استخدام التكنولوجيا فى الزراعة ..نباتات للبقاء قيد الحياة فى ظروف الجفاف

تلعب التكنولجيا دور مهم فى الزراعة ، خاصة مع التغيرات التى يشهده المناخ وظروف الاقبال على الغذاء والطفرة الملحوظة فى عدد السكان ، كل ذلك وغيره يستدعى الاهتمام بالتكتكنولوجيا وتطويرها للنهوض بقطاع الزراعة وتحديث مدخلاتها .. وطالما كانت الزراعة ولازالت النشاط الأساسي الذي يمارسه الإنسان لتوفير غذائه، وطالما أن حياة الإنسان في تطور مستمر وخصوصا الجانب التكنولوجي فإن الزراعة ستستمر بالتطور والنمو مع تطور حياة الإنسان ووسائلها.

ولا شك أن التكنولوجيا بمختلف فروعها وأقسامها ساهمت بتغيير حياتنا بشكلٍ كبيرٍ جدًا وإنّ التكنولوجيا الزراعية ليست استثناءً من ذلك على الإطلاق، فقد دخلت التكنولوجيا في كل أنماط حياتنا ومعيشتنا وأصحبنا نتعلم بطريقةٍ مختلفةٍ ونعلم أطفالنا بأساليبٍ تكنولوجيةٍ لم تكن موجودةٌ قبل عقودٍ ربما، وكذلك تواصلنا مع العالم أصبح مختلفًا تمامًا بسبب التكنولوجيا.

وتعتبر الزراعة أحد أهم النشاطات التي يقوم بها الإنسان وهي أول نشاطٍ قام به الإنسان الأول بعد الرعي، وهي بالتأكيد من النشاطات التي تأثرت بل وتطورت بالثورة التكنولوجية.

استخدام التكنولوجيا فى الزراعة أصبح أمرا لا بد منه  لتطوير الصناعة الزراعية ، فمن خلال استخدام التكنولوجيا فى الزراعة  أصبح بالإمكان اليوم زراعة المحاصيل في الصحراء باستخدام التكنولوجيا الحيوية الزراعية، ومع هذه التكنولوجيا المتطورة ومن خلال الهندسة الوراثية تم تصميم النباتات للبقاء على قيد الحياة في ظروف الجفاف، كما تمكن العلماء من إدخال سمات معدلة في الجينات الموجودة بهدف جعل المحاصيل مقاومة للجفاف والآفات.

فعلى سبيل المثال، تعمل البكتيريا المعروفة باسم “Bacillus Thuringiensis” كذخيرة حيث تمكن المحاصيل من مقاومة الحشرات، مما سيمكن هذه المحاصيل المعدلة وراثيًا من النمو دون أن تصاب بأي ضرر بسبب تلك الآفات، ويتم استخدام هذه التكنولوجيا في البلدان النامية لزراعة المحاصيل النقدية كمحصول القطن المعدل وراثيًا والمقاوم للآفات، فهو ينمو بشكل أفضل من نباتات القطن العادية وبالتالي تكون النتائج أكثر من رائعة.

نظرة إلى الوراء .. كيف بدأ التعامل مع النشاط الزراعى :

يعتقد الكثير من الباحثين أن أول من مارس الزراعة من البشر استخدم يديه العاريتين في تحضير التربة وفي الحصاد وكافة النشاطات المتعلقة بالزراعة، ثم تطورت أدواته شيئًا فشيئًا مع تصنيعه للسكاكين والمناجل وبعض آلات الحراثة البدائية، بالإضافة لتدجينه واستئناسه لبعض الحيوانات التي روضها لتساعده في أعماله الزراعية.

إلا أن القفزة الكبيرة في وسائل الزراعة حصلت مع الثورة الصناعية في أوروبا، فمع اختراع الآلات تحولت النشاطات الزراعية بالتدريج نحو استخدام الآلات كالحصادات والمحراث الآلي وغيرها من الآلات التي بدأت تخفف بشكلٍ كبيرٍ من جهد العضلي للإنسان وتجعل الزراعة أمر أكثر سهولةً ويسرًا. انعكس ذلك بشكلٍ مباشرٍ على نشاط الناس في تلك الحقبة؛ حيث زاد الإنتاج الزراعي والحيواني بشكلٍ واضحٍ وملحوظٍ مع زيادة في مساحة الأراضي المزروعة.

ومع التطور الذي يحكم حياة الإنسان في كل زمانٍ تطورت الوسائل التكنولوجية المستخدمة في الزراعة، فلم يعد المحراث الميكانيكي أو الحصادة هما الآلتان الرئيسيتان في عملية الزراعة، بل دخلت تكنولوجيا الحساسات مثل حساسات الحرارة والرطوبة كما استخدمت الروبوتات والشبكات اللاسلكية والطائرات الزراعية المسيرة وغير المسيرة، وغيرها الكثير من التقنيات التي تساهم اليوم في الزراعة والإنتاج الحيواني.

استخدام التكنولوجيا فى الزراعة  ..توفير محاصيل الاعلاف :

لقد تم الحديث مسبقًا عن “استخدام التكنولوجيا اليوم وغدًا”، واستخدام تطبيقات الجوّال من قِبل أحد المزارعين لحساب كمية العشب المتوفرة، حيث توفر هذه التطبيقات لهم الوقت والجهد، كما أنها تمكنهم من معرفة كم تبقى لديهم، وماذا تبقى لديهم لإطعام حيواناتهم.

