اثيوبيا ترفض تدخل مجلس الأمن فى أزمة سد النهضة وتطالب بالحل عبر الاتحاد الأفريقى ..مزيد من المراوغة

عبرت اثيوبيا خلال كلمتها أمام اجتماع محلس الأمن  أمس الاثنين عن رفضها لتدخل مجلس الأمن  لحل أزمة سد النهضة وانها تمنح هذا الحق للاتحاد الأفريقى الذى قطع شوطا مهما فى التوصل لحلول حول النقاط الخلافيه على كلمة أديس ابابا .

وزعم  مندوب إثيوبيا في الأمم المتحدة، السفير تاي أسقي سلاسي أنها تبحث عن استعمال مواردها بطريقة معقولة بعد حرمانها من ذلك.

ويرى مندوب إثيوبيا في الأمم المتحدة، خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن  بشأن سد النهضة، أن الإتحاد الافريقى يبذل جهودا كبيرة في تلك القضية، قائلا: “الاتحاد الأفريقي لديه الإرادة والخبرة سعيا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة”.

ودعا مجلس الأمن إلى ترك القضية تأخذ مسارها في الاتحاد الأفريقي.. قائلا : “لا نعتقد أن قضية سد النهضة لها مكان شرعي في مجلس الأمن اليوم. رفع قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن تم على نحو غير منصف”.

وأشار إلى أن إثيوبيا لن تتسبب بإلحاق الضرر بمصر أو السودان، مضيفة “لدينا واجب وطني بحماية شعبنا وتحقيق الرفاهية له”.

وشدد على أن أي نزاع في المستقبل بشأن الحقوق المائية بين الدول الثلاث يجب أن يحال إلى رؤساء مصر والسودان وإثيوبيا.

وأوضح مندوب إثيوبيا أن مصر اتخذت خطوات أحادية الجانب، مضيفا أن بلاده ترى أنها تقسم مياه النيل بشكل عادل خاصة بعدما عانى الشعب الإثيوبي من الفقر، فهو حق إثيوبي لتنمية البلاد.

وقال مندوب إثيوبيا: “نهر النيل هو مصدر حياة هام لإثيوبيا ومصر والسودان، كما أنه مصدر للنمو الاقتصادي لدول حوض النيل كافة”.

وأضاف أن هناك اتفاق عام 1995 بشأن سلامة مرور المياه، لافتًا إلى أن مصر اتخذت قرارا فرديا بتنفيذ مشروع توشكى، الذي يستهلك كثيرا من المياه.

وتابع: “تقدمنا بشكوى عام 1995 اعتراضا على هذا المشروع وبالتالي كانت هناك خطوات أحادية سابقة من جانب مصر”، مؤكدا أن أفريقيا تعاني من ندرة المياه ولكن هذا لا ينفي حق إثيوبيا في الاستفادة من المياه”.

وأشار إلى سعي بلاده بناء سد النهضة للتنمية، مضيفا “كانت هناك فرص كثيرة من أجل التحدث عن كيفية الاستفادة والمشاركة من مياه نهر النيل، ويجب أن تكون هناك مباحثات عادلة بين الأطراف الثلاثة”.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اجتمع مساء أمس الاثنين بطلب من مصر، لمناقشة ملف “سد النهضة” الذي شهد في الفترة الأخيرة مدا وجزرا بين مصر والسودان وإثيوبيا من أجل الوصول لاتفاق نهائي يرضي كل الأطراف.

وخلال الجلسة، طرح كل طرف نظرته للقضية، والمشاكل التي تعتريها والعوائق التي يجب تجاوزها للوصول إلى حل نهائي.

وأكدت مصر  على لسان وزير خارجيتها سامح شكري أن القضية اليوم ترتبط “بأمر جلل” بالنسبة للشعب المصري، وأن سد النهضة الإثيوبي “خطر وجودي يهدد المصدر الوحيد لحياة أكثر من 100 مليون مصري”.

وشدد شكري على أن المشروع الضخم الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، يمكن أن يعرض أمن وبقاء أمة بأسرها للخطر بتهديده لمصدر الحياة الوحيد لها.

وجدد رفض مصر ملء وتشغيل السد بشكل أحادي دون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهم، حيث أكد وزير الخارجية على أن ذلك سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

كما انتقد شكري اتهامات ممثل إثيوبيا بمجلس الأمن لمصر، قائلا إن “القاهرة لم توجه أي اتهام لأي دولة، ولكن ممثل إثيوبيا بمجلس الأمن أطلق الاتهامات مباشرة إلى مصر والتي تعد تدخلا”.

