنيع أو بعدها.

خطر العدوى بالسالمونيلا الغير تيفودية على صحة الإنسان:

  • تبدأ أعراض المرض بعد فترة تتراوح بين 6 إلى 72 ساعة وتظهر فى صورة حمى وألم فى البطن وغثيان وقئ وإسهال.
  • قد يتعافى المصاب بالسالمونيلا الغير تيفودية دون الحاجة إلى علاج إلا أنه قد يحدث مضاعافات خاصةً فى حالة الأطفال وكبار السن والمرضى اللذين يعانون من ضعف المناعة.
  • فى حالة إحتياج المريض للعلاج فيجب تعويض الشوارد الكهربائية والسوائل المفقودة من الجسم وكذلك قد نحتاج إلى إستخدام المضادات الحيوية ولكن لا يوصى بإستخدامها إلا فى الحالات الحرجة حيث أن ظهور سلالات السالمونيلا المقاومة للمضادات الحيوية يثير قلق شديد حول العالم.

لذلك يجب الحفاظ على سلامة الألبان ومنتجاتها من خلال بعض الإحتياطات وأهمها:

  • الحفاظ على صحة الحيوانات المنتجة للألبان من خلال تطبيق شروط الأمان الحيوى بمزارع الألبان والحظائروكذلك التطهير بإستخدام مواد فعالة ضد البكتيريا والفطريات والحفاظ على الغذاء النظيف المتوازن.
  • إستثناء الحيوانات المريضة أو الحاملة للأمراض من إنتاج اللبن.
  • الإلتزام بالتدابير الصحية اللازمة لمنع تلوث الألبان أثناء الحلب أو أثناء نقلها إلى أماكن التصنيع وأيضا أثناء عملية تصنيع الألبان ومنتجاتها.
  • إستثناء الأشخاص المصابين أو حاملين مسببات الأمراض من عمليات الحلب أو تصنيع الألبان ومنتجاتها.
  • عدم إستخدام اللبن الخام فى تصنيع منتجات الألبان ويجب إستخدامة فقط بعد معالجتة حرارياً.
  • منع إستهلاك منتجات الألبان التى قد تكون تعرضت لمصادر تلوث عقب عملية التصنيع.

د/ أسماء سيد ثابت محمد – معهد الصحة الحيوانية – مركز البحوث الزراعية – مصر 

تعليقات الفيسبوك