لقد حولت التكنولوجيا الزراعة إلى عمل حقيقي، والآن وفي الوقت الراهن تمكن المزارعين من حصر كل عملياتهم، فعلى سبيل المثال، يمكن للمستهلك تقديم طلب عبر الإنترنت مباشرةً، ليتم بعدها نقل المنتج من المزرعة إلى المستهلك في الوقت الذي لا يزال فيه طازجًا، وهذا من شأنه أن يوفر المال للمزارعين، ويقطع الطريق على الوسطاء الذين يسعون بدأب لشراء تلك المنتجات بأسعار بخسة من المزارعين، لبيعها بأسعار مضاعفة للمستهلكين.

مجالات استخدام التكنولوجيا فى الزراعة :

لا شك أن كل مزارع يستخدم التكنولوجيا بطريقته الخاصة، فالبعض يستخدمها لإنتاج الأسمدة، والبعض الآخر يستخدمها لتسويق منتجاته، وآخرين يستخدمونها في الإنتاج، لذلك إذا كنت مزراعًا فعليك أن تحدد ما قد تحتاجه، وفي النقاط التالية ملخص موجز لبعض استخدامات التكنولوجيا في الزراعة:

استخدام الآلات في المزارع: الآن يمكن للمزارع أن يزرع على أكثر من فدانين من الأراضي مع قدر أقل من العمالة وذلك باستخدام الآلات الحديثة، كما يمكن له أن يخفض نفقاته أكثر عندما يبحث عن جرار مستعمل ويدرج التكنولوجيا الحديثة الأخرى الخاصة بالحصاد في عملياته، حيث يسهل استخدام المزارع للحصادات الحديثة في الزراعة، العملية بأسرها للغاية.

كما يعد الوقت المناسب للزراعة أمرًا غاية في الأهمية بالنسبة للإنتاج، حيث أن الحصاد في الوقت المناسب يؤدي إلى وصول المحصول إلى المتاجر طازجًا وفي أفضل حال، وأخيرًا فإن التكنولوجيا الزراعية الحديثة تسمح لعدد صغير من الناس بزراعة كميات هائلة من الطعام والألياف في أقصر فترة زمنية.

نقل حديث ووسائل نقل مبردة :

النقل الحديث: يساعد النقل الحديث في إتاحة المنتجات في الأسواق من المزرعة في الوقت المناسب، فعلى سبيل المثال، في دبي يتم استهلاك الجزر طازجًا من إفريقيا، وذلك في نفس اليوم الذي يتم حصاد هذا الجزر فيه، وتقوم الوسائل التكنولوجية في مجال النقل، بمساعدة المزارعين على نقل الأسمدة، أو غيرها من المنتجات الزراعية بسهولة إلى مزارعهم، كما تسرع أيضًا من عملية توفير المنتجات الزراعية من المزارع إلى الأسواق حيث يحصل المستهلكين عليها يوميًا.

وسائل التبريد: يشتري المزارع وسائل التبريد الحديثة لضمان إيصال الطماطم وغيرها من المحاصيل القابلة للتلف وإبقائها طازجة أثناء نقلها إلى الأسواق، حيث يتم تثبيت وسائل التبريد في شاحنات نقل المواد الغذائية، مما يحافظ على المحاصيل القابلة للتلف مثل الطماطم طازجة عند التسليم.

لا شك أن هذا الوضع مربح لكل من المزارعين والمستهلكين، حيث تحصل تلك الفئة الأخيرة على المنتجات بينما لا تزال طازجة، كما يتمكن المزارع من بيع جميع منتجاته لأن الطلب عليها سيكون مرتفعًا.

مقاومة المحاصيل المعدلة وراثيًا للأمراض والآفات التي تكافئ المزارع بعائدات جيدة وتوفر الوقت: حيث يمكن للمحاصيل المعدلة وراثيا مثل البطاطس أن تقاوم الأمراض والآفات، فهي تنمو بسرعة كبيرة لتنضج وتصبح فيما بعد غلة صحية، وبذلك سينفق المزارع أموالًا أقل على المبيدات الحشرية، مما يؤدي إلى زيادة عائد الاستثمار (RIO).

تطوير الأعلاف الحيوانية: لقد أدى ذلك إلى حل مشكلة البحث عن العشب لإطعام الحيوانات، والآن يمكن تصنيع هذه الأعلاف واستهلاكها من قبل الحيوانات، ويعد سعر هذه الأعلاف عادلاً بحيث يمكن للمزارعين ذوي الدخل المنخفض تحملها، كما أن معظم هذه الأعلاف الحيوانية المصنعة تحتوي على عناصر تغذية إضافية تعمل على تحسين صحة الحيوانات، وتمنح هذه الحيوانات طاقة أكبر في الزراعة، وذلك على نقيض الحيوانات التي تتغذى بشكل سيء فهي دائمًا غير صحية، ويكون إنتاجها قليلاً جدًا سواءً كان ذلك في إدرارها لحليبها، أو لحمها، أو فرائها.

تربية الحيوانات المقاومة للأمراض: لا شك أن معظم تلك الحيوانات المنتجة وراثيًا سوف تنتج المزيد من الحليب، أو الفراء مقارنة بالحيوانات العادية، وهو ما يفيد المزارع لأن معدل إنتاجه سيكون مرتفعًا. كما سيؤدي مقاومتها للأمراض إلى أن تكاثرها سيكون جيدًا جدًا، وأيضًا ستكون أكثر قوة وإنتاجية.

ري النباتات: يستخدم المزارعين التكنولوجيا الحديثة لري محاصيلهم في المناطق الجافة مثل الصحاري، فعلى سبيل المثال، يستخدم المزارعين في مصر مضخات المياه لسحب المياه من نهر النيل إلى محاصيلهم، وعادةً ما يزرع معظم هؤلاء المزارعين الأرز الذي يحتاج إلى الكثير من الماء، لذلك فإنهم يتمكنوا من زراعة هذا الأرز باستخدام طرق الري التي تعززها adva

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الفيسبوك