وبين أن انعقاد جلسة مجلس الأمن اليوم خطوة إيجابية، تعكس التزام أعضاء المجلس باضطلاع هذا الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة بمسؤولياته على النحو المنصوص عليه في ميثاق المنظمة.

من جهته، قال مندوب السودان في الأمم المتحدة، إن بلاده تؤمن بأن المسار الإفريقي يمكن أن يدفع جهود الدول الثلاث بشأن التوصل لاتفاق بخصوص سد النهضة.

وأضاف في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي أن الخرطوم تؤمن بأن التوصل إلى اتفاق قبل ملء سد النهضة ضروري جدا لتجنب الإضرار بالملايين من الناس.

وشدد السودان على أن موقفهم بشأن سد النهضة يستند على مبدأ عدم الإضرار بالآخرين.

أبرز ما قاله مندوب الدول الأعضاء بمجلس الأمن :

بالنسبة لأثيوبيا التي شيدت السد والتي قالت إنه يصب في خانة تحقيق الأهداف التنموية للشعب الإثيوبي، فقد دعا مندوبها بمجلس الأمن إلى عدم وضع عراقيل أمام مفاوضات “سد النهضة”.

ولفت المندوب الأثيوبي إلى أنه لم يكن هناك عدالة في مشاركة مياه نهر النيل على الرغم من وجود ندرة للمياه تعاني منها في إفريقيا، مشددا على أن لدى بلاده الحق في الاحتفاظ بالمياه والاستفادة منها.

وأكد أن إثيوبيا على يقين من مدى حاجة مصر والسودان لمياه نهر النيل وكذلك هناك حاجة إثيوبيا من المياه، مضيفا: “وبالتالي يجب أن تكون هناك مباحثات عادلة بين الأطراف الثلاثة وألا يكون هناك تباعد في المسافات”.

وحذر مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة، من المخاطرة بحل “أكثر صعوبة”، معلنا رفضه إحالة ملف أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي.

روسيا تدعم العملية التفاوضية

من جانبها، أعربت روسيا عن أملها في أن تتمكن مصر وإثيوبيا والسودان من تسوية الخلافات بشأن سد النهضة بما يخدم الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى عدم وجود بديل لحل تفاوضي للقضية.

وصرح مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا بأن موسكو لا ترى بديلا لتجاوز الخلافات إلا عن طريق التفاوض مع احترام مصالح جميع الأطراف.

وأكد نيبينزيا الدعم الروسي لعملية التفاوض بين الدول الثلاث، مشيرا إلى أن تحديد قواعد استخدام الموارد المائية لنهر النيل “يجب أن يتم على أساس التكافؤ آخذا بعين الاعتبار مهام التنمية الاجتماعية الاقتصادية وعلى أساس القانون الدولي”.

الولايات المتحدة تؤكد على مصالح الدول الثلاث

من جهتها، قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، كيلي كرافت، إنه يمكن الوصول لاتفاق بشأن أزمة سد النهضة يتم الأخذ به بعين الاعتبار مصالح الدول الثلاث.

وتابعت كيلي كرافت قائلة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث عن وجود فرص لإتمام اتفاق بشأن السد، وحثت الأطراف على التعاون لحل الأزمة.

وأشارت المندوبة الأمريكية إلى أن بلادها تشجع مصر والسودان وإثيوبيا، على الاستفادة من التقدم الذي حصل في المفاوضات وتقديم تنازلات بشأن سد النهضة.

الجامعة العربية ومذكرات عاجلة

إلى ذلك، قال ماجد عبد الفتاح المندوب الدائم لجامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، إن المجتمع الدولي يدرك خطورة ملف سد النهضة، مشيرا إلى ضرورة وجود مذكرات عاجلة لمعاجلة الأمر وبشكل سريع.

وأكد ماجد عبد الفتاح أن هناك دعما قويا من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، لموقف مصر في مجلس الأمن.

وكشف بأن الجانب المصري سيتحدث مع الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، حول كافة أمور ملف سد النهضة، منذ بداية المفاوضات، حتى تكون الأمم المتحدة مطلعة على كافة التفاصيل.

تعليقات الفيسبوك